رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
صالح المسعودى

للفيس بوك فوائد أخرى.. بقلم صالح المسعودى

يرى البعض ومن منظورهم بالطبع أنني قد شننت حملة كُبرى على ( الفيس بوك )، وأنني قد كلت له التهم ونسبت إليه كل رذيلة تحدث في المجتمع وهذا بالتأكيد غير صحيح ، فقد هاجمت وأهاجم عدم الفهم لكل ما هو حديث ، وأهاجم تلك الأفكار الهدامة ، وأهاجم هذا الاجتزاء الذي نمارسه والذي أقصد به أننا نترك كل محاسن الجديد لنبحث فيه عن اللهو ، أو عن أفكار تناساها العالم المتحضر ، وذكرت أننا كان من المفترض أن نأخذ من الجديد أحسنه وعلى سبيل المثال ( أن الشبكة العنكبوتية ) جعلت العالم قرية صغيرة وسهلت الوصول للمعرفة لمن يرغب بالبحث أو الاطلاع فإذا بنا نجد أن عالمنا العربي هو أكثر بحثا في العالم عن ما يسمى ( الصفحات الإباحية ) وكأننا تركنا كل شيء لنبدأ من الصفر

ولن أبحر كثيراً في نقد الواقع المرير الذي نعيشه ( بالفيس بوك ) أو بدونه ، لكن هيا بنا نبحث عن فوائد ( الفيس بوك ) التي نشعر بها جميعاً، وأول تلك الفوائد أن ( الفيس بوك ) وللأمانة كان ومازال حلقة وصل مهمة بيننا ، ولو تحدثت على المستوى الشخصي فأنا مدين لهذا الاختراع بالكثير وأول هذا الكثير أنني تعرفت على أشخاص كُثر كان لهذا ( الفيس ) الفضل في توطيد تلك الصداقات ، والأمر الأهم هو أن ( الفيس بوك ) قارب بين الناس بشكل ملحوظ من خلال التعارف البناء ، فعلى سبيل المثال أنني كنت أعرف الكثير من الأشخاص معرفة شخصية ، ولكن عند صداقتهم لي على ( الفيس بوك ) أصبحت أقرأ أفكارهم وتوجهاتهم وأشعر بأحلامهم ، أصبحت أشاركهم أفراحهم وأحزانهم.

كنت أرى بعض الأشخاص بأسلوب مختلف ( متكبر مثلا ) أو فوضوي وعنيد وعندما تشرفت بصداقته على ( الفيس بوك ) تبدلت تلك الأفكار للأحسن وأصبحت أقرأ نبض قلبه وأشاهد قطرات دمعه من مداد قلمه ، نعم لقد تغيرت مفاهيم كثيرة عن أناس كنت أنظر إليهم بشكل مختلف ، وعلى نفس الشاكلة كنا كذلك عند البعض وعندما تصادقنا قالوا لنا ما في قلوبهم أننا كنا عندهم بمفهوم آخر ، وعلى النقيض رأينا أناس مجرد ابتعادك عنهم نوع من راحة البال ، فكما أن هناك أناس أصبحت لهم مكانة في القلب وجدنا أن هناك أيضاً أناس لابد أن يخرجوا وبكل جدارة من حياتنا ، ولكن بأسلوب راق.

ومن فوائد ( الفيس بوك ) أيضاً أنه أحدث نوعاً من التقارب بين ما يعرف بالنظام العائلاتي والقبلي ، فقد كانت هناك سواتر بين قبيلة وأخرى وحدود صارمة نوعاً ما ، ولكن مع هذا الاختراع ( الفيس بوك ) حدث هناك نوع من التقارب الفكري والمعرفي أيضاً بطباع ومفاهيم كنا نجهلها عن بعضنا البعض ولربما وفرت علينا الكثير من الأخطاء التي كنا من الممكن أن نقع فيها فيُحدث ذلك نوعاً من سوء الفهم الذي يترتب عليه صراعات لا حصر لها.

عزيزي القارئ المحترم كل شيء قام الإنسان باختراعه لابد له من مميزات وأيضاً عيوب والفطن منا هو من يبحث عن كل ما هو مفيد بالنسبة له والبعد ما استطاع عن كل شيء لا يتماشى مع الشخص من ناحية بيئته أو أخلاقه ودينه ، فثقافة العالم الآن أن كل شيء متاح وأبحث لنفسك عن مكان تحت الشمس حسب توجهك وحلمك وإرادتك ، فإن اخترت العُلى فعليك الاستفادة من كل ما هو جديد متخذاً منه مطيتك لتحقيق أحلامك ، أما إن اخترت اللهو فهو موجود ولكنه سيهوي بك إلى القاع لتنتظر الفتات وصدقات العالم المتحضر.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات