رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

ما بين «الستر» و«الفضيحة».. الحكومة تحارب شبح «ختان الإناث»

 «ختان الإناث».. لا تسمع فتاة تلك الجملة إلا ويصاحبها القلق والوساوس، تلك الجملة التي تؤدي إلى أمور أصعب ربما في نفسية الفتاة أو على مستوى تعاملها بالمحيطين بها نهاية بمشاكلها في حياتها الزوجية فيما بعد أو الوفاة على الفور.لا زالت تلك العادة مستمرة ببعض قرى مصر، باعتبارها واحدة من العادات والتقاليد المصرية، غافلين للآثار السلبية التي تتعرض لها الفتاة.قلوب بلا رحمة، لم ترأف بحال تلك الصغيرة امرأة لا تعرف سوى أن تمسك مشرط أو مقص، والأدهى أنها ليست بطبيبة لكي تقوم بهذا العمل إنما تكون امرأة جاهلة، أو تقع تحت يدي دكتور فقد ضميره أيضًا بمقابل المال وبسبب هؤلاء يموت الكثير من الفتيات على يديهم فهم يعلمون جيدًا أن حالة بعضهم لا تسمح لإجراء مثل هذه العملية الخطيرة ولكن الطمع لم يمهلهما فرصة للتفكير وبسببهما فقدت الكثير من الفتيات أعمارهم وقليل منهن من مروا بتلك التجربة ولم يحدث لهم اذى جسدي لم يسلموا من الجسد النفسي.مواجهة الدولة لختان الإناثبدأت الرحلة منذ عدة سنوات قليلة بعدما إنتشرت تلك الظاهرة والتى راح ضحيتها فتيات لم يتجاوز أعمارهم العشر سنوات وخاصة بعد انتشار تلك الظاهرة فى نجوع وقرى مصر بحوالي 91%.فقررت الدولة عدم الوقوف صامتة أمام تلك الجريمة ولكن دورها يصبح فقط عمل قوانين دون النظر هل ستنفذ أم لا ولذلك منذ عدة شهور وافق مجلس الوزاراء المصري على قانون يغلظ العقوبات بحق من يقوم بختان الإناث لتصل إلى السجن المشدد من 5 إلى 7 سنوات وإلغاء العقوبة السابقة التي كانت تتراوح بين 3 أشهر الى 3 سنوات وبذالك تحولت تلك الجريمة من «جنحة» لتصبح «جناية».وتلك الجريمة التي يصل مرتكبيها إلى السجن المشدد 15 عامًا في حالة وفاة الطفلة أو إصابتها بعاهة، ولم يكن الطبيب الفقط هو المخطئ في تلك العملية فلا ينبغى محاسبته بمفرده ولكن محاسبة من قام باصطحاب الأنثى من البداية إليه ومعاقبته بالسجن 3 سنوات بدلًا من سنة واحدة.لم ينته الدور حتى الآن فقد وضع المجلس قانونا ولكن الكلمة النهائية للبرلمان المصرى ، ففى أغسطس الماضى وافق مجلس النواب بصفة نهائية على مشروع قانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون العقوبات ومشروع قانون مقدم من بعض نواب المجلس بشأن تغليظ العقوبة على من يقوم بختان الإناث، وذلك بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تتجاوز 7 سنوات فى حين أن القانون القائم كان يجعل العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه، ولا تتجاوز 5 آلاف جنيه، كما عاقب من يقدم الأنثى الختان بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات.الإفتاء والأزهر ينتصروا لعقوبة الختانومع خروج بعض الأصوات التي تنادي بأن تلك العملية يحرم تجريمها وانها سنة عن النبى صلى الله عليه وسلم وتابعيه ولذلك فلا ينبغي وضع عقوبة على الختان .ولكن خرجت هيئة كبار العلماء وعلى رأسها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ووافقت على قانون تعديل العقوبات بشأن تغليظ العقوبة الخاصة بختان الإناث وترى الهيئة أن عملية الختان أو كما يطلق عليها الطهارة ما دامت تحدث ضررا بالفتاة سواء جسدي أو نفسي وتؤدي أيضًا إلى الوفاة في بعض الأحيان فلذلك يُمنع فعلها وتلك العقوبة التي وضعت تعبر قليلة بالنسبة لجريمة بشعة مثل هذه .كثير من القرى والنجوع التي تعتبر عملية الختان لديهم عادة لا يمكن الاستغناء عنها وأنها في مصلحة البنت ولا يعنيهم شيء مما تصدره الدولة من قوانين فعاداتهم وتقاليدهم هى قوانين الأساس ولكن ينبغي على الدولة نشر الوعي الفكري في محاولة لتغيير عقيدة الختان عند هؤلاء.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات