رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
فيروس كورونا حول العالم
المصابون
المتعافون
الوفيات
زهران جلال

الشهر العقاري بين آمال الدولة وطموحات الوزير

اتجاه أنظار الدولة وزراء العدل لقطاع الشهر العقاري والتوثيق ليس وليد اللحظة بل منذ قرن من الزمان ، بداية من عهد الخديوي إسماعيل مرورا بالملك فؤاد وخروج القانون رقم 114 لسنه 1946 م، وهو العام الذي أنشئ فيه الشهر العقاري جنبا إلى جنب مع إنشاء أعرق المؤسسات القضائية، ألا وهو مجلس الدولة المصري في عهد الملك فاروق وحكومة التكنوقراط إسماعيل صدقي باشا و تحت رعاية واهتمام وإصرار وزير العدل المصري في ذلك الوقت المستشار محمد كامل مرسي باشا.

وأعطت ثورة يوليو 1952م اهتماماً بالغ الأهمية في قانون الإصلاح الزراعي ، وفي عام ١٩٥٣ كان الدكتور عبدالرزاق السنهوري حكما في إحدي القضايا المعروضة أمام الدائرة الأولى بمجلس الدولة يعد تشريعا وصف الأعضاء القانونيين بالشهر العقاري والتوثيق قضاة ملكية، وألزم في حكمه بالاعتراف بالطبيعة القضائية لهم، وفي عهد الرئيس جمال عبدالناصر كانت على وشك استقلال الشهر العقاري والتوثيق واعتباره هيئة قضائية مستقلة وحال تحقيق ذلك وفاة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ،و في عهد الرئيس أنور السادات اتجهت الأنظار لتعديل احكام قانون الشهر العقاري والتوثيق في بعض المواد، وفي آخر عهده إبان تولي المستشار أنور أبوسحلي وزارة العدل كانت رؤية الوزير آنذاك للشهر العقاري بزاوية أخري من خلال الاستفادة منه عبر عدة تشريعات لصالح جهات وهيئات قضائية وقطاعات أخرى تتبع وزارة العدل، متمثلة في تشريعات لتخصيص رسوم لصالح أبنية المحاكم ، وصندوق رعاية الهيئات القضائية ، بجانب الحاق عدد من أعضاء الشهر العقاري والتوثيق للقضاء.

وجاءت فترة مبارك ليكون الشهر العقاري والتوثيق في عهد الوزير الأسبق المستشار فاروق سيف النصر أفضل فترة ترى اهتماماً بالغ الأهمية للمصلحة، سواء من خلال تعديلات مختلفة على أحكام القانون لصالح المواطنين وعمل السجل العيني و ميكنة وإنشاء مكاتب نموذجيه، واهتمام كبير بالعاملين بالشهر العقاري والتوثيق ، واستكمل المستشار محمود أبوالليل المكاتب النموذجية وعقد برتوكول مع وزارة الاتصالات، وكان مكتب عكاشهةبالدقي علامة بارزة من الإنجازات، ولم تشهد هذه الفترات أي نوع من الإضرابات أو الاضطرابات سواء للمواطنين أو العاملين بالشهر العقاري والتوثيق حتى تولى المستشار ممدوح مرعي وزارة العدل وبدأت الأزمات والمشاكل وتعالت الأصوات في فترته التي شهدت إضرابات واعتراضات عديدة، بسبب قرارات لمساعده آنذاك المستشار محمد حسني ، وبالرغم أن الرئيس الراحل محمد حسني مبارك طالب آنذاك بإنشاء هيئة مستقلة للشهر العقاري والتوثيق إلا أن وزير العدل رفض بحجة أن هناك عدم توافق بين أعضاء الشهر العقاري والتوثيق سواء (القانونين والماليين والإداريين ) ، بالرغم أن مجلس الشعب ناقش في اللجنة العامة مشروع القانون وتحويله لهيئة قضائية مستقلة وعند انتهاء مناقشة القانون ، فوجئ أعضاء المجلس بعدم إمكانية إنشاء هيئة قضائية لرفض وزير المالية يوسف بطرس غالي ، واستمرت إضرابات واضطرابات الشهر العقاري والتوثيق قبيل أحداث ٢٥ يناير فترة طويلة، حتى عقب ثورة يناير، ولأهمية هذا القطاع كان ينظر لمساعد الوزير للشهر العقاري والتوثيق بوزارة العدل نظرة خاصة في فترة مبارك مع كل تغيير وزاري وحركة محافظين ، العديد من القضاة الذين تولوا هذه الإدارة أسند إايهم محافظات مختلفة مثل المستشار عدلي حسين والمستشار حسين مصطفى والمستشار نبيل بديني، والمستشار فاروق عوض الذي رفض تولي محافظ كفر الشيخ، وأُسندت وقتها للواء صلاح سلامة رئيس جهاز أمن الدولة.

وعقب ثورة ٢٥ يناير تولى المستشار محمد حسني محافظة الشرقية ، كما تولي المستشار عمر مروان وزارة المجالس النيابية ثم وزارة العدل التي أسندت له لخبرته التي اكتسبها فترة توليه مساعدا لوزير العدل للشهر العقاري والتوثيق لمدة أربع سنوات عقب ثورة ٢٥ يناير، كما أن هذا القطاع أهمية بالغة في مختلف المحطات المختلفة وخاصة عقب ثورة ٢٥يناير-٣٠ يونيو ،فكانت البوابة الشرعية للترشح لانتخابات الرئاسة في عام ٢٠١٢ ، وكذلك في عام ٢٠١٤ ، بخلاف مجلس النواب .

ومؤخراً، عاد الشهر العقاري والتوثيق من أولويات الحكومة ومجلس النواب وأصبح الملف الأهم لدى وزير العدل المستشار عمر مروان، حتى إننا لم نسمع أو نشاهد أو نقرأ من قبل عن وزير العدل يذهب بنفسه لمجلس النواب ويستعرض في اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعي كل ماهو جديد لتطوير هذا القطاع، وحضوره باللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب بنفسه لعرض الخطوط العريضة أمام اللجنة لحل مشاكل وأزمات الشهر العقاري والتوثيق عامة، ومناقشة وعرض فلسفة الوزارة في التعديلات التشريعية خاصة، مما يعطينا الأمل في أن هناك نقلة حقيقية للشهر العقاري والتوثيق في هذه المرحلة، وملامح المحاور الأربع التي استعرضها الوزير ويتابعها كل يوم مع مساعديه تحقق آمال الدولة والمواطنين، وتساعد على حل جزء كبير من أزمات ومشاكل الشهر العقاري والتوثيق، و نقطة تحول فاصلة في تاريخ وزارة العدل لهذا القطاع الأهم إذا تم تطبيق وتنفيذ طموحات الوزير بالتوازي وبدعم من الحكومة وبتنسيق مع وزارتي الاتصالات والإنتاج الحربي لأهميتهم ولتجاربهم السابقة ، في وزارة التموين والتجارة وهيئة البريد والتأمينات والمعاشات والاحوال المدنية بوزارة الداخليةوغيرها من القطاعات الحكومية المختلفة ، بجانب الميكنة وتدريب العاملين بالشهر العقاري والتوثيق، والاهتمام بمرتباتهم وفتح مقرات جديدة وتخصيص شباك في جميع مكاتب البريد المميكنة، مع العمل على خروج قانون شامل للشهر العقاري والتوثيق إنفاذاً للدستور خلال الفترة القليلة المقبلة قبل فض المجلس، ونهاية دورته البرلمانية في يونيو المقبل بغض النظر عن تأخره كل هذا المدة وتجاهل مجلس النواب لقانون من ضمن القوانين المكملة للدستور.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات