رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
جرجس بشرى

جرجس بشرى يكتب: رسالة مفتوحة للرئيس السيسي

.. فرض حظر التجول كإجراء إستباقي لمواجهة " كورونا " بات ضرورة مُلِحة

إنني بكل فخر أرفع القبعة للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أثبت بحق في الأزمة التي تواجهها مصر بسبب " كورونا " إنه رئيس يخاف على وطنه وعلى شعبه دون مراعاة لأي اعتبارات مادية ، مهما كانت هذه الإعتبارات ومهما وصلت كُلفتها ، فهو رئيس بحق وبدون مجاملة ينحاز للإنسان وللإنسانية في المقام الأول ، كما إنني أيضًا فخور بإدارة الحكومة المصرية للأزمة بكل شفافية ووطنية ، ومن المؤكد إن الرئيس السيسي باتخاذه قرار تعليق الدراسة بالجامعات والمدارس كان يضع نُصب عينيه مصلحة وصحة الطفل والطالب المصري ، كما إن المناشدات المستمرة والقرارات المتواصلة للحكومة المصرية بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي أثبتت بالفعل وليس بالقول إنها حكومة خادمة وراعية لمصالح الشعب بل سواء من خلال القرارات المتتالية المدروسة بعناية التي تتخذها في إدارة الأزمة أو من خلال حملات التوعية المستمرة بل ومناشدات الرجل للمصريين بأن يلزموا منازلهم ويبتعدون عن التجمعات حِرصًا على صحتهم وصحة أولادهم وحتى تستطيع الحكومة أن تقوم بدورها في مناهضة ومحاصرة هذا وباء كورونا اللعين ، ولكن في ظل العادات الصحية الخاطئة خاصة في القرى والنجوى والمناطق الشعبية الآهلة بالسكان ، وهي عادات بحق إذا لم تكن هناك بالتزامن حملة إعلامية لمجابتها سينتشر الفيروس بضراوة لدرجة يصعب السيطرة عليه ، وسيضيع كل ما فعله الرئيس السيسي والحكومة من مجهودات جبارة كلفت الدولة مليارات لأجل صحة المواطن المصري ، والسؤال الأهم هنا : هل يجب على الرئيس السيسي أن يتخذ قرارا ً بفرض حظر التجوال كإجراء احترازي وإستباقي جديد من سلسلة الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة في مجابهة الفيروس ؟ والحق أقول إن فرض حظر التجول كآلية جديدة من ’ليات مجابهة الفيروس بات مطلبًا له وجاهته وموضوعيته وأهميته في ظل تجاهل قطاع كبير من المواطنين لمطالب وتحذيرات الحكومة ، لدرجة إنني شعرت وبحق خلال هذه الأزمة أن الرئيس والحكومة يخافون على صحة المواطن أكثر من الشعب " متستغربش فهذه ليست مبالغة أو مزايدة " .. انظر حولك في الشوارع سترى عجبًا .. الشواراع مزدحمة والكافيهات شغالة بأقصى طاقتها .. والعيال الصغيرة التي اخذت اجازة أهاليهم منزلينهم يلعبوا في الشوارع ، ومقالي اللب والسودانيالإقبال عليها شديد وكأننا في سهرة من سهرات شهر رمضان المعظم أو بنتفرج على مُباراة بين الأهلي والزمالك أو كأس العالم ، وكأنه أصلاً مفيش حاجة اسمها كورونا .. ناس كتير مش في دماغهم .. والأخطر من ذلك العادات الكارثية للبعض في الأسواق المزدحمة والمولات والشوارع المتكدسة والميكروباصات والمترو .. أنظر حولك يأ مؤمن ستجد من يعطس فاتحًا ضبه على مصراعيه وهو بيهز في رأسه وينشر رذاذه على المحيطين به وهم يهللون أيضًا له .. ومن يسعل في وجه الناس بفخر وبلادة ومش في دماغه أصلا بني آدمين يفكر إنه ممكن ينقل لهم العدوى ، أو الذين يبصقون أمام المارة دون خجل ، أو الذين يشربون من القلل والكولديرات في الشوارع المزدحمة والميادين من كباية بلاستيك أو صاج أو إستانلس مربوطة في سلاسل أو أحبال مرت على الآف شربوا منها قبله ، وأيضا البوس والأحضان و.. و .. ومن هنا قد تكون هناك ضرورة لفرض حظر التجول ولو من الساعة الثامنة مساء حتى السابعة صباحا ، وتغليظ العقوبات على أي مقاهي أو صالات جيم أو أماكن تجمعات أو سيبرات أو .. أو .. تصل للحبس والغرامة .. وبالتالي فرض حظر التجول كأداة لمجابهة ومحاصرة الفيروس ضرورة وطنية وأخلاقية ودينية هدفها حماية البشر وصونا لأرواحهم وهذه هي غاية المراد في كل الأديان ، فدرء المخاطر مقدم على جلب المنافع ، كما إن الناس إن لم يستطيعوا أن يقوموا سلوكهم أو عاداتهم أو لو تُرِكوا لاهوائهم فلربما يعبثون بأنفسهم أكثر مما يعبث بها أعدائهم وهنا بات تقويمهم بالقانون والسلطة خوفا عليهم ، حيث يقول الحديث القدسي الشريف : " «إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن " ، وللعلم حتى في المسيحية يقول الكتاب المقدس عن الحاكم أو من في مسئولية أو سُلطة إنه " لم يحمل السيف عبثاً بل للإنتقام من فاعلي الشر " .. فأي شر أكثر من شر أولئك الذين يستهترون بصحتهم وبصحة ذويهم ولا يلتزمون بالتحذيرات التي تطلقها الحكومة وكل ناصح للوقاية من هذا الفيروس اللعين ؟ .. إنني أطالب الرئيس السيسي شخصيا بدراسة مسألة " فرض حظر التجول مؤقتا " وأثق فيه وفي الدكتور مصطفى مدبولي والحكومة اتخاذ القرار المناسب في هذا الصدد .نن

. حفظ الله مصر وشعبها وجيشها وشرطتها ألى يوم الدين .

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات