رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

«تواضروس» في مرمي «التطبيع» بتأشيرته الإسرائيلية

«لن أدخل القدس إلا بتأشيرة فلسطينية على جواز سفري، ومع صديقي شيخ الأزهر وأخوتي العرب، ولن يكون هذا إلا بعد أن يزول الاحتلال عن القدس، ويصبح المسجد الأقصى تحت سيطرة السلطة الفلسطينية».هكذا رد الباب شنودة قبل 11 عام من الآن، على سؤال وجهه له أحد رواد معرض الكتاب، عن سبب عدم زيارته للمقدسات المسيحية الموجود بالمدينة القديمة.لكن يبدوا أن الكنيسة المصرية غيرت رأيها بحسب وصف بعض السياسين المصريين، وقررت وفد من ترأسه البابا شنودة السفر للقدس اليوم، عبر مطار تل أبيب، لإقامة صلاة جنازة الأنبا أبراهام مطران الكرسي الأورشليمي (القدس) والشرق الأدنى الذي توفي صباح أمس.يبرر البابا الراحل شنودة عدم زياته للقدس بقوله «زيارتي للقدس في ظل احتلال اسرائيل لها بلا فائدة من ورائها وبلا أي نتيجة، بالإضافة إلى أن اسرائيل ستقول لنا وقتها لكم الزيارة ولنا الريادة، وستؤدي زيارتنا للقدس الآن إلى رواج اقتصادي لليهود، علاوة على أن الإعلام اليهودي سوف يظهر هذه الزيارة كما يريد».ضم الوفد الذى غادر القاهرة صباح اليوم كل من: الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ، والأنبا صرابامون أسقف ورئيس دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، الأنبا يسطس أسقف ورئيس دير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر، الأنبا كيرلس آفا مينا أسقف ورئيس دير مارمينا بمريوط، الأنبا ثيئودوسيوس أسقف وسط الجيزة، القس أنجيلوس إسحق سكرتير البابا، وجرجس صالح الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط.وغادر على الرحلة نفسها، حاييم كورين، سفير إسرائيل، متوجها إلى تل أبيب لقضاء عطلته الأسبوعية، بحسب مصادر أمنية بمطار القاهرة الدولي.هجوما كبير شنته الأحزاب الناصرية على زيارة البابا شنودة للقدس عبر قنوات الاحتلال الصهيوني، وصفها حذب الكرامة بالشرخ في جدار مقاومة التطبيع.وأعرب الحزب عن أسفه لسفر البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إلى القدس المحتلة للمشاركة في جنازة الأنبا "أبرام" مطران القدس والشرق الأدنى الذي وافته المنية أمس.وأكد بيان الكرامة أن سفر بابا المصريين سيحدث شرخا عميقا في جدار مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني الذى يرتكب المذابح اليومية بحق شعبنا العربي في فلسطين.وأضاف، أنه كان يأمل أن يحافظ بابا المصريين على ثوابت الكنيسة الوطنية المصرية في هذا الشأن والتي أرساها البابا الراحل العظيم شنودة الذى واجه الرئيس السادات رافضا زيارة المسيحيين إلى الأرض المحتلة الا بعد تحريرها. وأشار البيان إلى أن الخط الوطني للكنيسة المصرية في مواجهة التطبيع أحد الثوابت التي استقر عليها وجدان الشعب المسرى بمسلميه وأقباطه.وفي السياق نفسه، قال السفير معصوم مرزوق، القيادي بحزب التيار الشعبي، إن الزيارة تمثل تطورًا مؤسفًا وخروجا على ما سماها «الثوابت المصرية»، مشيرًا إلى أن هذه الثوابت لا تخص المسيحيين وحدهم، "لكنها ثوابت سياسية ودينية تخص كل مصري» حسب تعبيره. وأضاف مرزوق، أن الزيارة اختراق لمبدأ عام أقره البابا الراحل، شنودة الثالث، بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني،مشيرا إلى أن حضور جنازة الأنبا إبراهام، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى، ليس مبررا كافيا للسفر عن طريق تل أبيب.وتابع: «أعلم أن الكنيسة المصرية لها موقف خاص من الكيان الصهيونى، وليس فقط رفض التطبيع، ولكنها طالبت كثيرا بإعادة دير السلطان الموجود بالقدس لحيازتها، ورفضت السلطات الإسرئيلية وسلمته للكنيسة الإثيويبة، رغم أنهم أثبتوا مرارا وتكرارا أن الدير تابع تاريخيا للكنيسة المصرية». وأوضح أن موقف إسرئيل من العرب ومن الكنيسة المصرية لم يتغير، و«بالتالي هنا يجب التوقف عند زيارة البابا، ووفد من الكنيسة، فليس لهم الحق في الخروج عن الثوابت» حسب قوله.وطالب مرزوق البابا تواضروس الثاني بالتراجع عن زيارته إذا أمكن "أو أن تتدخل الحكومة المصرية وتتخذ موقفا من الزيارة ﻷن الكنيسة تمثل كل المصريين" على حد تعبيره.وردت الكنيسة على الهجوم الذي شُن عليها بعد الزيارة بتصريحات على لسان القس بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة، بأن الموقف الأرثوذكسي لم ولن يتغير من زيارة القدس، لافتًا إلى أن زيارة البابا تواضروس لإيبارشية «القدس»، صباح اليوم الخميس، رعوية فقط، دون أية أبعاد سياسية.وأضاف، في تصريحات صحفية، أن الزيارة تأتي في إطار تكريم الكنيسة لـ"الأنبا إبراهام" وقيمته الروحية لدى الأقباط، مؤكدًا تمسك الكنيسة القبطية بموقفها الذي تبناه البابا شنودة، بأن زيارة القدس مرهونة بزوال الاحتلال ودخولها مع الأشقاء المسلمين.ورفض حليم الربط بين دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن البابا تواضروس لزيارة القدس خلال زيارته للمقر البابوي، الأسبوع قبل الماضي، مشيرًا إلى أن زيارة البابا تواضروس تنتهي بانتهاء قداس الجنازة.يشار إلى أن البابا تواضروس سافر القدس صباح اليوم على رأس وفد كنسي لإقامة صلاة جنازة الأنبا أبراهام مطران الكرسي الأورشليمي (القدس) والشرق الأدنى الذي توفي صباح أمس.وكان الأنبا أبراهام قد قضى 24 عامًا مطرانًا للكرسي الأورشليمي، حيث تمت رسامته في 17 نوفمبر 1991، ووافته المنية صباح أمس بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 73 عامًا.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات