رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

أحد أبطال محطة مصر يروى التفاصيل الكاملة لساعة الانفجار

أحد أبطال محطة مصر

"بائع بأحد الأكشاك يتحول إلى منقذ حتى وصول الإسعاف ..أنقذت أكثر من 8 مصابين وشاهدت الموت بعينى .. لم أهاب الموت وكان همي إنقاذ المواطنين .. استخدمت البطاطين للإطفاء وأصعب المشاهد التى رأيتها طفل يموت محترقا وأخر ينادى على أبنائة .. شاهدت العجب : أحد المواطنين يبحث عن المشغولات الذهبية بين الجثث ويضعها بكيس بلاستيك".

ما بين الموت والحياة لحظة فارقة تجعل الإنسان إما أن يكون ضمن الأحياء أو بين عداد الأموات، وهناك الكثير من الأسباب التى تجعل للموت طريقا، وتأتى الأية الكريمة فى كتاب الله " وما تدرى نفسا ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت" والأية الأخرى " أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة "، وهناك العبارة التى تؤكد ذلك " تعددت الأسباب والموت وأحدا " ، جميعها أتت لتسجل قصة الكارثة التى شهدتها محطة قطار مصر الرئيسية والتى شهدت واقعة أنفجار الجرار الخاص باحد القطارات والذى خلف عنها الكثير من الشهداء والمصابين .

العديد من السيناريوهات التى شهدتها كواليس الانفجار التى شهدتها المحطة فى هذا التوقيت والتى جسد بطولتها العديد من الافراد دون ان يكون لهم اختيار لدورهم والذى أجبرهم على القيام به دون أن يفكروا في طريق لإنقاذ المصابين من الحروق الشديدة، والتي خلفت الكثير والكثير ووجد كل من تواجد فى المشهد أمام دور لابد وان يقوم به على أكمل وجة، غير مكترثا بما سيحدث له وخاصة أنه من الممكن ان يتحول من منقذ للمصابين إلى مصاب من بينهم أو حتى يصل به الأمر إلى أن يكون جثة لا يعرفها أحد.

يروى محمد رمضان الزقم، ابن قرية شطانوف التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، صاحب الـ30 عاما، والذي يعمل بائع بأحد الأكشاك بالشركة الوطنية لسكة الحديد، والذى جسد أحد أدوار البطولة فى المشهد الذى شهدته المحطة مقدما مثالا فى التضحية والوفاء فى سبيل إنقاذ أرواح الأبرياء من المصابين والذين تعرضوا للحريق الهائل فكان دورة يتمثل فى اللحاق بمن نشبت بهم النيران حتى يتمكن من كتابة النجاة لهم من جديد ليصبحوا بين لحظة وأخرى من المعرضين للموت المحقق إلى مصابين وبين الأحياء.

يروى محمد قائلا : "سمعت صوت الجرار بشكل كبير، وصوت احد المواطنين يقول وسع حتى لا تموت، وبمجرد مشاهدته شاهدت الأنفجار الكامل للمكان والمواطنين يهربون من النيران، ولم يأخذ الأمر سوى أكثر من ثانيتين، ووجدت أحد المواطنين بالقرب منى مشتعل به النيران فقمت بالإطفاء له، وبعده عسكرى قادم مشتعل به النيران تم إطفاءة".

وأضاف محمد، ولم نجد أمامنا إلا أن نقوم باطفاء المواطنين المشتعل بهم النيران فقمت بالحصول على البطاطين المختلفة للإطفاء بينهم أحد الرجال ينادى " بنتى وأبنى " قمنا بإطفاء النيران منه، علاوة على إطفاء فتاة تبلغ بالقرب من الرصيف، ورجل أخر يطالب بإطفاءة فقمنا باطفاءة ايضا، وشاهدنا طفل تحت الرصيف والنيران تشتعل فيه فقمت بالذهاب إلية وإطفاءة، وبالقرب منه شاهدت رجل وقد اشتعلت به النيران فحاولت انقاذه ولكن قضاء الله كان قد نفذ، كما تقدمت إلى اثنين أخرين حاولت إطفائهم بالبطاطين ولكن النيران لم نتمكن من إطفائها وتمكن رجال الإطفاء من إطفائها.

وناشد محمد بأن يتم السرعة فى البحث عن عاطف قطب حسان جاد من قرية شطانوف والذى يعمل شيال بالسكة الحديد والذى كان وجودة متزامن لإنفجار القطار، ولم يتم العثور عليه حتى الان، وأيمن ممدوح البائع أيضا بالمحطة من الشرقية ولم يتم العثور عليهم حتى الأن ونطالب بسرعة العثور عليهم حتى يهدأ قلوب أهلهم حتى يرتاحوا سواء كانوا من ضمن المتوفين أو من بين المصابين، لافتا إلى أنه هناك العديد من الأشخاص الذين لم يتم العثور عليهم حتى الأن مطالبا بسرعة أن يكون هناك تهدأة للمواطنين وأهالى الضحايا.

وقال محمد، إنه من أصعب المشاهد التي رأها خلال قيامه بالأطفاء للمواطنين شاهد بعينة أحد المواطنين يقوم بالبحث عن المشغولات الذهبية التي تتواجد مع الجثث ويضعها فى كيس بلاستيك في لافتة جعلته يحتقر من شاهدة، معللا بعبارة " مصائب قوم عن قوم فوائد"، ومطالبا بان يكون هذا الشخص له بصيرة ويحاول أن يحافظ على حرمة الموتى وبدلا من أن يبحث عن متع الدنيا يبحث عن انقاذ المصابين ونقل الجثث .

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات