رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري

مقترحات لمواجهة عجز الموازنة

وقد أشارت الموازنة إلى سيناريوهين، أولهما أساسي يقضي بارتفاع العجز إل، ‏%14.5في العام المالي 20152016 ثم تدريجيا إلى %16في 2018في ظل السياسات الاقتصادية القائمة. إلزام الوحدات الحكومية بحد أقصى للإنفاق لا يتجاوز نسبة معينة من الإيرادات بحسب طبيعة عمل الجهة وإيراداتها السابقة وإيراداتها المفترضة والمحتملة بعد ضبط أمور المصروفات والإيرادات. أن خطة الدولة التنمية تتضمن بيانا بالأهداف وتوزيع الاستثمارات على تلك، ‏لأهداف ولكن دون تحديد مبررات توضح أسباب هذا التوزيع، كما أنه لا يوجد تحليل للإنفاق على المستوى الكمي الذي يسمح بخلق معايير ومؤشرات تسمح بتقييم الأداء، ولا تتضمن آليات المتابعة والتقييم، رأى المستفيد وهو المواطن أو رأى منظمات المجتمع المدني.أما السيناريو الثاني فإصلاحي ويقضي بتخفيض العجز إلى %10 وتثبيته عند هذا الحد لمدة ثلاث سنوات، شرط اتخاذ قرارات اقتصادية تمس أسعار الوقود والضرائب.:‏ إن هناك أسبابا لهذا العجز‏،‏ منها أسباب عامة‏‏ وأخري متعلقة بالسياسات الاقتصادية‏،‏ وثالثة مرتبطة بالتغيرات الإقليمية والدولية‏‏ والأخيرة متعلقة بالنظم المحاسبية المطبقة في القطاع الحكومي‏.‏ومن أهم الأسباب العامة التي تؤدي إلي تفاقم هذا العجز‏:‏ نمو معدلات الإنفاق العام‏ وتدني معدلات التشغيل والاستثمار‏ وتدني معدلات نمو الإيرادات السيادية خاصة الضريبة بفعل تدني كفاءة نشاط الحصر الضريبي‏، وزيادة مظاهر سوء استخدام الوحدات الحكومية لمواردها خاصة لعنصر المخزون‏‏ وزيادة أعباء خدمة الدين العام الداخلي بفعل زيادة المديونية علي الحكومة‏‏ وعدم وجود مبررات موضوعية لطلب الاعتمادات المالية الإضافية‏‏ وزيادة الاعتمادات المالية المخصصة لمقابلة البعد الاجتماعي‏ وانخفاض معدلات الادخار المحلي بصورة ملموسة‏‏ وزيادة عجز الميزان السلعي‏‏ وعدم ثبات الهيكل التنظيمي للدولة لفترات طويلة‏ وزيادة الأعباء المالية للمحافظات‏‏ وتوجه الدولة نحو تفعيل دور المرأة في خدمة قضايا المجتمع‏‏ وأخيرا توجه الدولة نحو نظام تشغيل العاطلين بعقود مؤقتة‏.‏أما عن الأسباب المؤثرة في زيادة عجز الموازنة الحكومية بفعل التغيرات الإقليمية والدولية فلعل أهمها تغيير السياسة الجمركية لمقابلة اشتراطات اتفاقية الجات‏،‏ والتوجه نحو العمل بالنظم الإلكترونية في القطاع الحكومي‏،‏ وزيادة حدة مسألة إغراق السلع والخدمات‏ وتحمل الدولة أعباء متزايدة لمقابلة خدمات الإغاثة والطوارئ الإقليمية‏.‏ولعل أهم الأسباب المرتبطة بالسياسات الاقتصادية والمؤثرة في تفاقم عجز الموازنة الحكومية عدم الربط بين السياسة المالية من ناحية والسياستين النقدية والتجارة الخارجية من ناحية أخري‏،‏ أما عن أهم الأسباب المرتبطة بالنظم المحاسبية المطبقة حاليا بالقطاع الحكومي وذات التأثير المباشر علي تفاقم حدة عجز الموازنة بهذا القطاع فهي التمسك المستمر بنظم الرقابة المالية وموازنة البنود ونظام المعلومات غير الكفء فضلا عن كثرة المخالفات المالية والإدارية دون وضع حد لتكرارها مستقبلا‏،‏ هذا بالإضافة إلي عدم قيام الأجهزة التنفيذية والرقابية بمطابقة أرقام الموازنة بأرقام الحساب الختامي لتحديد وتحليل وتفسير دوافع الانحرافات المالية تأكيدا لنص المادة رقم‏118‏ من الدستور‏.‏ ويلاحظ اتساع الفجوة في تقدير حجم العجز بين المسارين الأساسي والإصلاحي لـ 4.5 نقط مئوية، ما يعادل 108 مليار جنيه، وهو هامش واسع للحركة يرجح أن العجز الفعلي سيستقر بين المسارين حسب طبيعة القرارات الاقتصادية ومدى استيعاب الشارع لها. وقد ساهمت ثلاثة عوامل في ارتفاع عجز الموازنة بمقدار النصف خلال 2011-2016 السعي لتحويل جزء من المديونية إلى مساهمات مباشرة في شركات مساهمة كبرى تؤسسها الحكومة لإنشاء مشروعات عملاقة ذات جدوى اقتصادية، مثلما هو معمول به مع ايطاليا السعي لإعادة جدولة الديون بمزايا أفضل مثل محاولة تثبيت الفائدة الإجمالية رغم إطالة فترة السداد السعي لشراء المديونيات الخارجية من أسواق الدين العالمية بقيمة أقل عبر وسطاء غير معلنين تابعين لوزارة المالية. العامل الأول هو تباطؤ نمو الإيرادات الضريبية على دخول الموظفين والشركات خاصة العاملة في قطاع البترول بالإضافة إلى تباطؤ حصيلة ضريبة المبيعات بسبب انكماش الاقتصاد خلال 2011. العامل الثاني هو ارتفاع فاتورة سداد فوائد الدين العام بمقدار الربع بسبب انفلات أسعار الفائدة علي أذون الخزانة ما بعد ثورة يناير أما العامل الثالث فهو ارتفاع فاتورة الأجور إلى أكثر من ربع الإنفاق العام مع إقرار زيادات متوالية في العلاوات والحد الأدنى للأجور وبعض الكادرات الخاصة. ويعتبر المستوي الحالي لعجز الموازنة شديد الخطورة، لارتفاعه عن نسب العجز في البلدان المقارنة ذات الدخل المتوسط - المنخفض، مما يضعف ثقة الموردين والمقرضين في قدرة الدولة على سداد ديونها، ويؤدي إلى إحجامهم عن توريدها بالسلع والأموال اللازمة لتدوير الاقتصاد. كما يؤدي العجز إلى عواقب سلبية، مثل إهمال الاستثمارات في البشر والبنية التحتية ما يقلل مستوى خدمات التعليم والصحة والمرافق ويؤدي العجز أيضًا إلى مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص على التمويل المصرفي مما يضعف الاستثمار. أن ما يتوقع أن تدفعه الهيئات الاقتصادية للدولة ضرائب في عام 20172016 نحو 105 مليارات جنيه، في حين أن الدولة تقدم لها دعم ومساهمات بمبلغ 143 مليار جنيه، وتبلغ ديون هذه الهيئات المتراكمة 138 مليار جنبه، وحدد التقرير خطوات لنجاح مقترح اللجنة بتحويل الهيئات والأجهزة الحكومية إلى هيئات اقتصادية بأن يتم الاستعانة بمكاتب استشارية ذات خبرة في عملية إعادة هيكلة، وأن تطبق هذه الهيئات والأجهزة أساس الاستحقاق المحاسبي بدلا من الأساس النقدي المتبع حاليا، وتعيين مجالس إدارات متخصصة تقوم برسم وإعداد السياسات اللازمة لتحقيق الاستقلال المالي عن الدولة، لافتا إلى أن هذا سيتطلب إصدار مجموعة من التشريعات والقوانين التي تنظم عمل الهيئات والأجهزة بعدم التحول إلى هيئات اقتصادية وضمان استقرار ها المالي. كما أن العجز المرتفع يُرّحل ديونا تساوي حجم الاقتصاد المصري تقريبا إلى الأجيال القادمة، ما يحرم هذه الأجيال من مستوى المعيشة الذي نتمتع به اليوم. أن الدولة عليها أن تقنن أوضاع النقل الخفيف كالتوك توك وغيرها من المركبات الأخرى، وإعطاء تراخيص لها وهذا يوفر للدولة ما يزيد عن 2 مليار جنيه. أن المجتمع المصري كله يجب أن يتم تحصيل الضرائب منه ولا يقتصر على فئة محددة مثلا يجب فرض ضرائب على الدروس الخصوصية والأطباء والمحامين كما ينبغي أن يكون هناك حلول غير تقليدية لزيادة موارد الدولة أن تبدأ فورا في إنشاء مناطق صناعية وسياحية عملاقة في الأراضي الصحراوية وفرض رسوم عليها لان ذلك الأمر من شانه أن يوفر أموالا طائلة تساعد في حل أزمة عجز الموازنة العامة أن مصر أصبحت دولة محدودة الفكر وليست محدودة الموارد. تدعيم الاستقلالية المالية للمحليات وتعزيز التوازن النسبي بين النفقات الإيرادات وخفض نسبة الإعالة المركزية من 80% تدريجيا إلى نحو 50 % خلال 3 سنوات وتوسيع صلاحيات الوحدات‎ ‎المحلية في فرض رسوم الخدمات المحلية في ‏إطار ضوابط مركزية. إن المقصود بالاستثمار هو الاستثمار الجاد الذي لا يأتي لأهداف معينة أو مضاربة في البورصة وإنما بغرض تأسيس شركات مساهمة جديدة وهي المعيار الحقيقي لحجم الاستثمار المتدفق إلي مصر وهي أيضا المعيار الحقيقي لجدية عمل البورصة والواضح أن في المرحلة السابقة وحتى الآن البورصة تعمل في ضوء المضاربة فقط وهذا يخرج بها عن مسارها الأساسي ويبين أن الاستثمار الاجبني غير جاد.ثانيا: الأخذ بما اتجهت إليه الحكومة من إحداث تعديلات ضريبية عاجلة وتعديل قانون منع الاحتكار لأن تلك التعديلات من شأنها تنمية الموارد المحلية من ضرائب وجمارك إلي جانب تطبيق الشفافية في التعامل بعيدا عن الاحتكار.. وتسود الأسواق أسعار المنافسة مما يؤدي إلي خفض معدل التضخم وانخفاض الأسعار.. وشعور المواطنين بارتفاع مستوي المعيشة تدريجيًا.ثالثا: تغيير أسلوب اختيار الوزراء بحيث يتم إعطاء فرصة للأجيال الجديدة لتعيد البناء مع جعل معيار الكفاءة هو الأساس.إن آثار مصر التي تصل إلي ثلث آثار العالم غير مستغلة سياحيا علي الإطلاق فلا يمكنه أن تكون عوائدها المباشرة 6 مليارات دولار فقط.. في حين انه يجب أن تصل عوائدها إلي 15 مليار دولار وضعفت هذا المبلغ للعوائد غير المباشرة نتيجة ما يحدث من رواج وتنشيط لدخول شركات السياحة وجميع الخدمات التي تقدم للسياح والفنادق المطاعم التي يؤدي رواجها إلي رواج عمليات الإنتاج والخدمات بها وتلك في مجموعها يجب أن تعادل نحو سبع الموارد السيادية بالموازنة العامة للدولة ويجب أن تكون هي التحدي الرئيسي ضرورة الاهتمام بالاقتصاد غير الرسمي والمصانع العشوائية وإدخاله في منظومة الاقتصاد الرسمي لأن هذا قطاع كبير ولا يقوم بسداد رسوم أو ضرائب أو أي مستحقات للدولة وإذا كان هذا القطاع في حاجة إلي تدريب يتم تدريبهم لدخولهم في إطار الشرعية الاقتصادية وتشجيع رجال الأعمال عن التوسع في مشروعاتهم أو إنشاء مشروعات جديدة لأن هذا يؤدي إلي خفض البطالة وزيادة الإنتاج وخفض نسبة التضخم وزيادة الصادرات والحد من الواردات وتخفيض العجز في الميزان التجاري.

× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات