رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
صالح المسعودي

صالح المسعودي يكتب| سياسة عواطف

عالم ذلك العالم الافتراضي الذي فرضه هذا المسمى ( الفيس بوك ) ، عالم جعل من كل من ( هب ودب ) يفقه في كل شيء ، فمعلومات ( التيك اواي ) التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي ، والتي تحمل الكثير من المزايدات ، أو الاشاعات ، أو التوجيه الممول لجذب الرأي العام ، كل ذلك أعطى بعض ( الرويبضة ) فرصة لأن يتحدث في الأمور العامة فقد اختلط ( الحابل بالنابل ) وأصبح لضعاف النفوس مرجعيات ( فيسبوكية ) ، أي أنك عندما تسأل أحدهم عن أسانيدك التي ترجع إليها سيقول لك ( الفيس بوك )

فمَن ينبطح على بطنه ويمسك بهاتفه ( ملعباً أقدامه ) يمكنه أن يختار له على سبيل المثال قبيلة ينتمي إليها غير قبيلته ، ولم لا ؟ وقد تشابهت أسماء القبائل والعائلات على مستوى عالمنا العربي ، ومَن يترك مؤخرته معرضة لصقيع الشتاء وقد شغله هاتفه عنها يمكنه أن يدير السياسة الخارجية للدولة ، ومَن قرأ كتاب ( أبله نظيرة ) على النت يحسب أنه بإمكانه تولى (وزارة التموين ) ، أو بإمكانه أن يكتشف نظريات جديدة ينافس بها ( فيثاغورث ) ، وذكرني ذلك بصورة متداولة أيضاً على ( الفيس بوك ) تُصور ( حمار ) ينظر في مرآة فيرى نفسه حصاناً فيبدأ بالصهيل ، ولكن للأسف يفضحه صوته

لا عجب فيما كتبت فقد أُجبرت على أن أكتب عندما رأيت تلك الردود المتباينة على اجتماع ( العلا) الذي يمثل مجلس ( التعاون الخليجي ) وتلك المصالحة التي تمت ، ولست بصدد الخوض فيها فقد لاكتها الألسن وستجد الكثير غيري يكتب عن أخبارها ، ولكن دعوني أتناولها من منظور ما نقصده الآن حيث نالت من القدح والمدح ما جعلها من الأخبار المهمة وضج ( الفيس بوك ) بين مؤيد ومعارض ، وبدأت أبحث عن الأسباب التي يسوقها هذا أو ذاك أجدها معلومات واهية مُستقاه من معلومات ( التيك أواي ) التي تجتاح ( الفيس بوك )

فرأيت أن السياسة هي الأخرى أصبحت تحت تصرف ( المنبطحين على الأسرة في ليال الشتاء ) وأصبح هؤلاء من يشجب ويستنكر ( مقلدين القادة على مر العصور ) فللأمانة أن الشجب والاستنكار هما أقصى أمانينا إن كنا قادة أو ( منبطحين ) ، لكن في الحقيقة أننا بعيدين كل البعد عن المعنى الحقيقي للسياسة ، فالسياسة يا سادة هي فن الممكن التي لا تعتمد على ( العواطف ) إلا في وطني العربي الكبير من أجل ذلك تجد أن اسم ( عواطف ) منتشر ويكاد يتصدر ( الترند ) ، والسياسة أيها العقلاء ليس فيها عدو دائم ، أو صديق دائم ، السياسة يا أهل السياسة تعتمد على المصالح وما تحتاجه الأوطان بحسب الظروف المختلفة ففيها عدو اليوم صديق الغد وصديق اليوم عدو الغد بلا غضب أو نواح ، تحتاج أيضاً أهل حنكة وخبرة في إدارة تلك الأمور لأنهم يملكون المعلومات الكافية لإصدار قراراتهم ليس من ضمنها الانبطاح على الأسرة الدافئة

عزيزي القارئ المحترم سوف نكون في مكان أفضل لو عَمِلنا أكثر ما تحدثنا ، سوف نوفر الكثير من الوقت والجهد لو تحدثنا فيما نفهم فقط وتركنا للآخرين عملهم وما يتقنونه ، سوف ننجح بدرجة كبيرة إذا لم نقحم أنفسنا في أمور العلم بها لا ينفع والجهل بها لا يضر وهذه ليست دعوة للجهالة ، بل يجب على كل منا أن يتعرف على كل كبيرة وصغيرة عن بلده ، ولكن من المصادر الموثوقة والمضمونة حتى نبني معلوماتنا على يقين لا يقبل الشك ولا نردد فقط مثل الببغاوات ، أو حسب ما يُراد لنا بأن ننضم إلى الغوغاء من خلال التوجيه الممول

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات