رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
زهران جلال

ضياع الممتلكات العامة والخاصة بتشريع قانوني

العقار يمثل حجر الزاوية في الاقتصاد المصري ، بالإضافة إلى دلالة الملكية العقارية التي تؤكد على استقرار النظام الاجتماعي في مصر باعتبارها وظيفة اجتماعية وعنصرا من عناصر الثروة القومية والتي تسهم في دوران عجلة الاقتصاد في مصر، ولذا يجب أن تتوافر لها الحماية القانونية عن طريق منع اغتصابها وعدم المساس بها. ومن أجل بناء دولة قائمة على سيادة القانون وإرساء دولة المؤسسات وإقامة موازين العدالة، وصون الحقوق والحريات بين جموع الشعب المصري،ويأتي في مقدمة تلك الحقوق حق الملكية.

ومن المعروف أن الشهر العقاري والتوثيق هي الجهة الوحيدة المنوط بها ذلك لما لها من حجية قوية قائمة على البحث والتحقيق والحفاظ على الملكية للدولة والأفراد ، وليس كما يسعي البعض ممن لا يهمهم الغاية الحقيقية لمهام هذه الجهة ولا يعنيهم حقوق الدولة والأفراد ، كل ما يهمهم فقط أرقام ونسب ورسوم يتم تحصيلها بموجب التعديل التشريعي الجديد والذي وافقت عليه الحكومة تمهيداً لتقديمة لمجلس النواب وإقراره ، والذي سيتسبب في انتشار مافيا الأراضي وضياع الممتلكات للدولة والأفراد بعد أن ألغي بحث الملكية واستبدل ذلك بحكم محكمة صحة ونفاذ ، بالإضافة إلى أن هذه التعديل منع توصيل ونقل المرافق العامة لأي عقار ولن يسمح بنقل المرافق العامة من مياه وكهرباء وتليفونات وغاز وصرف صحي وتراخيص البناء والهدم سوى لـ 5% فقط من عقارات مصر وهي النسبة المسجلة رسمياً شهر عقاري حتى الآن ، ونسبة الـ95% الغير مسجلة لن تستطيع توصيل ونقل المرافق العامة إلا بعد تسجيل العقار رسمياً.

المعروف دوليا في التشريعات العقارية ، أن حظر توصيل المرافق العامة إلا إذا كان العقار مسجلاً ، يتم تشريعة إذا كانت نسبة العقارات المسجلة تزيد عن نسبة 80% ، وهو ما لا يتوافر في الواقع العقاري المصري ، وبأعتراف جميع سلطات الدولة من أن النسبة المسجلة 5% فقط ، وتغاضى التعديل التشريعي المحدود ، أن منظومة التسجيل العقاري بمصر تحتاج إلى إحلال وتغيير جذري بما يحقق إعادة الهيكلة الشاملة لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق لتستطيع تحقيق أهدافها ومهامهما وهو ما طالب به مجلس النواب مراراً وتكراراً ، بضرورة تحويل الشهر العقاري إلى هيئة مستقلة ، بموجب تشريع جديد يقره مجلس النواب ، يضمن إعادة هيكلة كاملة لهذا القطاع ويحافظ على ملكية الدولة والأفراد ويدعم الأقتصاد القومي ويتم استقلاله في ضوء المادة 199 من الدستور.

هذا التعديل التشريعي المحدود (الكارثي ) لقانون صدر منذ عام 1946 اي اكثر من 74 سنة وبكل بساطة ينحصر التعديل في مادة واحدة فقط وهي المادة 35 من القانون رقم 114 لسنة 1946 ، وهو قرر التوسع في نظام التسجيل العقاري الاستثنائي والمؤقت وهو ما يعرف بالشهر المؤقت ، بشروط ومعايير جديدة لم تراعي حماية الملكية الخاصة والعامة ، وفتحت كل الأبواب المغلقة لتقنين أوضاع مافيا سرقة أراضي الدولة والمواطنين ، بموجب أحكام قضائية عقارية مصطنعة غالباً ، لم يتم بحث الملكية لها وإسنادها إلى مالكها الأصلي سواء الدولة أو المواطنين.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات