رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
امال البندارى

امال البندارى تكتب .. خدعوك فقالوا ريجينى

تابعت بكثير من الترقب والغضب ما صدر من توصيات البرلمان الأوروبى بخصوص ملف حقوق الإنسان فى مصر .فلقد كنت أعتقد أن التوصيات الأوربية معظمها بخصوص قضية الشاب الإيطالي جوليو ريجينى ولكنى فوجئت بأن ال ١٩ بند من التوصيات لا يوجد بهم ما يخص ريجينى سوى اثنين من البنود فقط وباقى البنود تتحدث عن أشياء أخرى مثل حقوق المثليين فالبرلمان الأوروبى يريد من مصر الاعتراف بحقوق المثليين فى الزواج وممارسة علاقاتهم الجنسية وإقامة حفلاتهم علانية وكذلك قانون الطفل فالاروبيين يريدون رفع سن الطفل إلى ٢١ عاما .اى ان كل من يرتكب جريمة وهو اقل من ٢١ عاما لا يعاقب عليها وهذا يعنى فى دولة مثل مصر يتميز أكثر من ٦٠% من شعبها بانهم أقل من ٤٠ عاما مما يعنى أنه يوجد عندنا ملايين ممن هم تحت سن العشرين عاما سيفعلون ما يحلوا لهم من جرائم وسينشاء عندنا جيوش من المراهقين الذين يرتكبون ما يحلوا لهم من الجرائم دون محاسبة وفقا لقانون الطفل الذين يريدون فرضه علينا بالإضافة إلى بند خاص بالسجون فهم يريدون من مصر تقليل عدد السجون فيها بل وإغلاق بعضهاوتسريح من فيها من المساجين وبالطبع هم يهتمون أكثر بسجناء الجماعات المتشددة ... والمجرمين الذين يريدون منا أن نتركهم طلاقاء فى الشوارع والحقيقة انه لم يبقى بعد هذه التوصيات سوى اعلان الوصايه على مصر او احتلالها.. او ربما نتتظر فى الأيام القادمة ان يحددوا لنا ماذا ناكل وماذا نلبس وكيف نتنفس ولكن عزيزى القارىء دعنا نعود إلى اصل المشكلة وهو الايطالي ريجينى وقد تكون لاحظت معى انه تأتى اوقات ولا تجد اى كلام بخصوصه فى وسائل الاعلام الإيطالية او الغربية ثم تأتى فترات اخرى ويعلوا الصراخ والعويل على فقدان المرحوم والحقيقة ثم الحقيقة ان اصل الحكاية ياتى من مصالح ايطاليا فى ليبيا والمتوسط وصراع البترول والغاز والثروات والمعركة الدائرة على تقطيع التورتة ومن سيفوز بنصيب الأسد منها فاليطاليا لم تكتفى بعشرات السنوات من احتلال ليبيا وسرقة خيراتها وقتل الآلاف من شعبها ولكنها تأبى إلا أن تظل سارقة لثروات الشعوب فتارة نجدها تتعاون مع اردوغان فى سرقة ثروات ليبيا وفى هذه الأثناء تثار قضية ريجينى وحقوق الإنسان فى مصر وعندما يختلف اللصوص على الغنيمة او تجد ايطاليا ان يد مصر أصبحت العليا فى ليبيا تتودد الينا ويسكت الجميع عن النحيب على المرحوم ريجينى والحقيقة أن ايطاليا والحكومات الغربية ماهم الا لصوص لشعوب الشرق بنوا حضارتهم على سرقتنا ولم يكتفوا بذلك فى الماضى بل مازالوا يسرقون فينا فالقنصل الإيطالي السابق متهم فى تهريب ٢٠ الف قطعة آثار داخل حقائب دبلوماسية من خيرات وكنوز الشعب المصرى وهو متهم رئيسى مع رؤف بطرس غالى المسجون حاليا على ذمة قضية تهريب الآثار الشهيرة وبعد ذلك تحدثنا ايطاليا عن حقوق الإنسان فلماذا لم تخبرنا ايطاليا عن ال ٧ مصريين المفقودين فيها حتى الآن ولماذا لم يتحرك البرلمان الاروبى عندما كانت المليشيات الارهابية المسلحة تقتل العمال المصريين الاقباط فى ليبيا او عندما احرق الارهابيين كنائس الاقباط فى مصر ..لماذا لم يشعر ضمير حقوق الإنسان عندهم بالاسي عندما قتل الارهابيين المصلين فى المسجد أثناء صلاة الجمعة فى سيناء. و لماذا لم ينتفضوا عندما تم سحل السود والزنوج فى شوارع الولايات المتحدة .لماذا هذا الضمير عندهم لا يصحوا إلا عندما توجد المصالح والثروات والسرقات ..نحن شعوب صنعنا الحضارة والحقوق والواجبات الانسانية منذ القدم وعندما كان الاروبيين يسكنون الكهوف كان المصريون يسكنون القصور ويبنون الاهرامات نحن لدينا ثقافتنا وديننا وعادتنا وهويتنا التى نعتز بها ولم نطلب من أحد أن يعلمنا كيف نعيش خصوصا لو كانوا لصوصا سرقونا لسنوات طوال وكانوا السبب الرئيسى فى فقرنا وتاخرنا..أيها البرلمان الأوروبى لقد تركنا لكم حقوق المثليين وقوانينكم الفاخرة ولكن نرجوا منكم ان تتركوا لنا ثروات بلادنا.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات