رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

مفتى الجمهورية: سماع الأغانى حلال شرعاُ

قال الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، إن السلام الوطنى، والوقوف لتحية العلم مباح، مضيفا أن من جملة الأفعال المعبرة عن الحب القيامُ لرمز الوطن وعلامته وشعاره، وهو العَلَمُ أو السلام الوطنى؛ وأن المحب يتعلق ويعتنى بكل ما له صلة بمحبوبه، ولا يُذَمّ مِن ذلك إلا ما ذمه الشرع بخصوصه. وأشار إلى أن السلام الوطنى هو عبارة عن مقطوعة موسيقية ملحنة على نشيد البلد أو الوطن تكون رمزًا للبلد أو الوطن تعزف فى الحفلات العسكرية وبعض المناسبات العامة، لافتا إلى أن الموسيقى لا حرمة فى سماعها أو عزفها؛ فهى صوت؛ حَسَنُهُ حَسَنٌ وقَبِيحُهُ قَبيحٌ، وما ورد فى تحريمها: صحيحه غير صريح، وصريحه غير صحيح. وأضاف ردا على سؤال ما حكم السلام الوطنى؟ “عدم التحريم هو المنقول عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعمرو بن العاص، وغيرهم من الصحابة رضى الله عنهم، ومن التابعين: خارجة بن زيد، وسعيد بن المسيب، وعطاء والشعبى، وأكثر فقهاء المدينة، وممن بعدهم: أبو محمد بن حزم، والشيخ أبو إسحاق الشيرازى، والشيخ عبد الغنى النابلسى، وغيرهم خلق كثيرون". وقال "لما سئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن الآلات كلها، قال: «مباح»، فقال الشيخ شرف الدين التلمسانى، «يريد أنه لم يرد دليل صحيح من السنة على تحريمه»، فسمعه الشيخ عز الدين، فقال: «لا، أردت أن ذلك مباح»، [نقلًا من فرح الأسماع برخص السماع، لأبى المواهب الشاذلى ص12، ط. الهند". وأفرد بالتصنيف فى الكلام عن إباحتها جماعة؛ منهم: ابن حزم، وابن السمعانى، وابن القيسرانى، والأدفوى، وأبو المواهب الشاذلى المالكى وغيرهم. وقال إن السلام الوطنى الشأن فيه هو الشأن فى العلم؛ من حيث كون كل منهما رمزًا، والوقوف عند عزفه ليس المراد منه إلا إظهار الاحترام والتقدير والإكرام لما يُمَثِّلُه، وهو الوطن، مضيفا أن حب الوطن أمر قد جُبِل عليه الإنسان؛ حتى قال بعض الفلاسفة: «فطرة الرجل معجونة بحُبِّ الوطن» وأضاف أنه قد روى البخارى عن حميد الطويل أنه سمع أنسًا رضى الله عنه يقول: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قدم من سفر، فأبصر درجات المدينة، أوضع ناقته أي: أسرع السير بها، وإن كانت دابة حركها)). قال البخارى: «زاد الحارث بن عمير عن حُمَيدٍ: ((حركها من حبها))»: «وفى الحديث دلالة... على مشروعية حب الوطن والحنين إليه». وقال الإمام ابن بطال فى شرحه [4/ 453، ط. مكتبة الرشد]: «قوله: (من حبها)؛ يعنى: لأنها وطنه، وفيها أهله وولده الذين هم أحب الناس إليه، وقد جبل اللهُ النفوس على حب الأوطان والحنين إليها، وفعل ذلك عليه السلام، وفيه أكرم الأسوة». والتعبير عن هذا الحب الوارد فى الحديث له دوال ومظاهر؛ منها ما يكون بالأقوال ومنها ما يكون بالأفعال، والأصل فى ذلك كله الإباحة حتى يرد الدليل الناقل عنها.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات