رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
زهران جلال

الهيئات القضائية والعودة لمسار التاريخ الحضاري

المشهد القضائي يمر بمستجدات متواترة لتحقيق العدالة الاجتماعية ، عبر تمكين الأكفاء من الحاصلين على إجازة القانون ، بالتعيين في الجهات والهيئات القضائية بهدف توسيع دوائر العدالة الاجتماعية وامتصاص غضب المتفوقين المستوفين للشروط.

المستجدات تفتح باب الأمل في المستقبل القريب أمام المتفوقين ، مما يعيد الهيئات القضائية الي مسار التاريخ الحضاري القضاة والقضاء ، وهو مسار حافل تذخر به الموسوعات التاريخية القضائية ، بغض النظر عن بعض الممارسات التي تمت خلال فترات ماضية من محاولة البعض في توريث أبنائهم ، ومحاولة البعض من عرقلة الإجراءات الجديدة ، من اختبارات نفسي بجهاز المخابرات العامة ، وعدم الاعتراف بنتائجها والتحايل بعمل اختبار نفسي ، وفحص للمرشخين من خلال مراجعة جهاز الرقابة الإدارية ، حتي لا يتكرر ما حدث من قبل في قرارات مختلفة بمعظم الهيئات القضائية والتي شملت لضباط مفصولة من الشرطة علي ذمة قضايا فساد وقضايا قتل وتعذيب ، ومحكوم عليهم في قضية إرهابية واخر متوفين، قبل صدور تعيينهم بسنوات ، جميع هذه الإجراءات طيبة وتدعوا الي الأمل وما يتبقي سوي نسبة تتطلب مراجعة شخصية ونظرة عدالة أكثر حول بعض الأسماء الغير مستحقة بالمرة وانما كونهم أبناء لهذه المؤسسة وليسوا مستوفين للشروط ، والحد من عمليات التمرير التي تتم لبعض الاسماء في كشوف التظلمات لكونهم أبناء المؤسسة القضائية ، الأمر الذي ،أصبح في نفوس هؤلاء أن من حقهم الإلتحاق بهذه الوظائف المهمه لكونهم من نفس البيئة ، ونسي البعض أن هذه الهيئة ليست حكرا على أحد ، وان كانت كما يظن البعض فما كانت جاءت إليه ، ولنا في القاضي الفقيه شريح بن الحارث الكندي أسوة حسنة ، كان رحمه الله من كبار التابعين ، أدرك الجاهلية والإسلام،استقضاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه علي الكوفة ،فأقام قاضيا خمسا وسبعين سنة لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنوات امتنع فيها من القضاء في فتنة الزبير ،طلب من الحجاج ابن يوسف إعفاءه من القضاء فأعفاه ، كان أعلم الناس بالقضاء ،ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل ورصانة ، ولما أراد عمر بن الخطاب أن يولي شريح القضاء كتب إليه ، إذا أتاك أمر في كتاب الله ،فاقض به ، فإن لم يكن في كتاب الله وكان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقض به ،فإن لم يكن فيهما فاقض بماقضي به أئمة الهدي ،فإن لم يكن فأنت بالخيار .

ويوما قال إبن شريح له : يا أبت، إن بيني وبين قوم خصومة، فانظر فيها، فإن كان الحق لي قاضيتهم، وإن كان لهم صالحتهم. ثم قصّ عليه قصته،

فقال له شريح ، انطلق فقاضهم ،فمضى إلى خُصُومِه، ودعاهم إلى المقاضاة، فاستجابوا له. ولما مثلوا بين يدي شريح، قضى لهم على ولده، فلما رجع شريح وابنه إلى البيت، قال الولد لأبيه: فضحتني يا أبت! والله لو لم أستشرك من قِبل لما لمتك ، فقال شريح: يا بُنَيّ، والله لأنت أحب إليَّ من ملء الأرض من أمثالهم، ولكن الله عز وجل أعز عليَّ منك، لقد خشيت أن أخبرك بأن الحق لهم فتصالحهم صلحًا يفوت عليهم بعض حقهم، فقُلْتُ لك ما قلت.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات