رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
زهران جلال

"طفنيس" صندوق الذهب للخير والعطاء

\طفنيس قرية ذات امتداد عريق منذ العصر الفرعوني وصولا للفتح الإسلامي الذي كانت به قبلة للعلماء وعش الصالحين، أسس بها الملك فاروق قصرا ملكيا وسط عشرات الأفدنة ، بها مركز البحوث الزراعية، و حظيت طفنيس على الدوام بتأثير ثقافي واجتماعي وسياسي يفوق كثيراً حجم سكانها الذي يزيد عن ٢٣ ألف نسمة، كانت الصوت الحاسم في جميع برلمانات مصر منذ إنشاء مجلس شوري النواب عهد الخديوي إسماعيل حتي لقبت بصندوق الذهب، أنجبت العلماء ورموزا أثروا وخلدوا في التاريخ، ولم تبخل بتقديم الشهداء والأبطال في كل معارك الوطن، كما لم تتوقف لحظة عن إنجاب عالم الأزهر والقاضي الشرعي والعالم الفذ والمثقف الجاد والأكاديمي البارز، وصفها الكاتب الكبير انيس منصور بأنها أفضل من باريس.

هذه مقدمة كان لا بد منها .. للتعريف بالقرية .. وليدرك من يطالع سطوري أننا لا نتحدث عن كياناً مستحدثاً أو امتداداً عشوائياً بل عن جزء أصيل من تاريخ مصر وتطورها، ولأنها كذلك، فإن حالها شاهدٌ على حال مصر عموماً ، واجهت العديد من الأزمات والمشاكل دون ضجيج ، أكثر البلاد التزاما بالقانون، أهلها علي مر التاريخ أقاموا كافة المشاريع الخدمية بالجهود الذاتية، سبقت غيرها رغم قلة إمكانياتها وتجاهل الحكومات، توارثت الأجيال العمل التطوعي والحفاظ علي هيبة الدولة والوقوف بجانبها في أصعب الظروف ، ضرب شبابها مثالا للرقي والوعي والثبات في مواجهة فيروس كورونا وأنشأوا، منظومة صحية بالجهود الذاتية وتعافي أكثر من ٢٥٠ حالة عزل منزلي، ودشنوا حملة مسح طبي شامل لما يحدث في أي مكان آخر إلا من خلال مؤسسات ، تبنوا حملات تبرع دم لصالح بنوك الدم ، قدموا يد العون لمستشفيات حكومية وعمارات العزل ودعمهم بكافة المستلزمات الطبية.

تعيش قرية طفنيس العديد من المشاكل التي لا يمكن حلها دون أن تدعمها الدولة ، بسبب حيازة وزارة الزراعة لمئات الأفدنة التي تمتلكها دون إفادة للدولة ولا استفادة للاهالي ، وبسبب ذلك، لم تمتلك القرية لوحدة صحية حقيقية ، فأصبحت تابعة لقري تبعد عنها أميالا كثيرة ، وعندماحظيت باهتمام رئيس الجمهورية وتم تخصيص ١٨ مليون و٦٠٠ الف لانشاء وحدة صحية ،وقفت وزارة الزراعة حائلا بحجج غير مبررة لامتلاكها أراضي ليست مستغلة ، لم أتحدث عن شبكة مياه الشرب ألتي تم انشاءوها منذ السبعينيات وتهالكت تماما الآن وأصبحت مصدر لمرضي الفشل الكلوي والأوبئة ، والشبكة المتهالكة تحوّلت لكارثة محققة باختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحى . وسجلت الاصابات بفيروس سي والالتهاب الكبدي والفشل الكلوي نسبة تصل إلي 40% بين الأهالي ، كما تجتاح القرية موجات إعتيادية من مرض الحمي التيفودية.

بح صوت الأهالي منذ سنوات طويلة من الشكوى لعدم وجود وحدة صحية وتخصيص أرض الوحدة البيطرية الغير مستغلة كوحدة صحية ،وطالبوا بعدالة من شركة المياه والشرب بالأقصر بتغير شبكة المياه كغيرها من القري التي تهتم بها قيادات الشركة مجاملة لأحد ابناءها ، دعك من شبكة الطرق المتهالكة والترابية التي لم يهتم بها مدير مديرية الطرق والكباري أيضا اهتمامه بالطرق التي يمر عليها أحد المسئولين لقري اخري، لم أتحدث عن مركز الشباب الذي اصدر له قرار إزالة ويدار من غرف معرضه للانهيار في أي وقت علي رأس العاملين به، لم أتحدث عن عدد التلاميذ في الفصل وصل لـ٧٠ تلميذ والعام الدراسى القادم لم يوجد مكان لأكثر من ١٤٠ تلميذ بمدرسة طفنيس الإبتدائية ، طفنيس لم تطلب شيئا مستحيلا ولن تحمل الحكومة في تحقيق مطالبها عبئا ،وجديرة كسابق عهدها في كل الأزمنة ومع أي مشروع أن تساهم بقوة.

اقرأ المزيد

عهدجديد تشهده منظومة العدالة والشهر العقاري

خطوات" مروان " الجريئة لتحقيق العدالة الناجزة

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات