رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

هل يدافع الأزهر عن شومان أم يكفر إرهابي الروضة؟

وقف الرئيس عبد الفتاح السيسي على منصته لينادي بتجديد الخطاب الديني في مصر، معطيا الضوء الأخضر بأكمله للمؤسسة الدينية الوحيدة في مصر، فقد ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الفتاوي غير المسؤولة من شيوخ لم يهتموا بمدى تأثير الأزهر على الشعب المصرى بأكمله، وعمل الأزهر على محاربة هذه الفتاوي ليعيد إلى تلك المؤسسة العريقة مجدها.وخرج الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، على الشعب المصرى بتصريح صدم الأمة المكلومة بأكملها بعد حادثة فاجعة خلفت 305 شهيدا، و 135 جريحا، مما أثار الغضب في نقوس الشعب بأكمله.شومان : الأزهر يمتنع عن الجماعات والتيارات المتشددةقال وكيل الأزهر في مداخلة هاتفية له لبرنامج "حضرة المواطن" على فضائية "الحدث اليوم" حول منفذي الحادث الإرهابي على مسجد "الروضة" بسيناء، إن مسألة تكفير الجماعات والتيارات المتشددة امتنع عنها الأزهر، لأنها تفتح أبوابًا لا يمكن إغلاقها، ومن قاموا بهذا الحادث ليسوا من المسلمين، فلا يمكن أن يقوم مسلم بقتل مسلم يصلي في مسجد.وأكمل شومان حديثه موضحا أن القواعد العلمية في الشريعة الإسلامية لا تمكن من الحكم بتكفير جماعة لا نعرف قواعدها أو المشاركين فيها.وقد أثار هذا التصريح الكثير من الانتقادات لوكيل الأزهر حيث خرج الإعلامي عمرو أديب في برنامجه "كل يوم" المذاع عبر فضائية ON E ليهاجم شومان بشدة على ما قاله.وتساءل أديب عن مدى استيعاب شومان لمدى هول الموقف قائلا "هو مش حاسس بالمصيبة" مضيفا وكيل الأزهر مش فاهم إن الناس دول مستندين بالقرآن والسنة.. وعندهم فقه.. وعندهم شيوخ ماشيين عليهم ملايين من المسلمين.. إزاي أنت متعرفش يا مولانا؟! "وأستكمل الإعلامي كلامه مستفسرا "لما أنت مش عارف إن ده عنده فكر وشريعة.. هتعالجه إزاي؟" وأكمل "الناس دي عندها فكر وجاي من شيخ من شيوخ الإسلام المعتبرين الموجودين اللي أنت بتدرسه في الأزهر.. اللي يقتل ده مش فِكر؟"وسخر أديب ممن قتلوا السادات قائلا "أومال اللي قتلوا السادات دول عندهم إيه.. بيض بالبسطرمة.. فكِر طبعا.. وكان لديهم مفتي اسمه عمر عبد الرحمن".كريمة: من استحل المحرم فقد كفرتحدث الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، في الموضوع قائلا إن تكفير الدواعش يرجع إلى المؤسسات العلمية، موضحا أن العلماء يحتاطون في ذلك منعا للبلبة، مستدركا أنه طبقا لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام فمرتكبو حادث الروضة كفار ولكن المعنى بتكفير تلك التنظيمات الهيئة العلمية ثم القضائية.وتابع حديثه في برنامج «كلام تاني» مع الإعلامية رشا نبيل، مفسرا أن الجرائم 3 أنواع في الفقه المقارن، أولها أن يرتكب المسلم جريمة ويعلم أنها معصية وعليه التوبة والاستغفار، ولا يخرج عن الملة الإسلامية. أما بالنسبة للنوع الثاني فهم «البوغاة» مستندا لقوله تعالى «وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين».وأضاف أن النوع الثالث هو الأخطر، وفيه يرتكب المسلم الجريمة مستحلا لها، وإذا حدث هذا فقد كفر وهذا ينطبق على الخوارج، مشيرا إلى أن ما حدث في الروضة يرجع إلى الفكر السلفي الذي ينظر إلى المخالف على أنه مشرك أو كافر.أستاذ شريعة عن تصريحات شومان: الكلام خرج عن سياقهوعلى الجانب الآخر، حاول البعض الدفاع عن شومان وفق تحدث الدكتور أحمد مصطفى، عضو لجنة الفتوى، وأستاذ الشريعة والقانون عما نشر في بعض المواقع الاخبارية عن الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف حول رفضه تكفير منفذي الأحداث الإرهابية خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "حضرة المواطن" على فضائية "الحدث اليوم" ، موضحا أن وكيل الأزهر كتب على صفحته على الفيس بوك نافيا الموضوع.فأوضح الدكتور مصطفى أن شومان قد كتب على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك أن الحديث لم يكن عن تكفير هؤلاء الأفراد أو عدم تكفيرهم، ولكنه كان عن خروجهم عما تنادي به جميع الشرائع السماوية الإسلامية والمسيحية واليهودية، وأن هذا الإرهاب لا دين له، مضيفا أن بعض الإعلاميين قاموا بكتابة "أن شيخ الأزهر يرفض تكفير الإرهابيين" بالرغم من الحديث لم يكن حول هذا الأمر.وأكمل أستاذ الشريعة كلامه موضحا أن هذا الكلام خرج عن سياقه، وكتب بطريقه خاطئه، مشيرا أن الحديث كان عن أن هؤلاء الأفراد قتلوا أناس يصلون بين يدي الله عز وجل، ولا يحترمون حرمة المساجد و لا حرمة الصلاة.وأضاف عضو لجنة الفتوى، حول رأي الدين في تكفير منفذي العمليات الإرهابية، أن الخروج عن الدين هو عدم الإيمان بالله ورسوله، ولكن بالنسبة لهؤلاء الإرهابيين فقد قاموا بأشد من ذلك، فقد قتل نفسا كانت تؤدي الصلاة بين يدي الله ولذلك فإن يطلق عليه "أنه من الخوارج" وهو بذلك يجب قتالهم، وهو ما قاله الأزهر حولهم.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات