رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
وليد الغمرى

وليد الغمرى يكتب.. الجيش التاسع في دائرة القدر!!

كثيراً ما ذُكر على لسان الرئيس السيسي مصطلح "أهل الشر"، والذي غالباً ما يتم تفسيره على أن المقصود به جماعة الإخوان الإرهابية، والقوى الدولية التي تقف ورائهم.. على خلفية ما خاضته مصر خلال السنوات الماضية من معارك مع الإرهاب، رغم تعدد مسميات المنتمين له وفصائلهم إلا أنهم جميعاً كانوا يمثلون واجهات متعددة لكيانات دولية نعرفها جميعاً.. المصطلح ظل مستخدماً على نطاق واسع في الخطاب الرئاسي المصري دون تحديد حقيقي لهوية أو مضمون ما يقصده الخطاب الرئاسي من "أهل الشر" وعلى الرغم من كونه مصطلح فضفاض في شكله العام، إلا أنه مصطلح شديد الدقة في وصف حقيقي لحقيقة كل الصراعات على سطح الكوكب بأثره، وليس فقط الصراع في منطقة الشرق الأوسط، والذي تدخل فيه مصر على خط المحارب الشرس فحسب.

ظل الرئيس السيسي يردد دوماً خاصة حين تكون كلماته موجه لجنوده "أننا على الحق المبين"، وكأنها رسائل ضمنية للجميع، تقول إن الحق في مواجهة الشر هي القاعدة التي تسير عليها معركة الأمة الأن.

والمتأمل لما يشهده العالم من صراع، وبالتحديد ما يخص منه منطقة الشرق الأوسط، يدرك بمنتهى البساطة أن شيء عظيم أو لنقل معارك كبرى يستعد لها العالم في منطقتنا، فنظرة سريعة على توزيع الجيوش الأجنبية بقواعدها العسكرية، وأساطيلها البحرية في مياه العرب، والتي تكفي لغزو نصف الكوكب تقريباً، سوف ندرك بمنتهى البساطة أن الأرض تتهيأ لمعركة كبرى.

وفى القلب يأتي الجيش المصري، الذي يتم تتويجه اليوم كتاسع قوة على سطح الكوكب، كلاعب رئيسي في مشهد ليس عبثياً على الإطلاق يتم ترتيب الأرض له على قدم وساق منذ سنوات بعيدة جداً.

باختصار العالم بأثره يستعد لمعارك النهاية.. تلك المعارك الذي ذكرت في كل الأدبيات الدينية، وفى كل الكتب السماوية، وتحاك من أجلها كل المؤامرات من مشارق الأرض إلى مغاربها.. فالعالم بأثره يسير نحو قدر ما، يبقى فقط أن يأتي القرار لوقوع الأقدار من صانع الأقدار.

أما في مصر فالأمر لا يعدو كونه عقيدة مصرية راسخة، تنطلق من أدبيات أننا خير أجناد الأرض، فنحن أصحاب الرباط إلى قيام الساعة، فهل يتصور عاقل على سطح هذه البسيطة أن قادة جيش الله المختار، لا تحمل ضمائرهم عقيدة المهمة التي أوكلت اليهم من فوق سبع سموات، بل دعني أقولها ببساطة، هل يتخيل أحد أن قادة هذا الجيش العظيم، وسط كل هذا الفوران العسكري من حولنا، غير منتبهين لحقيقة الخطر الذى بات يهدد دولتهم وأمنها القومي من جهاتها الأربعة!.

أعتقد أن الإجابة لخصتها السنوات القليلة الماضية، بالتحديد من خطاب 4 يونية عام 2009 للرئيس الأمريكي براك أوباما في جامعة القاهرة، ودخول بلاد العرب وفى القلب منها مصر لتحولات تاريخية ضخمة، ودخول "المحروسة" في مرمى نيران العدو منذ يوم 25 يناير 2011 والمرور بأحداث درامية حتى خطاب 3 يوليو والذي تم فيه استرداد مصر في واحدة من أخطر معارك الأمم على الهوية، وانتهاء بتلك اللحظة الى يتم فيها تصنيف الجيش المصري كتاسع قوة عسكرية على سطح الكوكب.

دعني أقول لك أن كل الأحداث تدور في فلك واحد.. هو العقيدة غير السرية والمعلنة، والتي تقول إن الحرب بين الخير والشر قائمة منذ الازل، وأن كل ما يحدث حولنا هو إرهاصات لمعارك النهاية.

فكل المخططات التي يتم رسمها منذ قرون في عاصمة الضباب البريطانية، لا تبعد كثيراً عما يتم تدبيره في الغرف المغلقة في تل أبيب، وأن صفقة الشيطان الأمريكية لبناء عرش الصهيونية على جثث العرب في فلسطين، واشتعال الحروب في اليمن وسوريا وليبيا، وما يحدث في العراق ولبنان والسودان، والأدوار التي تتبناها تركيا وقطر وإيران، إنما كل هذه الأحداث وغيرها الكثير يصب في اتجاه واحد ووحيد، وهو اكتمال دائرة القدر والتي لا يعلم ما هيتها غير صانع الأقدار.

فعلى رأس كل مائة عام يخرج علينا المتنبئون والمتابعون في العالم السري، ليقولوا لنا أن النهاية على الأبواب والدائرة ستكتمل، ويخرج المتنبئون من كل حدب وصوب يتحدثون عن نهاية العالم، ولكن تبقى إرادة الله هي المتحكمة في تلك النهاية، فتنحل الدائرة مرة أخرى ثم نعاود الكرة، ونظل جميعنا نرتقب النهاية ونستعد لها.. فكل الأشياء تدور في فلك الترقب والانتظار.

أما نحن فقد بنينا جاهزيتنا على قاعدة "بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى" صلوات الله وسلامه عليه.. ويبقى الحدث الذى نرتقبه منذ ثمانون عام تقريباً والذى جاء بنص قرأني لا يحتمل المواربة أو التأويل "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ( 7 ) "

الحكاية كلها "مصر" ليس لأنها أرض الله المختارة.. وليس لأن بها جيش الله المختار.. وليس لأنها المحروسة المُؤمًنة من قبل الاله.. ولكن لأنها قبل كل هذا هي البقعة الوحيدة في هذه الأرض التي تجلت فيها الذات الإلهية.. فهنا وضعت ودفنت كنوز وخزائن الأرض وأسرارها.. وهنا بدأت أول الحضارات.. وهنا تحطم كل الطواغيت.. وانهارت على أعتابها كل جيوش الشيطان، وهنا بمشيئة الله تعالى ستكتمل دائرة القدر.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات