رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
فيروس كورونا حول العالم
المصابون
المتعافون
الوفيات

«سنة سجن».. تنقذ رجال السيسي من فخ «جنينة»

"جنينة والفساد".. قضية أحدثت حالة من الجدل الشديد في الشارع المصري، بعدما أعلن المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، أن تكلفة الفساد في مصر تصل لـ600 مليار جنيه، وهو ما دفع الرئيس عبدالفتاح السيسي لإصدار قرار بإعفائه من منصبه، بدعوى نشر بيانات خاطئة وغير صادقة، وتشكيل لجنة تقصي حقائق للبحث في مدى مصداقية تلك التصريحات من عدمه.وانتهت لجنة تقصي الحقائق التي أمر السيسي بتسكيلها إلى أن ما أدلى به "جنينة"، من تصريحات حول الفساد في مصر، خالية تمامًا من المصداقية، وبادرت نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيق مع بتهمة نشر أخبار أكاذبة، وقررت إخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه، ورفض جنينة دفعها فأحالته النيابة للمحاكمة العاجلة، قبل أن تسدد أسرته الكفالة في اليوم التالي ويخلى سبيله ويحاكم على ذمة القضية.وقضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم الخميس، بحبس رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، لمدة عام وغرامة 20 ألف جنيه، وكفالة 10 آلاف جنيه لوقف تنفيذ الحكم."الحكم يكشف عن تناقض كبير".. هذا ما أكده الدكتور أحمد مهران، أستاذ القانون العام، ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، أن ما أدلى به هشام جنينة من تصريحات بهدف تعكير الصفو العام، وتشويه صورة المجتمع الدولي، وأحداث قلاقل، جريمة عقوبتها كبرى تصل لحد الجناية، وأن التعامل مع القضية على أنها جنحة، والحكم بالحبس، يكشف عن حجم التناقض الشديد بين ما قالته مؤسسات الدولة والإعلام عن "جنينة"، والحكم الصادر.وقال "مهران"، في تصريحات خاصة لـ "بلدنا اليوم"، إن الحكم جنحة وغير واجب النفاذ، وأنه بمجرد سداد الكفالة سيعود "جنينة" لمنزله في نفس اليوم، مشيرًا إلى أن الاستئناف على الحكم في المدة القانوينة سيكون نتيجته تخفيف الحكم أو إلغائه إعمالًا بالقاعدة القانونية "لا يضار طاعن بطعنه".وأشار أستاذ القانون العام، إلى أن الحكم له صفة سياسية، وأنه جاء ليؤكد أن الدولة كانت على حق فيما أنتهت إليه اللجنة التي شكلها الرئيس، وتظهر على أنها بريئة في أعين المجتمع بعدم وجود فساد في مصر، وأن ما قاله رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، غير صادق، لافتًا إلى وجود خلل كبير في هذا الملف يكشف أن للفساد درع وسيف يحميه، على حد قوله.ولفت "مهران"، إلى أنه إذا ماتم تبرئة هشام جنينة، فإن الدولة ستعلن أن كلاهما أخطأ في تقديراته، مع حسن النيه، وإهمال بسيط يستوجب مجازاة الموظف، مؤكدًا أن كل ما حدث مسرحية "هزلية" الغرض منها إنكار الفساد وحماية الفاسدين، على حد قوله.فيما نوه عصام الإسلامبولي, المحامي بالنقض، في تصريحات خاصة لبلدنا اليوم، إلى أن الحيثيات التي تم الاستناد إليها في الحكم على هشام جنينة غير دقيقة، منوهًا إلى أن ما يقال حول أضرار "جنينة" بالإمن القومي، ونشر أخبار كاذبة غير صحيح، وأنها مجرد شائعات تم إلصاقها به.بينما يرى النائب سمير غطاس، عضو مجلس النواب، أن الدولة تحارب كل من يقف ضد الفساد، مشيرًا إلى أن "جنينة" كشف عن فساد حقيقي، وأن ما حدث معه هو نوع من التنكيل.وطالب "غطاس"، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم"، الدولة بكشف الحقيقة عن حجم الفساد داخل جميع الأجهوة، على حد قوله، مؤكدًا أنه لا يوجد جهاز فوق القانون. "الحكم لتبرير قرار السيسي".. هذا ما أكده المحامي، عزت غنيم، والذي قال إن الحكم الصادر في حق المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، جاء لتبرير قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإقالة "جنينة" من منصبه، مشيرًا إلى أن القرار كان غير الدستوري في الأساس.وألمح "غنيم"، في تصريحات صحفية، أن تبرئة "جنينه" تعني خطأ قرار السيسي من الناحية القانونية، لافتًا إلى أن الحكم هدفه تأييد قرار الرئيس منعًا للمخالفة للدستورية، وإخراج القرار من حيز عدم الشرعية إلى الشرعية.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات