رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

نشاط الرئيس السيسي في أسبوع

احتلت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال الدورة الرابعة والعشرين للاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس ابابا ، تحت شعار " ٢٠١٥ عام تمكين المرأة والتنمية نحو أجندة ٢٠٦٣ لإفريقيا " حيزا مهما من نشاط الرئيس خلال الأسبوع الماضي.ويتناول القادة والزعماء الأفارقة في القمة عددا من المحاور الهامة وأولها حالة السلم والأمن بالقارة ، وقضايا ذات أهمية بالنسبة للأمن الاستراتيجي المصرى فى إفريقيا ، وعلى رأسها قضية جنوب السودان وقضية ليبيا ومالى وإفريقيا الوسطى والكونجو وهى جميعًا قضايا هامة للأمن القومى المصرى.كما تشهد القمة الإفريقية انتقال رئاسة اللجنة الإفريقية المعنية بتغير المناخ من رئيس تنزانيا الى الرئيس عبد الفتاح السيسى لتقود مصر بذلك الموقف الأفريقي فيما يتعلق بقضية تغير المناخ التى أصبحت تحتل أولوية هامة على الأجندة الدولية .وصرح السفيرعلاء يوسف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن مشاركة الرئيس السيسي فى قمة الاتحاد الإفريقي تأتى فى إطار حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية الشقيقة ، وكذلك استعادة الزخم الذى ميز تلك العلاقات التاريخية ، فضلاً عن مساندة مصر لجهود التنمية فى القارة الأفريقية.وقال إن مصر تقدمت إلى الدورة العادية الرابعة والعشرين لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بعدد من المبادرات والمقترحات الهادفة إلى دعم ودفع العمل والتعاون الإفريقي المشترك ، بما يحقق طموحات وتطلعات كافة شعوب القارة نحو مستقبل أفضل.وأضاف المتحدث إن قمة الاتحاد الإفريقي الحالية ستشهد بحث القادة الأفارقة عدد كبير من القضايا الهامة وذات الأولوية للقارة الأفريقية ، ولاسيما ما يتعلق بتمكين المرأة الأفريقية ، والتعامل مع ظاهرة التغير المناخى ، إلى جانب قضايا النزاعات التى تشهدها بعض الدول الأفريقية ، وكيفية التعامل معها ومواجهتها والحد منها فى سبيل تحقيق السلام والاستقرار فى مختلف أنحاء القارة، مع إبراز خطورة التنظيمات الإرهابية التى تهدد أمن واستقرار الدول الأفريقية. كما تتطرق القمة لمناقشة سبل التعامل مع تفشى وباء الإيبولا ، وكيفية حشد كافة الطاقات الأفريقية والدولية من أجل مقاومة هذا المرض الخطير ، فضلاً عن استعراض الموقف الإفريقي من تطورات القضية الفلسطينية.وعلى هامش القمة الإفريقية أجرى الرئيس السيسي مجموعة من اللقاءات مع رؤساء الدول والحكومات المشاركين في أعمال القمة ، ومن بينهم رئيس الوزراء الإثيوبى هايلى ماريام ديسالينج ، ورؤساء اوغندا وتنزانيا وملك اسبانيا ، لبحث تعزيز التعاون المشترك بين مصر وهذه الدول، والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.فقد التقى مع عمر البشير، رئيس جمهورية السودان الشقيقة ، حيث بحث الجانبان سبل تفعيل ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الرئيس البشير للقاهرة فى شهر أكتوبر الماضى من ضرورة دفع العلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات ، والتطورات التى تشهدها المنطقة العربية والقارة الأفريقية، سواء فى ليبيا أو سوريا أو الصومال ، حيث أكد الرئيسان على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التى تشهدها هذه الدول الشقيقة، بالإضافة إلى ضرورة التكاتف والتضامن المشترك بين الدول العربية، وذلك لمواجهة كافة التحديات والمخاطر المحدقة بالمنطقة العربية . واتفق الجانبان فى الرؤى حول ضرورة تعزيز التعاون على مستوى دول حوض النيل.واجري الرئيس السيسي بمقر اقامته باديس ابابا ، مباحثات مع رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي ماريام ديسالين ، تناولت سبل تدعيم العلاقات بين مصر واثيوبيا والقضايا الافريقية المطروحة على الدورة الرابعة والعشرين للقمة الأفريقية .كما التقى الرئيس مع أدجار لونجو، رئيس جمهورية زامبيا، حيث وجه التهنئة للرئيس الزامبى بمناسبة فوزه فى الانتخابات الرئاسية مؤخراً ، مُشيداً بالعلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين، ومنوهاً بالتنسيق الكبير بينهما على مستوى تجمع الكوميسا ، وأعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين، مؤكداً على دعم مصر الكامل لزامبيا فى مسيرتها التنموية ، واستعدادها لتوفير الخبرات من خلال الوكالة المصرية للشراكة.والتقى الرئيس السيسي كذلك بول كاجامى رئيس رواندا ، حيث أكد على حرص مصر على توطيد علاقاتها بكافة دول حوض النيل، مبدياً استعداد مصر لتطوير العلاقات الثنائية بين مصر ورواندا ، ولاسيما فى المجالات الاقتصادية والتجارية من خلال الاستفادة من المزايا التجارية التى تتيحها عضوية الجانبين فى الكوميسا ، وعرض الرئيس لموقف مصر فيما يتعلق بمياه النيل، مؤكداً إيمان مصر بحتمية التعاون المشترك بين دول حوض النيل ، مع مراعاة المشاغل المختلفة لدول الحوض، وضرورة ضمان حقوقها المائية.والتقى الرئيس السيسي أيضاً روبرت موجابى رئيس زيمبابوى، حيث أكد الجانبان على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ، وأشار الرئيس موجابى إلى متابعته للتطورات التى شهدتها مصر، مشيداً بالخطوات التى تم اتخاذها لتنفيذ خارطة الطريق والمضى قدماً فى مسيرة الديمقراطية ، وأكد الرئيس السيسي حرص مصر على إعادة تفعيل علاقاتها مع مختلف الدول الأفريقية، ولاسيما زيمبابوى ، مشيراً إلى دعم مصر التام لزيمبابوى فى مسيرتها التنموية، واستعدادها لتوفير الخبرات التى تحتاجها من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وقد وجه الرئيس موجابى الدعوة للرئيس لزيارة بلاده، وهو ما رحب به الرئيس السيسي.كما حرص الرئيس السيسي علي الاستفسار عن اعمال شركة المقاولون العرب في افريقيا، في اطار متابعته وحرصه على دعم وزيادة نشاط الشركات المصرية في الخارج وخاصة في افريقيا، لربط المصالح المصرية مع البلدان الافريقية.وفيما يتعلق بنشاط الرئيس السيسي في المجال الداخلي أصدر مجموعة قرارات جمهورية وبقانون، منها قرارا بقانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون الطفل، حتى يتسنى للأسر البديلة رعاية الأطفال الذين تم التخلي عنهم عند الولادة بدءً من سن "ثلاثة أشهر" بدلاً من سن "سنتين"، وذلك بعد استخراج شهادة الميلاد الخاصة بهم والتأكد من سلامتهم الصحية، الأمر الذى يُساهم في نموهم البدني والإدراكي بشكل سليم وصحي.وأصدر قرارا جمهوريا بشأن مد خدمة ابو بكر الجندى رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لمدة عام، وقرارات جمهورية بتعيينات لعدد من عمداء الكليات، كما أصدر قراراً جمهورياً بالترخيص للطائفة الانجيلية بكنيسة الأخوة المرحبين بالاسكندرية.وفي إطار دعم مشروع قناة السويس الجديدة التقى الرئيس السيسي بالسيد كوجي سيكيمزو سكرتير عام المنظمة البحرية الدولية، حيث رحب الرئيس بسكرتير عام المنظمة البحرية الدولية، مشيداً بدوره الفعال وجهوده على صعيد تطوير عمل المنظمة.وركز الاجتماع على بحث سبل تطوير وتعزيز علاقات التعاون بين مصر والمنظمة، لاسيما في ضوء مشروع قناة السويس الجديدة، وفى هذا الإطار أعرب الرئيس السيسي عن تقديره للجهود الضخمة والعمل الدؤوب الذي يقوم به المهندسون والعمال وكافة القائمين على المشروع والعاملين فيه، الأمر الذي يتيح تنفيذ المشروع في سنة واحدة بدلاً من ثلاث سنوات.من جانبه ، أشاد سكرتير عام المنظمة البحرية الدولية بمشروع قناة السويس الجديدة، مشيراً إلى أنه سيساهم بشكل ملحوظ في تسهيل حركة الملاحة العالمية وزيادة حجم التجارة الدولية، معرباً عن ثقته الكبيرة في قدرة مصر على تأمين الملاحة البحرية في منطقة البحر الأحمر وقناة السويس. وأعرب سكرتير عام المنظمة عن تطلعه لحضور مراسم افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة ، مشيراً إلى أنها ستكون مناسبة تاريخية لمصر والعالم ، ومنوهاً إلى توقعه بتأثير ذلك إيجابياً على دور مصر الرائد ومكانتها في مجال الملاحة الدولية، وانعكاس ذلك بطبيعة الحال على موقعها داخل المنظمة.ثم بحث الرئيس السيسي في لقاء مع الامير الحسن بن طلال ضرورة تصويب الخطاب الديني والعدالة الاجتماعية، وأكد الرئيس خلال اللقاء على خصوصية العلاقات المصرية - الأردنية ، مبرزاً التشاور المستمر مع الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وذلك في إطار الحرص على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين. ورحب الرئيس السيسي بالأمير الحسن بن طلال في بلده الثانى مصر، مشيراً إلى التقدير الكبير الذى يحظى به الأمير اتصالاً بجهوده من أجل بلورة فكر عربى معاصر يهتم بقضايا الوحدة والتنمية والتقدم.وأشاد الأمير الحسن بخطاب الرئيس السيسي خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، منوهاً إلى اتفاقه معه فى الحاجة الشديدة لتصويب الخطاب الدينى ، كما دار حوار بين الجانبين حول ضرورة الاهتمام بموضوع التجديد في الفكر الإسلامي، وترسيخ النهج الإسلامي الوسطي ، وتنمية العقل وتكوين الأخلاق الإيجابية، وتنمية الانتماء للوطن والقومية. وأكد الجانبان أيضاً على ضرورة ترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية ، لاسيما في المنطقة العربية ، بما يحقق الأمن والاستقرار في دول المنطقة.ولتقديم واجب العزاء في وفاة خادم الحرمين الشريفين قام الرئيس السيسي بزيارة سريعة إلى المملكة العربية السعودية قدم خلالها واجب العزاء في وفاة فقيد الأمتين العربية والإسلامية المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.وقد التقى الرئيس مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولى العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز وولى ولى العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، حيث نقل إليهم عزاء الشعب المصري الذى لن ينسى مطلقاً المواقف الشجاعة والمضيئة للفقيد الكبير اسكنه الله فسيح جناته، وجزاه خيراً عما قدمه لشعبه وأمته من إنجازات سيسجلها التاريخ بأحرف من نور.كما أعرب الرئيس السيسي للملك سلمان خادم الحرمين الشريفين عن أطيب تمنياته بالتوفيق، مؤكداً ثقة مصر في قيام جلالته باستكمال مسيرة المملكة نحو المستقبل، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ومصالح الأمتين العربية والإسلامية.وعلى هامش مشاركته في تقديم واجب العزاء في الملك عبد الله التقى الرئيس السيسي مساء في اجتماع مغلق مع الرئيس الفرنسي "فرنسوا أولاند"، وتناول اللقاء دعم العلاقات الثنائية بين البلدين، والتشاور حول عددٍ من القضايا الاقليمية والدولية.وفي إطار دعم العمل الداخلي عقد الرئيس السيسي اجتماعا بمقر رئاسة الجمهورية حضره كل من المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، و اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية.وصرح السفير علاء يوسف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع استعراض أسماء المرشحين للتعيين كمحافظين جدد ، حيث أكد الرئيس على أهمية التأكد من كفاءة المرشحين، وقدرتهم على الاضطلاع بمسئولياتهم على النحو المرجو ، بحيث ينجحون فى تلبية احتياجات المواطنين، والتواصل معهم للتعرف على مشكلاتهم، مع العمل على إيجاد حلول غير تقليدية لها، وأن يعملوا على دفع عملية التنمية فى المحافظات.كما وجه الرئيس بأهمية اختيار عدد من الشباب كنواب للمحافظين فى إطار العمل على إعداد كوادر شابة لشغل لمناصب القيادية، وفى ضوء توجه الدولة نحو إشراك الشباب في الحياة السياسية، والمساهمة في تحويل آمالهم وطموحاتهم إلى واقع ملموس.وتناول الاجتماع أيضاً استعراض عدد من الملفات، من بينها الأفكار المقترحة للتخطيط العمرانى لعدد من المناطق، وتطوير المناطق والأحياء العشوائية، ومواجهة التعديات على أراضى الدولة.كما عقد الرئيس السيسي، اجتماعا حضره كل من الدكتور حسام الدين مغازي، وزير الموارد المائية والري، والدكتور عادل البلتاجي، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ، وتم خلال الاجتماع استعراض سير العمل فى تنفيذ مشروع استصلاح المليون فدان، والذي يأتي كمرحلة أولى للمشروع القومى لاستصلاح واستزراع أربعة ملايين فدان.وقد عرض وزير الزراعة المناطق التى تم اختيارها للاستصلاح، بالإضافة إلى سبل طرح وتوزيع الأراضي، والبدائل المختلفة لعملية الاستصلاح. بينما عرض وزير الموارد المائية والري تطور العمل بالنسبة لعملية حفر وتجهيز آبار المياه الجوفية في مناطق الاستصلاح المختلفة.وأكد الرئيس على أهمية العمل على إقامة مجتمع تنموي متكامل فى مناطق الاستصلاح الجديدة يتضمن المساكن اللازمة لإقامة المواطنين، وتوفير الخدمات والمرافق الأساسية، وتوفير نظم النقل اللازمة لتوزيع السلع والمحاصيل، بما يساهم في إنجاح مشروع استصلاح المليون فدان، وفي تخفيف التكدس السكاني في الوادي الضيق.ومن جانب آخر ، تناول الاجتماع الجهود التى تقوم بها الوزارتان لإزالة التعديات على الأراضى الزراعية ومجرى نهر النيل، لاسيما فى ضوء الحملة الوطنية لإنقاذ النيل، والتى تم إطلاقها مؤخراً عقب ارتفاع معدلات التعديات والتلوث فى المجارى المائية.ووجه الرئيس السيسي بمتابعة جهود إزالة التعديات والتعامل بكل حسم مع المخالفين طبقًا للقانون، مشدداً على أهمية الحفاظ على الأراضى الزراعية وحماية نهر النيل من الهدر والتلوث.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات