رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
صالح المسعودي

صالح المسعودي يكتب.. صديقي الإنسان

تعجب الفتى من وصفي لوالده عندما أردت أن أهديه كتابي ، وقال لي مازحاً ( إنك تتغزل في والدي ، وذلك عندما وصفت الرجل بأنه يحمل صك الإنسانية ) قلت له ( يا ولدي أنت لم تدرك قيمة والدك بعد ، ولم تجرب دوران الدنيا ، فوالدك يا بُني فارس في زمن تقزمت فيه الرجال ، ووالدك يا بُني أدرك أن أحوال الدنيا لا تدوم لذلك داوم على بذل المعروف لمن يستحق ولمن لا يستحق أيضاً ، لأنه تيقن أن المعروف له أهله فأراد أن يكون منهم )

تعجب الفتى ( عمر ) من هذا الود الذي يربطني بوالده ولا عجب في ذلك فقد وُلد الفتى وترعرع في وسط بيئة ( التيك أواي ) في كل شيء ، فالحياة مادية إلى درجة كبيرة بالإضافة إلى تلك الأفكار المصنعة والمستوردة والجديدة على مجتمعاتنا الشرقية المحافظة إلى حدٍ ما على الرغم من أن الفتى ( فلتة ) بالنسبة لأبناء جيله فهو المهذب المضياف ، والذي جُبل أيضاً على العطاء مثل والده ، ناهيك عن بشاشة الوجه وحُسن المقابلة كأن الفتى سابقٌ لسنه بعقود ، لكنه يرى أيضاً هذا التغير الدراماتيكي في مجتمعات ( الرقص على السلم ) فلا هي صعدت لتتبوأ مكانها في صدارة العالم بما لها من تاريخ مشرف ، ولا هي استكانت حتى على مبادئها الرجعية في نظر البعض لهذا توقف تفكيرها على التقليد الأعمى ( حتى لو دخلوا جحر ضب )

قلت له ( والدك يا ولدي لم يخذل أحداً لجأ إليه في الوقت الذي فر فيه الناس ( إلا من رحم ربك ) من أخلائهم اعتقادا منهم أن الأيام لا تدور ونسوا أن الله ( سبحانه وتعالى ) يُغير ولا يتغير ( كل يوم هو في شأن ) فهو من يرفع أقواماً ويخفض آخرين ، قلت له يا بُني كيف لا أتغزل في والدك وقد شاهدت عبراته تتساقط لمجرد أنه يستمع لأنين الفقراء ؟ ، وكيف لا أكتب عنه وهو يسابق نسمات الصباح ليفعل كل ما يستطيع فعله لخدمة محتاج لجأ إليه راجياً الإثابة من مالك الملك حتى لو خذله الناس في بعض الأحيان إلا أنه ماض في طريقه غير عابئ بخذلان غيره له ، وهو من علمني ضرورة أن نأخذ الناس بنظام ( الجملة وليس القطاعي ) حتى لا نتعجل في الحكم على الناس ، لأن من يفعل ذلك لن يجد له أصدقاء وهي دعوة نادرة للترفع عن الزلل وبث روح التسامح بين الناس

يتدخل في الحوار ( خالد ) الأخ الأكبر ( لعمر) وهو الراقي قولاً وفعلاً مستغرباً تلك الإدامة في الود بيني وبين أبيه وهو يرى بشكل يومي عدم اهتمام الناس بالعلاقات الانسانية بشكل أو بآخر ولربما جاء تعجبه من نظرته لمجتمع يكاد أن يفقد أهم ما يميزه وهو الترابط المجتمعي والذي يبدأ بالأسرة المتماسكة ، فقد رأى ( خالد ) أن هذا الارتباط الاخوي بيني وبين والده يعتبر أمراً نادراً وكم تمنى الفتى على حسب قوله أن يعم ذلك الود ليشمل الجميع لتعود المجتمعات إلى تماسكها المعروف والذي يوشك على الاندثار

نعم عزيزي القارئ أنني تربطني بأصدقائي بشكل عام أواصر الود الممزوج بالتقدير والاحترام ، لكن علاقتي بأخي ( عبدالله الشبراوي حسن حمودة ) والد ( خالد وعمر ) ود من نوع خاص فقد استمر لأعوام وأعوام ما تخلله زيغ ولا خلل لأسباب عدة من أهمها هذا الاحترام الذي نكنه لبعضنا البعض ، وهذا التسامح الذي يجعلني ويجعله لا نعد لبعضنا البعض الأخطاء وكأننا تغافلنا عن أي شيء يلوث هذه الأخوة النابعة من القلب والتي قوامها الاحترام المتبادل والخوف على بعضنا البعض ، فإذا مرض لا قدر الله أحدنا لا يهنأ بال الآخر وكأنه هو المريض الحقيقي ، وإذا وقع أحدنا في أزمة بادر الآخر ليكون السند بعد الله لأخيه ، وكأننا جسد واحد إذا اشتكى احدنا تألم الآخر حتى يخرج أخيه من أزمته

عزيزي القارئ المحترم لم أكتب ما سبق للشهرة أو لمجرد التسلية ، بل كتبت ما سبق ليكون نواة لحلم جميل ، حلم بأن تعم المحبة والأخوة الجميع ، حلم بأن نستزيد من الأصدقاء وليس فقدهم بسهولة ( فلرب أخٍ لك لم تلده أمك ) ، فالأصدقاء مثل المصابيح التي لا تعرف قدرها ولا قيمتها إلا عندما تظلم الدنيا ، أما ما عليك فعله هو أن تُحسن اختيار الصديق ( أختر قرينك وأصطفيه تفاخراً إن القرين إلى المقارن ينسبُ ) ، فالصديق مرآة صديقه والناس يرونك من خلاله ، ونصيحتي لك ألا تجعل من نفسك حكما على ما في قلوب غيرك وخاصة الأصدقاء ، أو معدداً لزلاتهم لأنك ساعتها ستفقدهم بلا رجعة ، ولكن عليك بإخلاص النوايا وحسن الظن بهم والتغافل عن زللهم لأنك لن تجد بأي حال من الأحوال شخص بلا عيوب ، وأجعل المحبة لصديقك خالصة لو جه الله بلا مصلحة أو هدف خفي ( فما كان لله دام واتصل ، وما كان لغيره أنقطع وأنفصل ) دمتم أحبائي بخير وعافية

صالح صالح المسعودى يكتب صديقي الإنسان

تعجب الفتى من وصفي لوالده عندما أردت أن أهديه كتابي ، وقال لي مازحاً ( إنك تتغزل في والدي ، وذلك عندما وصفت الرجل بأنه يحمل صك الإنسانية ) قلت له ( يا ولدي أنت لم تدرك قيمة والدك بعد ، ولم تجرب دوران الدنيا ، فوالدك يا بُني فارس في زمن تقزمت فيه الرجال ، ووالدك يا بُني أدرك أن أحوال الدنيا لا تدوم لذلك داوم على بذل المعروف لمن يستحق ولمن لا يستحق أيضاً ، لأنه تيقن أن المعروف له أهله فأراد أن يكون منهم )

تعجب الفتى ( عمر ) من هذا الود الذي يربطني بوالده ولا عجب في ذلك فقد وُلد الفتى وترعرع في وسط بيئة ( التيك أواي ) في كل شيء ، فالحياة مادية إلى درجة كبيرة بالإضافة إلى تلك الأفكار المصنعة والمستوردة والجديدة على مجتمعاتنا الشرقية المحافظة إلى حدٍ ما على الرغم من أن الفتى ( فلتة ) بالنسبة لأبناء جيله فهو المهذب المضياف ، والذي جُبل أيضاً على العطاء مثل والده ، ناهيك عن بشاشة الوجه وحُسن المقابلة كأن الفتى سابقٌ لسنه بعقود ، لكنه يرى أيضاً هذا التغير الدراماتيكي في مجتمعات ( الرقص على السلم ) فلا هي صعدت لتتبوأ مكانها في صدارة العالم بما لها من تاريخ مشرف ، ولا هي استكانت حتى على مبادئها الرجعية في نظر البعض لهذا توقف تفكيرها على التقليد الأعمى ( حتى لو دخلوا جحر ضب )

قلت له ( والدك يا ولدي لم يخذل أحداً لجأ إليه في الوقت الذي فر فيه الناس ( إلا من رحم ربك ) من أخلائهم اعتقادا منهم أن الأيام لا تدور ونسوا أن الله ( سبحانه وتعالى ) يُغير ولا يتغير ( كل يوم هو في شأن ) فهو من يرفع أقواماً ويخفض آخرين ، قلت له يا بُني كيف لا أتغزل في والدك وقد شاهدت عبراته تتساقط لمجرد أنه يستمع لأنين الفقراء ؟ ، وكيف لا أكتب عنه وهو يسابق نسمات الصباح ليفعل كل ما يستطيع فعله لخدمة محتاج لجأ إليه راجياً الإثابة من مالك الملك حتى لو خذله الناس في بعض الأحيان إلا أنه ماض في طريقه غير عابئ بخذلان غيره له ، وهو من علمني ضرورة أن نأخذ الناس بنظام ( الجملة وليس القطاعي ) حتى لا نتعجل في الحكم على الناس ، لأن من يفعل ذلك لن يجد له أصدقاء وهي دعوة نادرة للترفع عن الزلل وبث روح التسامح بين الناس

يتدخل في الحوار ( خالد ) الأخ الأكبر ( لعمر) وهو الراقي قولاً وفعلاً مستغرباً تلك الإدامة في الود بيني وبين أبيه وهو يرى بشكل يومي عدم اهتمام الناس بالعلاقات الانسانية بشكل أو بآخر ولربما جاء تعجبه من نظرته لمجتمع يكاد أن يفقد أهم ما يميزه وهو الترابط المجتمعي والذي يبدأ بالأسرة المتماسكة ، فقد رأى ( خالد ) أن هذا الارتباط الاخوي بيني وبين والده يعتبر أمراً نادراً وكم تمنى الفتى على حسب قوله أن يعم ذلك الود ليشمل الجميع لتعود المجتمعات إلى تماسكها المعروف والذي يوشك على الاندثار

نعم عزيزي القارئ أنني تربطني بأصدقائي بشكل عام أواصر الود الممزوج بالتقدير والاحترام ، لكن علاقتي بأخي ( عبدالله الشبراوي حسن حمودة ) والد ( خالد وعمر ) ود من نوع خاص فقد استمر لأعوام وأعوام ما تخلله زيغ ولا خلل لأسباب عدة من أهمها هذا الاحترام الذي نكنه لبعضنا البعض ، وهذا التسامح الذي يجعلني ويجعله لا نعد لبعضنا البعض الأخطاء وكأننا تغافلنا عن أي شيء يلوث هذه الأخوة النابعة من القلب والتي قوامها الاحترام المتبادل والخوف على بعضنا البعض ، فإذا مرض لا قدر الله أحدنا لا يهنأ بال الآخر وكأنه هو المريض الحقيقي ، وإذا وقع أحدنا في أزمة بادر الآخر ليكون السند بعد الله لأخيه ، وكأننا جسد واحد إذا اشتكى احدنا تألم الآخر حتى يخرج أخيه من أزمته

عزيزي القارئ المحترم لم أكتب ما سبق للشهرة أو لمجرد التسلية ، بل كتبت ما سبق ليكون نواة لحلم جميل ، حلم بأن تعم المحبة والأخوة الجميع ، حلم بأن نستزيد من الأصدقاء وليس فقدهم بسهولة ( فلرب أخٍ لك لم تلده أمك ) ، فالأصدقاء مثل المصابيح التي لا تعرف قدرها ولا قيمتها إلا عندما تظلم الدنيا ، أما ما عليك فعله هو أن تُحسن اختيار الصديق ( أختر قرينك وأصطفيه تفاخراً إن القرين إلى المقارن ينسبُ ) ، فالصديق مرآة صديقه والناس يرونك من خلاله ، ونصيحتي لك ألا تجعل من نفسك حكما على ما في قلوب غيرك وخاصة الأصدقاء ، أو معدداً لزلاتهم لأنك ساعتها ستفقدهم بلا رجعة ، ولكن عليك بإخلاص النوايا وحسن الظن بهم والتغافل عن زللهم لأنك لن تجد بأي حال من الأحوال شخص بلا عيوب ، وأجعل المحبة لصديقك خالصة لو جه الله بلا مصلحة أو هدف خفي ( فما كان لله دام واتصل ، وما كان لغيره أنقطع وأنفصل ) دمتم أحبائي بخير وعافية.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات