رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
المقال

تعليم الجيزة .. في عهد خالد حجازي .. !

من الثابت أن التعليم بمحافظة الجيزة ظل عقوداً طويلة يُعاني من الإهمال، وكان الفساد مُتمكناً لدرجة كبيرة لا يمكن لعقل تصورها، سواء فساد مالي أو إداري، وكانت هناك تحالفات فساد مرعبة أشبه بالعصابات تنخر في عصب العملية التعليمية بالمديرية، وما زالت للآن قلة من ذيول هذه التحالفات حالياً تحاول الإنقضاض والعبث بمقدرات المديرية ولكنها من المؤكد تحت المنظار من قبل الأجهزة الرقابية الوطنية العليا، إلا أنه بعد تولي الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعلبم المسئولية وبعد أن تعالت الأصوات والصيحات الوطنية التي تدق نواقيس الخطر من هذا الكم المرعب من الفساد الذي لو كان استمر على هذا المنحى الخطير كان سيؤثر حتماً سلباً وبشكل كارثي على سُمعة الوزراة نفسها ، انتبه الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم جيدا لهذا الخطر وعمل على مواجهته بشكل إداري وعلمي و منهجي منظم ، وبدأ يشن ثورة على بؤر الفساد في المديرية من خلال تكليف وكلاء وزارة للمديرية يتسمون بالحسم والحزم في الإدارة والتعامل بشكل سريع وفوري مع قضايا الفساد دون مجاملات ، وبدأ هذه الثورة بإرسال الدكتورة إلهام أحمد إبراهيم كوكيل لوزارة ، والتي بدأت عند تسلمت المسئولية حرباً شعواء على الفساد وإجراء سلسلة من الإصلاحات الهيكلية في المديرية وضغط وتقليل النفقات وتعظيم الأرباح والإطاحة ببعض الفاسدين ..و..و.. ، وبعد ترقية الدكتورة إلهام أحمد إبراهيم بتوليها مديرة قسم المتابعة وتقويم الأداء بالوزارة ، كان على الدكتور طارق شوقي أن لا يترك الجيزة فريسة لتحالفات الفساد التي تتحين كل الفرص لتعود للمشهد من جديد تمارس فسادها وتتربح من أموال الشعب وتعيث فساداً في العملية التعليمية وهي مطمئنة وراضية مرضية ، فقام بتكليف الأستاذ خالد حجازي وكيلا لوزارة التربية والتعليم بالجيزة ، وجاء خالد حجازي بطاقمه من القاهرة ليواصل استكمال سياسة الوزارة في الجيزة ، وقد واجه خالد حجازي حرباً مُمنهجة أيضًا من بعض تحالفات الفساد والمصالح والتربيطات والمنتفعين مثلما واجهت الدكتورة إلهام ، ولكنهما وقفا صامدين ، فقد طالت حجازي شائعات كثيرة كان أهمها شائعة إقصاؤه من تعليم الجيزة منذ عدة شهور ، ووقتها تواصلت مع الدكتور طارق شوقي للتحقق من الأمر ، فنفى هذه الشائعة وقال الوزير بالنص : " مش عارف بيجيبوا الكلام دة منين ، ولم يتم طرح موضوع رحيل خالد حجازي من الجيزة في الأساس " كما قال الوزير : " الأستاذ خالد حجازي رجل أمين ونشيط وله منا كل الدعم " ، وفي الحقيقة لو دققنا في مسيرة خالد حجازي في تعليم الجيزة سنجد أن الرجل فعل كثيرا من الإنجازات التي لا يمكن لعاقل أو منصف أو موضوعي إنكارها ، فالرجل يتعامل بسرعة مع كل مشكلة أو أزمة تتعلق بحقوق المعلمين أو التلاميذ أو أولياء الأمور ويوجه بسرعة حلها ومن الجذور ، كما أنه حول كثير من قضايا الفساد الى جهات رقابية ، كما أن هناك حالة من الرضى لدى قطاع لا بأس به من المعلمين والإداريين تجاه سياسته الإدارية والإصلاحية في الجيزة ولكن نأمل في المزيد ، ويتميز خالد حجازي بأنه رجل الباب المفتوح ، فيمكن لأصحاب الشكاوى مقابلته في أي وقت دون تذمر أو تعالي أو كبرياء حسب المستطاع ، أضف إلى ذلك أنه قيادي ميداني يتحرك كثيرا على الأرض دون الإكتفاء بالجلوس في داخل المكاتب المكيفة أو الإعتماد فقط على ما يصله من تقارير ، وفي عهد خالد حجازي شهدت الجيزة طفرة مهمة وربما غير مسبوقة في الأنشطة ، ودعم وتشجيع الموهوبين ، ودعم المبادرات الخلاقة مثل مبادرة " متميزة يا جيزة " فهذه المبادرة حتى وإن كان لنا عليها بعض ملاحظات في باديء الأمر وقت انطلاقها إلا انها بلا شك كان لها دورا مهما في جذب التلاميذ للمدارس وتشجيعهم وإطلاق إبداعاتهم الكامنة ، وهناك مبادرة مهمة تمت برعاية وزير التعليم وخالد حجازي وهي المبادرة التي اطلقها الدكتور " دسوقي الشيمي " لدعم القيم والأخلاق ،وغرس قيم المواطنة والإنتماء في نفوس التلاميذ وهي مبادرة مهمة لا تضاف فقط لإنجازات تعليم الجيزة بل لإنجازات الوزارة كلها في وقت حرح نلحظ فيه بقوة استهداف مرعب لقيم المجتمع وأخلاقياته وتهديد وتسطيح قيم الإنتماء والمواطنة في أجياله القادمة ، ولم يقتصر التطوير في عهد خالد حجازي على ذلك فقط فقد شهدت المديرية إفتتاح مدارس جديدة ، وتأسيس خدمة الشباك الواحد لخدمة الجمهور والمدرسين والإداريين ، كما تم رفع المعاناة على الجمهور والموظفين والمرتادين للمديرية من خلال المصعد الذي تم تركيبه في المديرية ، حيث كان يعاني بعض المرضى وكبار السن سواء من الجمهور أو الموظفين بالمديرية الأمرين من الصعود للأدوار العليا ، وهناك نقطة مهمة وهي الخطوة التي اتخذها خالد حجازي بالقرار الخاص بالإنتدابات للمعلمين والعاملين ، وتسهيل الإجراءات في هذا الأمر من خلال توفير الوقت والجهد والمال على المعلمين والعاملين الذي كانوا يجددون إنتداباتهم سنويا ويتكبدون مشقة وعناء السفر ليسافروا ويحملون موافقة المديرية إلى المديرية الأخرى خارج المحافظة التي انتدبوا منها ،ثم السفر مرة اخرى لأخذ خطاب موافقة المديرية التي انتدبوا منها إلى المديرية المنتدبين إليها ( الجيزة ) ، فالقرار الجديد وفر كل هذا المجهود على المنتدبين فتقوم المديرية بكل هذه الإجراءات وتخاطب المحافظات وتنهي إجراءات الندب دون أن ييذل المنتدب أي مجهود وما على المنتدب الذي يريد تجديد انتدابه فقط إلا اخذ موافقة إداراته والموافقة الأمنية وبعد ذلك الإدارة ترسل الموافقة للمديرية والمديرية تخاطب المديريات لإنهاء إجراءات الإنتداب بكل سهولة ويسر ، وهناك نقطة هامة جدا تمت في عهد خالد حجازي وهي المناطق النائية ،فقد زاد الإهتمام بالإدارات النائية ومتابعتها ومحاولة إيجاد حلول لما تعاني منه من مشكلات مزمنة ، كما يذكر لخالد حجازي أنه يحاول بكل قوة ويواصل جهوده لوضع قاعدة بيانات كاملة خاصة بمدارس الجيزة إلكترونيا ، والسؤال هنا : هل هذا وحده يكفي ، بالطبع لا ، فأمام خالد حجازي ملفات وتحديات كثيرة يجب أن يحلها وبشكل فوري ، واهمها مواصلة جهوده في مقاومة الفساد بكل صوره وعدم تمكين الفاسدين من مناصب قيادية ، ومناهضة الأخونة ، ومواصلة جهوده في حل ازمة الكثافة بالفصول ، والثورة وبلا هوادة على مافيا الدروس الخصوصية وأصحاب السناتر والرقابة الصارمة على كانتينات المدارس ومدى متابعة ما يقدم أو يباع في هذه الكنتينات وهل هو موافق للمعايير الجودة الصحية والإنتاجية ، وخاصة وأن الرئيس السيسي كان قد أطلق حملة لعلاج السمنة لدى أطفال المدارس .. واعلم أن خالد حجازي والمحافظة بقيادة اللواء أحمد راشد يواصلون مجهودات جبارة لحل هذه المشكلات ، وهناك نقطة مهمة أخرى وهي لابد أن تواصل المديرية جهودها في إقصاء مدمني المخدرات لأنهم خطر على العملية التعليمية ، وأثق أن خالد حجازي ومحافظ الجيزة لم ولن يتستروا على مدمنين لا يمكن بحال من الأحوال أن يظلوا في مناصب قيادية متى أثبت تحاليل الكشف عن المخدرات ذلك ، لأن وجودهم خطر على النشيء وخطر على المرؤسين وعلى الوطن ، فإن كانت الحكومة المصرية تتخذ قرارات رادعة ضد المدمنين الذين من يقودون السيارات وتعاقبهم بلا هوادة فكم بالأحرى من يقودون مصير الأطفال ويوجهون أفكارهم ؟!! ، وكلي ثقة في أن خالد حجازي بدعم الوزير طارق شوقي والجهات ومحافظ الجيزة وكل القيادات الوطنية وكل الأقلام النزيهة سيساندون خالد حجازي في مسيرته الإصلاحية وسينقدونه نقدا بناءا متى أخطأ ، فكل مسئول وجب نقده ولكن بطريقة بناءه أيا كان منصبه ، ولا يظن أحد أن خالد حجازي حقق كل هذه الإنجازات بمفرده ، فهو يعمل ويؤمن بروح الفريق دائما ً ، ولا ينسب نجاحات لنفسه فقط وهذه ميزة يجب أن تتوافر في كل قيادي ، فتحية واجبة لـ " خالد حجازي وكل من يعملون معه " لأجل مصر العظيمة التي نريدها ، وتحية للدكتور طارق شوقي لدعمه للقيادات الناجحة ، وتحية لـ " اللواء أحمد راشد " على مجهوداته في دعم منظومة إنجاح العملية التعليمية في الجيزة .

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات