رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
بقلم النائب علاء عابد

حقوق الإنسان.. ذريعة المحتل الجديد

على الرغم من أن مصر من أوائل الدول التي وافقت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، والذي اعتبر فجرا جديدا في تاريخ الإنسانية .. وتمهيد لتاسيس مبدأ المساواة بين البشر في الحقوق والحريات وعلى مدار السنوات كانت مصر دولة تحترم جميع العهود والاتفاقيات الدولية التي تبرمها و تفي بالالتزامات التي تعهدت بها خاصة في مجال حماية الحقوق والحريات رغم سنوات طويلة من المعاناة بسبب الحروب وبسبب النزاعات المحيطة بها

ومصر دولة حاضنة للجميع وهي من الدول القليلة التي لايوجد فيها معسكرات للاجئين رغم وجود ما يقرب من 5 ملايين لاجئ علي أراضيها من 60 دولة بسبب تردي الأوضاع في بلدان اللاجئين من الحروب والصراعات السياسية وموجات الاضطهاد العرقي والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية ويحصلون على كافة الحقوق والواجبات التى يحصل عليها المواطن المصري دون تمييز.

فهذه المقدمة الضرورية اللازمة للرد علي بيان الدول الواحد والثلاثين الذي ألقته مندوبه فيلندا في مجلس حقوق الإنسان وهو البيان الذي يشبه العدوان الثلاثي على مصر عقب تأميم قناة السويس والبيان ينتقد حالة حقوق الإنسان في مصر ومن بين الموقعين علي هذا البيان لديهم سجل أسود في قضية حقوق الإنسان والعنصرية وتنشط علي أراضيها الجماعات اليمينية المتطرفة التي تعادي الأجانب كما تتضمن الجماعات الفوضوية التي ترفض النظام بصورة تامة وهي نفس الدول التى سبق وأن سمحت لنفسها باختلاق الحجج والذرائع للتدخل فى شئون بلادنا العربية وتدميرها ، فقد اختلقت الذرائع لتدمير العراق وتشريد أهله وسقوط أكثر من مليون شهيد ، ومنها من رعي الدمار والخراب فى سوريا الشقيقة وسمح بدخول الاف المرتزقة الي أراضيها للقتال هناك وعندما عادوا كانت الجرائم الارهابية قي كل مكان علي أراضيهم فقد انقلب سحرها علي الساحر ومنهم من طمع في خيرات ليبيا فحولها إلى منطقة حرب وصراعات وسقوط آلاف الشهداء ، ناهيك عن اليمن السعيد الذي تحول أهله الي شهداء ومشردين فهم من يرفضون إدانة الجرائم الإرهابية التي ترتكبها جماعة الحوثي ضد المدنيين بل شاركت في الضغط علي الإدارة الأمريكية لرفعها من قوائم الإرهاب.

فكل الدول التي وقعت علي البيان تنكر حرية الراي والتعبير بمفهومها الحقوقي وكلها تجرم ما تسميه معاداة السامية وإنكار المحرقة وهو نوع من النفاق الرخيص وكل الدول الموقعة علي البيان لديها قوانين لمكافحة ما تسميه الإرهاب تعطل الحقوق والحريات وآخرها القانون الفرنسي الخاص بحماية الأمن الذي وصف بأنه أسوأ القوانين في العالم فالبيان الذي تلتيه مندوبه فلندا اعتمد علي معلومات من مؤسسات ومنظمات اخوانيه والمنتشرة في أوروبا وتقدم الي الحكومات تقارير مزيفة ومزورة وكلك مجموعة المنظمات التي تدعي انها مستقلة وهي منظمات سياسية منحازة وليست منظمات حقوقية وهي منظمات لم تصدر اي بيان يدين العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر في السنوات الاخيره بل تبرر ارتكاب هذه الجرائم.

فمنذ أن تم إغلاق النشاط الأهلي في المجلس الدولي لحقوق الانسان والقيود التي وضعت علي السفر توقف الحوار الدائر بين المنظمات المصرية وبين مندوبي هذه الدول وقيادات المفوضية السامية والتي كانت تعمل علي تصحيح المعلومات المغلوطة والاعتراف بالمشاكل وطلب المساعدة في حلها

واصبحت الدول هناك فريسة لـ المنظمات الإخوانية الموجودة في كل البلدان الأوروبية تتلقي منها المعلومات المزورة ومنها تم صياغة هذا البيان المنحاز والذي برر للاعمال الارهابية.

نحن أما مؤامرة جديدة تستهدف أمن واستقرار الشعوب ، تحت مسمى حقوق الإنسان ، نحن نعي جيدا أننا أمام حروب من نوع جديد لا يستخدم فيها عدوك أسلحته التقليدية بل يستخدم سلاحا أكثر فتكا ودمارا وهو ما يعرف بحروب الجيل الرابع والخامس ، التى تحتل العقول بالأكاذيب والشائعات وتجعلك تدمر نفسك بنفسك ذاتيا.

ولكن أقسم لكم أن هذا لن يحدث فقد إستوعبنا الدرس جيدا ، وأصبحنا أكثر علما وحذرا ، ان ماتشهده مصر في كل الملفات التي تخص حياة المواطن والحفاظ على جميع حقوقة غير مسبوقة منذ عقود كنا شهداء عليها، فلندع قافلة البناء والتعمير والتقدم تسير وسنترك خلفا هؤلاء ولن ننظر للخلف مرة أخري ، ولن ينال أحد من عزيمتنا ، نحن حاربنا الإرهاب ، وتصدينا له دفاعا عن أرضنا ومواطنيها ونيابة عن العالم ، هذا الإرهاب الذي راعته وممولته دول بعينها تعرفونها جيدا ولكنكم أغمضتم أعينكم عنها ، ولم نري أي موقف منكم ضدها.

نحن نسير في طريق التنمية التي حرمتنا منها سنوات طويله اما با حتلال اراضينا او دعم المحتل الاسرائيلي داخلنا .. فمثل هذه البيانات لن تجعل الشعب المصري يتراجع عن مابدائه من اعمار وبناء وتنميه .. ولن نجعل حقوق الانسان ذريعة لكم لتعودوا الي احتلالها أو فرض هيمنتكم علي مصر

ونؤكد في النهاية أن هذه الدول اعتمدت على تقارير مغلوطة لا أساس لها من الصحة أعدتها ومولتها جماعة الإخوان المسلمين لتشوية صورة مصر بالخارج مثلما حدث فى أعقاب ثورة يونيو المجيدة ، وهي تدعي وتخلق وتنشر الأكاذيب حول الدوله المصرية.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات