رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
الدكتور عاطف الشريف

حي على الثورة

بعد كل ما جرى.. وكل ما مرت به البلاد خلال الأيام الماضية.. وبعد تصدى الشعب مجتمعا لكل ما كان يحاك لنا من مكائد ولرئيسنا ولجيشنا.. استطيع الآن أن اقول لكم تعالوا نشعلها ثورة.. تعالوا نكمل ما بدأنا ونثور على الفشل.. نثور على الإشاعات، نثور على العرايا الذين يطلون علينا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفضائيات المتحولون من الأفاقون الهاربون والأرهابيون.. فحي على الثورة.. حي على الترابط وإعادة الثقة فى قياداتنا السياسية.. حى على الإلتفاف حول رئيسنا أكثر من زي قبل.. حي على التصدي لكل من يحاول ان يهز ثقتنا في جيشنا حامي حمانا وصائن أعراضنا.

تعالو بلسان واحد نواصل النرد على تلك الشائعات المسمومة التي أحاطت بنا وبرئيسنا وجيشنا دون توقف.. تعالوا نبدأ معا أداءا مغايرا على كل المستويات.. أداء يكون هو الرد العملى على الذين نشطوا فجأة.. أداء على مستوى الشعب والحكومة والمحافظين.. أداء سياسى فى مستويات الدولة العليا.. أداء إعلامى يتوقف عن الصراخ ويستند إلى العقل.. أداء إعلامى لا يستفز الناس ولا يُخرجهم عن شعورهم.. أداء عام يقول إن فى البلد عقولاً تفكر، وتخطط، وتدرس، وتتحسب لكل شىء.. أداء ينطق بأن مصر ليست البلد الذى يهتز أمام فيديو يطلقه مقاول.. ولا ألف مقاول.. تعالوا نتخذ من عبارات الرئيس الممتلئة بالمعانى والتى غرد بها على صفحته بداية لثورتنا البناءة

تعالوا نستعيد تاريخنا ونتعلم منه كيف نثور على الثورات ذاتها.. فالتاريخ ليس مجرد حكايات ولا حواديت نتسلى بها في أوقات الفراغ.. لكنه علم المستقبل.. وهو الدروس والعبر.. وهو ذاكرة الأمم.. والذي يفرط في تاريخه، يهين حاضره ويضيع مستقبله

ولكى ندرك عظمة بلدنا وقيمتها التي ميزها الله بها على العالم.. فعلينا أن نتذكر تاريخها العظيم منذ فجر الحياة وحتى الآن.. علينا أن ندرك أن الحفاظ عليها من أعدائها ومن بعض الخونة يستلزم البذل من الجهد والعرق والدم ومواصلة الثورة

فحى على الثورة ضد الجهل والتخلف.. وتعالوا نتسلح بالعلم ونهتم بالتعليم.. التعليم أولا وأخيرًا وقبل كل شيء.. فهو الضمانة الحقيقية للأمن القومي المصري في ظل ما يعتري البلاد من مشكلات وما يهددها من مؤامرات داخلية وخارجية

وما أود التأكيد عليه بعد تلك الحملة الضارية ضد مصر وفى خضم ثورتنا هذه.. أن تطوير التعليم بات الضمانة الحيوية لأمن مصر القومي.. وليس مقصودا بذلك إجراء تطوير شكلي أو انفراد وزير بعينه بوضع خطط التعليم والمناهج الدراسية بنفسه.. بل لابد من حالة إجماع عام ومشاركة عامة من جميع الوزارات والنخبة المثقفة والأحزاب والمجتمع المدنى في ثورة كبرى لتطوير التعليم

حى على الثورة ضد ما أصاب الإعلام من عطب فى السنوات الاخيرة سواء بقصد او بغير قصد.. فالإعلام يجب أن يكون حاضرًا فى كل القضايا.. ويجب أن يفتح كل الملفات.. الإعلام هو الذى يجب عليه استقبال الأسئلة من الشعب وإرسالها للمسئول إيا كان منصبه أو موقعه.. وعلى الإعلام أيضا واجبات دبلوماسية ودور فى إطفاء الحرائق ليس بين الشعوب فقط بل بين الدول وبعضها

تعالوا نثور على تلك الفجوة التى حيك لها ان تباعد بيننا فى غفلة منا ونستعيد لغة الحوار.. فالحوار والمصارحة هما السبيل الوحيد لضمان لُحمة سياسية واجتماعية تتخذ الشفافية طريقا والثقة منهجا، كي يتحمل كل مواطن مسئولياته تجاه بلاده.. حوار يضمن طرح الرؤى والرؤى المغايرة، حوار نختلف فيه من أجل أن نتفق.. حوار نتشارك فيه المسئوليات ونسهم فيه بكل جدية.. حوار لا يستبعد ولا يقصى ولا يهمش.. حوار يجمع كافة الأطياف السياسية الشرعية.. حوار يؤسس لعلاقة بين السلطة والمعارضة.. حوار يمنح الجميع أدوارهم.. حوار يبني ولا يهدم.

حوار يُبنى على الثقة دون تخوين.. حوار حيوي قادر على مواجهة العدو أيا كان موقعه.. حوار تصحيح للمسار الذي غابت عنه السياسة وتلعثم فيه الإعلام وفقد المجتمع قدرته على الحراك البناء بعيدا عن محاولات القوى الخارجية لاختراق الصف.. حوار يرسم ملامح العلاقة بين السلطة التي انتخبها الشعب والمعارضة التي ترى أن لديها ما تقدمه لوطنها فيما هو قادم من الأيام.

يا سادة.. لقد آن أوان الثورة على كل شئ حتى على انفسنا.. وعلينا فيما هو آت ان نتبع سياسات أكثر جدية ونتبنى أفكارا حقيقية حتى يتحقق الحلم الذى يتمنى تحقيقه كلا منا رئيسا وشعبا.. وهو حلم رفع اسم مصر عاليا واستقرار اهلها فى معيشتهم وممارسة حرياتهم والوقوف دوما فى وجه المخربين والمحبطين من اعدائهم اعداء الوطن فى الداخل والخارج

وكلنا بات يعلم أن محاولات التنظيم الدولي للإخوان وأعوانه في الخارج ومن ورائه تركيا وقطر لن تتوقف عن محاولات إشاعة الفوضى والتخريب لإسقاط مصر وجيشها ورئيسها ثم شعبها

فتحية لشهداء مصر عبر التاريخ.. تحية لبسطاء مصر الذين يتحملون دائما عثرات الحياة.. تحية لمن واجه العدو حاملا رقبته على أكفه.. وتحية لمن يواجه التآمر العالمى التركى الإخوانى القطرى الصهيونى.. تحية لشعب مصر العظيم وجيش مصر العظيم ورئيس مصر العظيم.. حفظ الله مصر من كل شر.. وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة الفن الحوادث خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات المقالات