رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
صالح المسعودي

صالح المسعودى يكتب كم خاب ظني

جلست وصديقي نستمع للشاعر ( كريم العراقي ) وهو شاعر جيد وملقي رائع هذا من وجهة نظري بالطبع واستمعنا للشاعر الكبير وهو يقول

كم خاب ظني بمن أهديتهُ ثقتي

فأجبرتني على هجرانهِ التهمُ

كم صرتُ جسراً لمن أحببتهُ فمشى

على ضلوعي وكم زلت به قدمُ

فداس قلبي وكان القلبُ منزلهُ

فما وفائي لخلٍ مالهُ قيمُ

قال لي صديقي أراك تأثرت بكلمات الشاعر وكأنه ( داس ) لك على جرحٍ غائر قلت له ( كمٌ كبيرٌ من الجروح يتوارى عن الناس ولكن تخرجه مثل تلك الكلمات فهي في اعتقادي تخرج من القلب وليس لمجرد الإلقاء فقط ولهذا كان لها تأثير السحر على كلانا ، ولكن كل منا يراها من منظوره أو حسب الجرح الذي لا يحس به إلا صاحبه

قال صديقي أعلم أنك شخصٌ كتوم وليس من السهل أن تُخرج ما في قلبك من الآم للغير بل تحتفظ به لنفسك على الرغم من أنك تَظهر للغير بشكل متفائل ومصدر رئيسي للطاقة الإيجابية لكني الآن أرى تأثرك الفعلي بكلمات الشاعر، قلت له نعم تأثرت بكلمات الشاعر لأنها أتت في وقت أنا فيه في غاية الحزن على أناس لم يجل في خاطري في يوم من الأيام أن يكون هذا موقفهم لا لشيء إلا لأنني أحتفظ لهم بمكانة كبيرة في قلبي فأتت الكلمات على الجرح كما يقال

لكن يا صديقي ورغم حزني إلا أنني أقدم الأعذار للغير بشكل أو بآخر ، ودائماً ما أعامل الناس بأصلي وليس بأصلهم ( مع احترامي للغير ) فأنا أتذكر المعروف وأتغاضى عن كل شيء يشوه صورة أحبابي عندي حتى أراهم بلا عيوب فتكون صدمتي الكبرى في سقطات الأحباب التي لا أجد لها علاجاً ( سوى البتر ) ولكن تعاتبني نفسي وتذكرني بأيام جميلة قضيتها مع الأحبة فيبقى قلبي في صراع ممزوج بألم شديد كخروج الأرواح من الأجساد

فمن يريد أن يحتفظ بالأحبة يا صديقي وجب عليه أن يتغاضى عن أخطائهم وأن يبحث لهم عن أعذار حتى لو كانت واهية ليتشبث بها ، وها أنا ذا يا صديقي تجرحني كلمات الشاعر ولكن عقلي في صراع مع قلبي فكلاهما يريد أن ينتصر لوجهة نظره وأبقى أنا في انتظار النتيجة التي سيحسمها في النهاية إما طِيب القلب أو طِيب الأصل .. دمتم بخير

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات