رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

في ذكرى رحيله الـ13.. أبرز ملامح حياة "السبيلجي"

نجيب محفوظ

يحل اليوم 30 أغسطس، الذكرى الـ13 على رحيل الأديب العالمي "نجيب محفوظ"، الذي يعد أحد أقطاب الأدب في مصر والوطن العربي، وأول كاتب روائي عربي ينال جائزة نوبل في الأدب عام 1988.

يعد نجيب محفوظ رمزًا من رموز الأمة المصرية، له أكثر من 30 رواية وعمل ادبي عبّر خلالها عن الحياة السياسية والإجتماعية التي يعيشها الناس حينئذٍ، وتحول العديد منها إلى أعمال درامية وسينمائية حصلت على الكثير من الجوائز، منها "حديث الصباح والمساء، بين القصرين، السكرية، قصر الشوق، زقاق المدق"، وتوفي 30 أغسطس 2006 عن عمر يناهز 94 عام.

ونستعرض في التقرير التالي، أبرز ملامح حياة نجيب محفوظ..

نشأته

وُلد نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا، في ١١ ديسمبر ١٩١١، بمنطقة حي الجمالية في القاهرة، والده الذي كان موظفاً لم يقرأ كتاباً في حياته بعد القرآن، وكان نجيب أصغر إخوته، ولأن الفرق بينه وبين أقرب إخوته سنًا كان عشر سنوات فقد عومل كأنه طفلٌ وحيد.

التحق بجامعة القاهرة في 1930 وحصل على ليسانس الفلسفة، وانضم إلى السلك الحكومي ليعمل سكرتيراً برلمانياً في وزارة الأوقاف، ثم مديراً لمؤسسة القرض الحسن في الوزارة، ثم انتقل إلى وزارة الثقافة مديراً للرقابة على المصنفات الفنية، ويعد آخر منصبٍ حكومي شغله كان رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما (1966 - 1971)، وتقاعد بعده ليصبح أحد كتاب مؤسسة الأهرام.

حياته العائلية

تزوج نجيب محفوظ في فترة توقفه عن الكتابة بعد ثورة 1952 من السيدة عطية الله إبراهيم، وأخفى خبر زواجه عمن حوله لعشر سنوات متعللاً عن عدم زواجه بانشغاله برعاية أمه وأخته الأرملة وأطفالها.

في تلك الفترة كان دخله قد ازداد من عمله في كتابة سيناريوهات الأفلام وأصبح لديه من المال ما يكفي لتأسيس عائلة. ولم يُعرف عن زواجه إلا بعد عشر سنواتٍ من حدوثه عندما تشاجرت إحدى ابنتيه أم كلثوم وفاطمة مع زميلة لها في المدرسة، فعرف الشاعر صلاح جاهين بالأمر من والد الطالبة، وانتشر الخبر.

 المسيرة الأدبية

بدأ نجيب محفوظ الكتابة في منتصف الثلاثينيات، وكان ينشر قصصه القصيرة في مجلة الرسالة في 1939، نشر روايته الأولى عبث الأقدار التي تقدم مفهومه عن الواقعية التاريخية، ثم نشر كفاح طيبة ورادوبيس منهياً ثلاثية تاريخية في زمن الفراعنة.

وبدءاً من 1945 بدأ نجيب محفوظ خطه الروائي الواقعي الذي حافظ عليه في معظم مسيرته الأدبية برواية القاهرة الجديدة، ثم خان الخليلي وزقاق المدق.

جرب نجيب محفوظ الواقعية النفسية في رواية السراب، ثم عاد إلى الواقعية الاجتماعية مع بداية ونهاية وثلاثية القاهرة، فيما بعد اتجه محفوظ إلى الرمزية في رواياته الشحاذ، وأولاد حارتنا التي سببت ردود فعلٍ قوية وكانت سبباً في التحريض على محاولة اغتياله.

محاولة اغتياله

في 21 سبتمبر 1950 بدأ نشر رواية أولاد حارتنا مسلسلةً في جريدة الأهرام، ثم توقف النشر في 25 ديسمبر من العام نفسه بسبب اعتراضات هيئات دينية على "تطاوله على الذات الإلهية"، لم تُنشر الرواية كاملة في مصر في تلك الفترة، واقتضى الأمر ثمان سنين أخرى حتى تظهر كاملة في طبعة دار الآداب اللبنانية التي طبعتها في بيروت عام 1967، واعيد نشر أولاد حارتنا في مصر في عام 2006 عن طريق دار الشروق.

في أكتوبر 1995 طُعن نجيب محفوظ في عنقه على يد شابين قد قررا اغتياله لاتهامه بالكفر والخروج عن الملة بسبب روايته المثيرة للجدل.

لم يمت نجيب محفوظ كنتيجة للمحاولة، وفيما بعد أُعدم الشابان المشتركان في محاولة الاغتيال رغم تعليقه بأنه غير حاقدٍ على من حاول قتله، وأنه يتمنى لو أنه لم يُعدما.

وفاته

تُوفي نجيب محفوظ في بداية 29 أغسطس 2006 عن عمر ناهز 95 عاما إثر قرحة نازفة بعد عشرين يوماً من دخوله مستشفى الشرطة في حي العجوزة في محافظة الجيزة لإصابته بمشكلات صحية في الرئة والكليتين.

 أعماله

" همس الجنون نشرت 1938، عبس الأقدار 1939، رادوبيس 1939، كفاح طيبة 1943، القاهرة الجديدة 1944، خان الخليلى 1945، زقاق المدق 1946، السراب 1947، بداية ونهاية 1948، قصر الشوق 1956، السكرية 1957، أولاد حارتنا، اللص والكلاب 1963، السمان والخريف 1964، دنيا الله 1965، الطريق1965، بيت سئ السمعة 1966، الشحاذ 1967، ثرثرة فوق النيل 1968، ميرامار كتب قبل حرب يونيو1967م مباشرة، خمارة القط الأسود، حكاية بلا بداية ولا نهاية 1971، شهر العسل، المرايا 1972، الحب تحت المطر 1973، الجريمه 1975، الكرنك 1974، حكايات حارتنا 1975، قلب النيل 1975، حضره المحترم 1975، ملحمة الحرافيش 1977، الحب فوق هضبة الهرم 1979، الشيطان يعظ 1979،عصر الحب 1980، أفراح القبة 1981، ليالى ألف ليله 1982، رأيت فيما يرى النائم 1982م، الباقى من الزمن ساعة 1984، العائش فى الحقيقة 1985، يوم مقتل الزعيم م1985، حديث الصباح والمساء 1987، صباح الورد 1987، قشتمر 1988، الفجر الكاذب 1988، أصداء السيرة الذاتية 1996م، وأحلام فترة النقاهة هى أخر اعمالة".

وقد تُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية منها: "اللغة الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية،والروسية والصربية،والكرواتية".

جوائز نجيب محفوظ

حصل نجيب محفوظ على العديد من الجوائز والأوسمـة، جائزة قوت القلوب فى الرواية، وجائزة وزارة التربية والتعليم، وجائزة مجمع اللغة العربية عن قصة " خان الخليلى" ، وجائزة الدولة التقديرية فى الأدآب عام 1968، ووسام الجمهورية من الدرجة الاولى عام 1972، ثم قلادة النيل عام 1988 وهى أرفع الأوسمة المصرية، ثم جائزة نوبل فى الأدآب فى نوفمبر عام1988 عن رواية أولاد حـارتنا، ولذلك أشتهر بأديب نوبل.

تكريم اسمه

أطلقت محافظة الجيزة عام 2001 اسمه على ميدان سفنكس الشهير الذي يقع في حي المهندسين، كذلك يوجد ميدان وشارع نجيب محفوظ المتفرع كورنيش النيل في منطقة العجوزة، وأطلق أسمه على أحد الشوارع في مدينة نصر وكذلك في المعادي، كذلك قامت الهيئة القومية للبريد عام 2010 بإصدار طابع بريد له بمناسبة الذكرى المئوية لميلاده، وكذلك أطلقت مؤسسة الأهرام اسم نجيب محفوظ على أحد أكبر قاعاتها، وتم إطلاق أسمه على العديد من المدارس في أنحاء مصر.

وتوجد جائزة أيضاً باسم "جائزة نجيب محفوظ" هي جائزة أدبية، كما قرر محافظ الجيزة في عام 2002 إنشاء تمثال لنجيب محفوظ، وانتهى الأمر بوضع التمثال في ميدان سفنكس بالمهندسين.

وفي عام 2006 أصدر وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، قرار وزاري بتخصيص جزء من تكيّة محمد أبو الدهب بالأزهر لإنشاء متحف وقاعة باسم نجيب محفوظ، وسيضم المتحف مقتنيات نجيب محفوظ ومكتبة تضم مؤلفاته بالإضافة إلى قاعات عرض، إلا أن هذا المشروع تعطل لأكثر من 10 أعوام، وفي عام 2015 قام وزير الثقافة حلمي النمنم بزيارة أعمال تجهيز المتحف وصرح بأنه سيتم عمل افتتاح جزئي للمتحف خلال شهر ديسمبر 2017.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات