رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

اغتيالات «الإخوان».. رئيس وثلاثة وزراء وقضاة

لم يرتبط العنف بجماعة الإخوان منذ 30 يونيو 2013 فقط، بل هي سياسة متأصلة فيها منذ تأسيسها على يد حسن البنا، وعملت على اتخاذ العنف طريقًا لها، وامتلأت صفحاتها بالدماء على مر السنين باغتيال القضاة والسياسيين. الاغتيالات السياسية فى مصر ضمت رئيس جمهورية وثلاثة رؤساء لمجلس الوزراء وقضاة، ونائبا عاما وكاتبا، إلى جانب سياسيين بارزين فى تاريخ الدولة المصرية.. هذه الاغتيالات يبررها البعض لأنه مصر على الغلو والتطرف فى الرأي بما يفسد العقول ويظهر ضيقها وتحجرها، ويصل إلى حد تصفيه المختلفين. بطرس باشا غالي فى 20 فبراير 1910 أطلق إبراهيم الورداني ست رصاصات على بطرس غالي باشا رئيس وزراء مصر الذى تولى منصبه فى 12 نوفمبر 1908 حتى اغتياله.. أصابت رصاصتان منهما رقبته، فمات على الفور. أما إبراهيم الورداني القاتل فقد كان شابا في الرابعة والعشرين من عمره، ودرس الصيدلة في سويسرا، وقال حين اعترف بجريمته فى المحكمة إنه قتل بطرس باشا: "لأنه خائن للوطن، وجزاء الخائن البتر" وتم إعدام الوردانى فى 28 يونيو 1910. وقد قيل إن من أهم أسباب اغتياله هى: اتفاقية الحكم المشترك للسودان بين مصر وبريطانيا (تقسيم السودان) وترأسه للمحكمة فى حادثة دنشواي الشهيرة وتوقيع عقوبات قاسية وغير منطقية.. ومحاولة مد امتياز قناة السويس لمدة 40 عاماً أخري من 1968 إلى 2008. أحمد ماهر باشا فى 24 فبراير 1945 اغتيل أحمد ماهر باشا بعد توليه منصب رئيس الوزراء بـ 39 يوما فقط، حيث تولى رئاسة الحكومة فى 15 يناير 1945 لثانى مرة، - بعد توليها أول مرة من 8 أكتوبر 1944 حتى 15 يناير 1945- وفي يوم اغتياله اقتحم محمود العيسوى البهو الفرعونى بمبنى البرلمان وأطلق النار على أحمد ماهر الذى مات متأثرًا بجراحه.. وأرجعت التحقيقات أيضا، أن سبب اغتياله، إعلانه التأييد للحلفاء، وإعلان الحرب على "المحور".. والعيسوى كان ينتمى إلى الحزب الوطني وقيل إنه كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمون. أمين عثمان فى 5 يناير 1946 قامت مجموعة من الشباب بإطلاق النار على أمين عثمان هم حسين توفيق وسعيد شقيقه ومحمد إبراهيم كامل وعلي محمود مراد وأحمد علي كمال حبيشة. وذلك بعد أن اتهموه بأن خائن للوطن بسبب علاقته الواضحة الموالية لبريطانيا.. ومقولته الشهيرة "العلاقة بين مصر وبريطانيا زواج كاثوليكي لا طلاق فيه".. وكان من ضمن المتهمين فى هذه القضية الرئيس الراحل "أنور السادات". أحمد الخازندار فى صباح يوم 22 مارس 1948 بعد أن خرج القاضي أحمد بك الخازندار من منزله بشارع رياض بحلوان فوجئ بشخصين عضوين بجماعة الإخوان هما حسن عبدالحافظ، ومحمود زينهم يطلقان عليه وابلا من الرصاص من مسدسين يحملانهما.. فسقط قتيلا مغرقا في دمائه.. فيما حاول الجناة الهرب سريعا لكن سكان حى حلوان تجمعوا عقب سماع أصوات الطلقات، وطاردوا المجرمين حتى ألقوا القبض عليهما. وكان وقتها ينظر الخازندار فى قضية معروفة باسم "تفجيرات سينما مترو"، واتهم فيها عددا من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين.. وأثبتت التحقيقات فيما بعد أن المتهم الأول حسن عبد الحافظ كان "السكرتير الخاص" للمرشد العام للجماعة حسن البنا.. الذى نفى علمه بنية المتهم بقتل القاضي. محمود فهمى النقراشى فى 28 ديسمبر 1948 قام شاب يدعى عبدالمجيد حسن، كان ينتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين، وكان يرتدى زيا عسكريا، بإطلاق الرصاص على النقراشى باشا رئيس الوزراء ــ الذى تولى منصبه فى ديسمبر 1946م ــ عند وصوله إلى مبنى وزارة الداخلية وتبينت التحقيقات فيما بعد أن عبدالمجيد حسن طالب بالسنة الثالثة بكلية الطب البيطرى وعضو بجماعة الإخوان المسلمين.. الذى قال إن فكرة القتل ظهرت بعدما أصدر النقراشى باشا بصفته حاكمًا عسكرياً فى 8 ديسمبر عام 1948 أمرًا عسكريًا بحل جماعة الإخوان المسلمين، كما تبين من التحقيقات وجود شركاء له في الجريمة من الجماعة. الشيخ الذهبى فى 3 يوليو 1977 تم اختطاف وقتل الدكتور الشيخ محمد حسين الذهبى الذى كان أول من تصدى لأفكار جماعات التكفير والهجرة فكريًا، ومن ثم اعتبرته الجماعات التكفيرية مسئولاً بدرجة كبيرة عن "تلفيق" صورة سلبية مشوهة لهم، فقد أصدر الذهبى وقت أن كان وزيرًا للأوقاف كتيبًا صغيرًا عام 1975 ناقش فيه فكر جماعة المسلمين، التى عرفت وقتها فى الصحف المصرية باسم "أهل الكهف" أو "جماعة الهجرة"، ووصفهم بأنهم "خوارج"، وأثبت في الكتيب مستندا إلى القرآن الكريم والسنة فساد الزعم الذى أطلقوه بأنهم وحدهم هم المسلمون، وأن المجتمع حولهم يعد مجتمعًا كافرًا. وقال شكرى مصطفى مؤسس جماعة التكفير والهجرة في أثناء محاكمته: إن الشيخ الذهبى خرج عن الدين ووجب قتله بعد اختطافه وفعلا بعد القبض على قاتلى الذهبى وجدت الشرطة جثة الشيخ في 7 يوليو 1977 ممددة على السرير فى جلباب أبيض فى إحدى الشقق الخاصة بالجماعة بعد إطلاق النار عليه في عينه اليسرى. يوسف السباعي في 18 فبراير عام 1978 اغتيل في قبرص وكان فى الستينات من عمره، قتله رجلان أحدهما فلسطينى والآخر عراقى، وكُشف فيما بعد أنهما من منظمة أبو نضال الفلسطينية وذلك على حد زعمهم لأنه كان وزيراً للثقافة فى عهد الرئيس السادات، وأيد مبادرة السادات بعقد سلام مع إسرائيل. فى 9 مارس عام 1978، بدأت محاكمة قاتلى السباعى، وهما زيد حسين على وسمير محمد خضير، أمام المحكمة القبرصية، وترأس جلسة المحاكمة المدعى العام القبرصى، وحضرها فريق من المراقبين المصريين.. وانتهت بحكمها بالإعدام فى 4 من أبريل عام 1978، وبعد عدة أشهر أصدر الرئيس القبرصى سيبروس كابرينو، قرارًا رئاسيًا بتخفيف حكم الإعدام إلى السجن مدى الحياة وذلك لأسباب قيل إنها تتعلق بأمن قبرص. محمد أنور السادات فى 6 أكتوبر 1981، اغتيل بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد أنور السادات.. ففى يوم الاحتفال بالنصر على إسرائيل وفى منصة العرض بمدينة نصر.. قام أعضاء الجماعة الإسلامية باغتيال السادات أثناء العرض العسكرى، حيث قاد محمد عبد السلام فرج وخالد الإسلامبولي مجموعة من العسكريين الذين كانوا ضمن العروض العسكرية وأطلقت النار في اتجاه المنصة فقتل الرئيس وعدد من الضباط في الحادث.. وكان من ضمن من قاموا بالاغتيال حسين عباس المتسبب الأول فى قنص السادات بطلقة فى رقبته.. وعبود الزمر وعطا طايل وعبد الحميد عبد السلام.. وقالوا فى التحقيقات إن معاهدة الصلح مع إسرائيل وسياسات الدولة الاقتصادية وحملة الاعتقالات الواسعة التى شملت معظم المنظمات الإسلامية وغيرهم حتى وصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 1536 معتقلا. مما كان السبب الرئيسي وراء تفكيرهم فى الاغتيال. رفعت المحجوب فى 12 أكتوبر 1990، خلال عملية نفذها مسلحون إسلاميون متطرفون متشددون، وفى أعلى كوبري قصر النيل، وفي أثناء مرور موكب رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب أمام فندق سميراميس الشهير في القاهرة، أطلق علي الموكب وابل من الرصاص نتج عنه مصرعه فورًا، والأغرب أن الجناة هربوا على دراجات بخارية في الاتجاه المعاكس عبر النفق. بعد الحادث بعشرة أيام تم إلقاء القبض علي محمد النجار وقتل المتهمان محمد صلاح ومحمد عبدالفتاح بعد معركة مع الشرطة.. واعترف فى التحقيقات أن الدكتور رفعت المحجوب قتل بطريق الخطأ ولم يكن هو المقصود!! وأنهم يتبعون تنظيم الجماعة الإسلامية الذي ارتكب الحادث، وكانوا يهدفون إلي اغتيال محمد عبدالحليم موسي وزير الداخلية ثأراً لمقتل الدكتور علاء محيي الدين عاشور المتحدث الرسمي للتنظيم قبل الحادث بشهر تقريباً بمنطقة الجيزة. فرج فودة فى 9 يونيو 1992 اغتيل الدكتور فرج فودة على يد عنصرين من الجماعة الإسلامية.. فقبل وفاته بخمسة أيام وبالتحديد في 4 يونيو 1992 أصدر علماء الأزهر فتوى بتكفيره، حيث قام مسلحان منتميان للجماعة الإسلامية يستقلان دراجة نارية بإطلاق الرصاص عليه أمام الجمعية المصرية للتنوير التي أسسها بنفسه ولم تفلح محاولة الأطباء لإنقاذه فلاقى ربه.. وأثناء المحاكمة سُئل القاتل محمد عبدربه: لماذا اغتلت فرج فودة؟ .. فقال: لأنه كافر، فلما سئل من أى من كتبه عرفت أنه كافر؟ فقال: القاتل: أنا لم أقرأ كتبه فأنا لا أقرأ ولا أكتب. هشام بركات فى 29 يونيو 2015 وقبل الاحتفال بثورة 30 يونيو توفى متأثرا بإصابته في هجوم على موكبه في أثناء خروجه من منزله فى حى مصر الجديدة، عن عمر يناهز 65 عاما وهو أول نائب عام في تاريخ مصر يتم اغتياله.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات