رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
أشرف أنور

درس الشيوخ ودور الأحزاب

انتهت بروفة انتخابات مجلس النواب القادم المسماه سياسيا ودستوريا مجلس الشيوخ هذه البروفة التي كانت اختبار لجميع أطراف العملية الإنتخابية في مصر (الناخب ٠ القانون ٠ الأحزاب ٠الدولة )، وأنا هنا ابدأ بالطرف الفعال والقوي وهو الدولة بكل مؤسساتها والتي نجحت في ظل الظروف الصحية التي يمر بها العالم أن تجري الانتخابات بدون مشاكل.

واستطاعت أجهزة الدولة من خلال القانون وتقسيم الدوائر أن تضمن اختفاء جماعة الإخوان من المشهد السياسي. وكان من بين أدوات الدولة لتحقيق هدفها هو محاولاتها خلق حياة حزبية صحية تفرز مرشحين على مستوى الحدث وكذا ضمان مشاركة حقيقية من الناخب الذي هو الهدف الأخير.

إلا أن الأحزاب السياسية لم تكن على مستوى الحدث وبدت وكأنها لم تكن تعلم بموعد الانتخابات وغاب تواجدها في الشارع واختفت العضويات الحقيقية مما اضطرها سواء في القائمة الموحدة أو الفردي أن تركب على شعبية الأشخاص تارة أو قوتهم الاقتصادية تارة آخرى إلا أن هذه الاختيارات لم تستطيع تحقيق حضور ولو مشرف للناخب في اليوم الأول للانتخابات.

مما دفع الأحزاب للاستعانة ببعض الوجوه القديمة ذات الشعبية أو النفوذ العائلي أو الاقتصادي وكان ذلك جليا في مجموعة الصعيد.

الآن وبعد أن انتهت الانتخابات بما لها وما عليها... ينبغي على الأحزاب أن تطرح سؤالا.. آلا وهو لماذا فشلت في الحشد المطلوب؟.

من وجهة نظري الإجابة على هذا السؤال غياب التواجد على الأرض هو أسلوب اختيار القواعد الحزبية في المحافظات والذي جاء على أساس مجاملة لشخصيات عامة وأقاربهم أو الاستسهال في الاعتماد على قيادات الصف الثالث من الحزب الوطني القديم لضمان نظافة الملف الأمني.

كل هذه العوامل تجعلنا نقول وبكل أريحية أن البروفة كانت بمثابة ناقوس خطر للأحزاب لتعيد ترتيب البيت من الداخل وإعادة الهيكلة والنزول إلى المواطن وتوسيع قاعدة العضويات والاعتماد على الشباب، ليكونوا عصب القواعد في المحافظات.

ولتكن اختياراتهم على أساس سليم حتى لا تأتي مجالس نيابية مسخ تنفصل عن المواطن ومشاكله ويصبح العبئ الأكبر على الحكومة والأجهزة التنفيذية.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات