رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

"ملحقش يفرح".."محمد" شاب حلم بالماجستير فعاد بشهادة الوفاة من محطة مصر

محمد الدمونى

"ابني راح يكمل الماجستير رجعلي في كفن ده لسه مفرحشي بالدنيا يارب" بكاء شديد يصحبه حالة إغماء متكررة ، هكذا كان حال والدة الشاب محمد الدداموني، السيدة ثناء محمود أبو السعود أثناء توديع جثمانه، فمحمد البالغ من العمر 30 عامًا تخرّج من كلية الزراعة قسم الإنتاج الحيواني بجامعة الأزهر، وبعد تخرجه مباشرة وكغيره من أبناء جيله قرر البحث عن فرصة للعمل خارج البلاد لبناء مستقبله، وبالفعل استطاع الحصول على تذكرة سفر لإحدى الدول العربية.

لم يمكث الشاب كثيرًا في الغربة، حينما وجد أمامه فرصة للعودة لوطنه بعدما تمّ إبلاغه بتعيينه معيدًا بكلية الزراعة جامعة الأزهر، ولأنّه كان حلمه دائمًا أن يصبح أستاذا جامعيًا قررّ البدء في تحقيقه وعاد على الفور ليبدأ الرحلة.

"كان مسافر علشان يقابل المشرف بتاعه علشان يخلص ورق الرسالة لكن محمد مرجعشي" استقل محمد القطار صباحا من مدينة المنصورة حتى يستطيع لقاء المشرف على رسالته بالجامعة والانتهاء من مراجعة وتنقيح الفصول الأخيرة في الرسالة وتحديد موعد للمناقشة ، وبعدما وصل إلى محطة القطار في التاسعة مساءًا، اتصل على المشرف والذي أخبره أنّه لم يصل بعد إلى محطة مصر خاصة وأنّه قادم من الإسكندرية، حينها قرر محمد انتظاره على رصيف المحطة للذهاب برفقته إلى الجامعة، بالرغم من إصرار المشرف أن يذهب محمد بمفرده لكنّه أخبره أنه سيذهب معه، ويشاء القدر أن يصاب المشرف أيضًا في الحادث.

بعد الحادث مباشرة ظلت أسرة محمد تبحث عنه كثيرًا خاصة وأنّه هاتفه قد تم إغلاقه، وحاولوا التواصل مع المشرف والذي أخبرهم أنّه لم يشاهده، وبدأت رحلة البحث من أسرته والتي استغرقت ساعات حتى كانت النهاية في مشرحة زينهم حينما تم سحب عينة من أحد أشقائه وتطابقت مع جثة محمد والتي كانت قد تفحمت بالكامل في الحريق.

وقبل ساعات معدودة ودعت قرية أتميدة إحدى قرى محافظة الدقهلية أحد أبنائها الشباب، والذي كان ضمن ضحايا حادث محطة مصر، الشاب المدعو أحمد عبد الدايم الداداموني المعيد بكلية الزراعة جامعة الأزهر والبالغ من العمر 30 عامًا والذي رحل شهيدًا قبل يومين.

محمد

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة الفن الحوادث خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات المقالات