رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
  صالح المسعودي

ثورة يناير ( ظَلمت أم ظُلِمت )

سنوات من القدح والمدح نالتها تلك الثورة المجيدة وبالتأكيد أصبح كلٌ يغني على ليلاه، فمنتقدها لديه من الاسباب والحجج ما يكفيه ، وكذلك من يؤيدها ويبالغ في مدحها يرى أنها كانت بارقة أمل لأحلام طال انتظارها وما بين هذا وذاك مرت السنوات ليبقى كل منهما على حاله مستنداً إلى أفكار إما اكتسبها من الواقع الذي عاصره بنفسه ، أو وجهه الإعلام بشقيه أيضاً المؤيد والمعارض لتلك الثورة التي لفتت انتباه العالم.

فالمعارض يرى أن تلك الثورة أضرت بالغ الضرر بمصر من الناحية الأمنية ، والاقتصادية بل وعملت على تراجع مكانة مصر الاقليمية ليس هذا فحسب بل أنها أحدثت خللاً قيمياً في المجتمع عندما أظهرت أسوء ما فينا ، عندما لم نقدر معنى الحرية الحقيقي وتعاملنا معها على أن الحرية هي أن أفعل ما أشاء في الوقت الذي أريد دون حسيب أو رقيب ، وكالوا لها كل اللعان والسباب والموبقات وحملوها كل التبعات السيئة التي واكبت تلك الثورة.

أما المؤيد فيرى في ثورة يناير أنها ثورة عظيمة بعظم هذا الشعب الذي أثبت للعالم أن هذا الشعب لا يرتضي الخنوع والمهانة وأنه رغم صبره إلا أنه عندما يثور يفرض كلمته ، وأن ما شاب تلك الثورة من معايب كانت معظمها بفعل فاعل أراد أن يشوه الثوب الناصع البياض لثورة أبهرت العالم بأثره وأن الثورة الشابة ترصدت لها قوى الظلام فيما يسمى بالثورة المضادة التي شوهت كل جميل في ثورة يناير المجيدة.

أما إذا أردت أن تسألني عن رأيي في تلك الثورة فأقول لك بأن تلك الثورة المجيدة كانت حلم جميل لشباب رائع أراد أن يغير من واقعه المرير الذي استقر لعشرات السنين فأصاب سفينة الوطن في مقتل جعلها ترسو في الوقت الذي أبحرت فيه سفن العالم وخاصة الدول التي تشابهت ظروفها معنا ولكنها سبقتنا بمراحل وتحولت لنمور وتركتنا نقبع في الفقر والجهل والخرافات ، فقاموا بتلك الثورة ظناً منهم بأنهم سوف يجدوا من يؤازرهم ويشجعهم ويمنحهم الخبرة التي يفتقدونها ( لتستمر تلك الثورة العظيمة قرابة الثمانية أيام كانت مصر في تلك الايام القلائل ملكاً للمصريين للدرجة التي جعلت ذاك ( الورد الذي فتح في جناين مصر ) ينتشر في الشوارع والطرقات ليعيد لها البهجة والشكل الحضاري ,,,,,,,,,, إلى هنا كانت الثورة ).

ثم ، وما أدراك ما ثم ؟ فقد تحرك أهل الخبرة و(عواجيز الفرح ) ، وأصحاب الأيدولوجيات ليمتطوا ثورة لم يفعلوها بل ويشوهوا وجه مصر المشرق الذي تمثل في هؤلاء الشباب الذين حركوا قلوب وأفئدة الشعب الذي عاش عهوداً يبحث عن الحرية بل قام أُولائك المدَعون بتشويه قلب مصر النابض وشبابها الراقي لإبعادهم عن الساحة ليفوزوا هم بالغنيمة ويتصدروا المشهد ، هذه وجهة نظري بالطبع التي قد تؤيدها أو ترفضها ( فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ) ومن المؤكد أن للحديث بقية ....... دمتم بخير وعاشت مصر

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات