رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
عاطف الشريف

عاطف الشريف يكتب: سلامتك في كمامتك

الأيام والشهور السابقة التي مرت علينا والتي تعاملنا خلالها مع فيرس الكورونا المستجد المعروف علميا بكوفيد 19 كانت كفيلة بأن نتعلم كافة إجراءات الوقاية.. حتى الأطفال منا اصبحوا يدركون هذا ومن لا يدرك حتى الآن فالعيب فيه لا ريب في ذلك

لكن ما دفعني لكتابة هذا المقال هو كيفية التعامل فيما بعد استخدام أدوات الوقاية خاصة في الفترة الحرجة القادمة.. فطرق التخلص الآمن من الكمامة والجاونتي مثلا بعد الاستخدام بأت من الضروري أن يعلمها كل منا.. وهي الجزء الأهم حاليا في مشوار تعاملنا مع الكوفيد الأخطر الذي نواجهه على مدار سنوات عُمر السواد الأعظم منا.

فهذا التصرف الذي لا يمكن أن تحكمه رقابة سوى رقابة الضمير الإنساني لدى كل فرد يعد اختبارا لقياس مدى المسئولية الإجتماعية لدى كل منا.. فلا يمكن للحكومة أن تخصص حارسا لكل منا يراقب تصرفاته في الشوارع والبيوت وتحت بير سلم كل عمارة.. فالضمير الإنساني فقط هو المتحكم في تلك المسألة بالإضافة إلى ما تقوم به جهات الدولة المختلفة من توعية ومعهم قادة الرأي الذين يقومون بدورهم كما أردت أن افعل أنا هنا في هذا المقال.. فإن ما علينا هو التبكير بالتذكير.. فالذكرى بالتأكيد ستنفع المؤمنين.. أما المكابرون والجاهلون فلا وقت لدينا لهم

لذلك أنا مع كافة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع الفيرس ومع المواطنين في الفترة القادمة وهي فترة ما بعد اجازة العيد.. والتي على رأسها ارتداء الكمامة بقوة القانون وتوقيع غرامة باهظة على المخالف.. فالأعداد المصابة التي يتم الاعلان عنها يوميا لا تقبل التراخي لا مع المواطن ولا مع المسئول نفسه.. وانتم ترون بأم اعينكم المسئولين وهم يحاسبون بعضهم بعضا وعلى الملأ.. قبل أن يفكروا في محاسبة المواطن الذي إذا ما تهاون في حق نفسه واسرته فسوف يتسبب في كارثة تصيب المجتمع كله دون رحمة او هوادة.. فكوفيد 19 لا يعرف المهادنة ولا الطبطبة.. وأيضا لا يقبل التغاضي ولا تكبير الدماغ

فقرار الحكومة بفرض غرامة مالية تقدر بـ 4 آلاف جنيه لمن يخالف قرار ارتداء الكمامة في الأسواق والمنشآت والبنوك ووسائل النقل خلال الفترة القادمة يبدو لي أنه قرارا رادعا لهذا العبث الممنهج الذي يمارسه البعض للأسف الشديد حتى وقتنا هذا في التعامل مع الأمر برمته.. وهو ما انعكس على الأرض عبر تسجيل 900 حالة إصابة يوميه بالفيروس ويذيد.. وهو أعلى معدل إصابات يومية على الإطلاق خلال فترة نشاط الفيروس في مصر.

إن مشاركة عدد كبير من الجهات مثل دار القضاء العالي والجامعات والمترو والقطارات والبنوك وغيرها من الجهات والمؤسسات باتخاذ قرارات بمنع دخول أي شخص لا يرتدي الكمامة خطوة هامة في الطريق الصحيح تعكس الوعي الكامل بأهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية في مواجهة فيروس تؤكد مؤشرات عدة أن وقت رحيله لايبدو وشيكا حتى اللحظة.

اتباع إجراءات وضوابط السلامة الصحية من قبل الأفراد، والحسم في تطبيقها من الجهات والمؤسسات المختلفة يبدو حتميا خاصة مع الاستعدادات لاستئناف الحياة تدريجيا عقب العيد في ظل إجراءات مرحلية للتعايش مع كورونا.

ليس مسموحا على الإطلاق لمتهاون أو متكاسل أن يكون سببا مباشرا أو غير مباشر في تهديد عيش الناس ومعاشهم فدقة اللحظة تتطلب أكبر قدر من الوعي والإدراك بحساسية الموقف وإذا لم يكن ذلك نابعا من الذات خلال الفترة الماضية فإنه سيكون خلال الأيام القادمة التزاما بالقرارات الرسمية التي تم الإعلان عنها مؤخرا

أقول هذا وأشدد ايضا على الجهات الرسمية أن تقوم بدورها حتى لا يقع العبء على المواطن وحده.. وساعتها سوف نعود للنقطة صفر وهذا ما لا نتمناه.. فعلى الحكومة أن تضمن لنا توافر الكمامات المطابقة للمواصفات وتضع لها اسعارا رسمية تسرى على جميع منافذ بيعها حتى لا تتاح للطامعين من التجار فرصة التلاعب بالمواطنين ورفع الاسعار.

وفي النهاية اعود وأؤكد على أن "سلامتك فى كمامتك".. فالكمامة باتت إجراء وقائي ضروري، تستخدمه كل دول العالم للحماية من عدوى فيروس كورونا المستجد.. فلا يجب أن نرى في الفترة القادمة ما كنا نراه في الشوارع وعلى الأرصفة ومداخل العمارات والبيوت وأعلى صناديق القمامة، من إلقاء الكمامات المستهلكة بصورة غير آمنة.. فأغلبنا يرفعها عن وجهه ثم يلقيها في الشارع، دون الانتباه لخطورة هذا التصرف وما قد يسببه من نشر العدوى.. وللحديث بقية

حفظ الله مصر ورئيسها وجيشها وشرطتها وأطبائها وكافة أطياف شعبها من كل سوء.. آمين.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات