رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

صالح المسعودي يكتب.. أفكار عقيمة وسعادة وقتية يعقبها تعاسة

صالح المسعودى

كتب: صالح المسعودي

غمرت السعادة سيدات مصر بشكل لافت وخاصة بعدما صدرت أو في سبيلها للصدور قوانين ناصفة لهم ( من وجهة نظرهم الضيقة ) مثل قانون ( الأحوال الشخصية الجديد ) ذلك القانون الذي فيه الكثير من ( تمكين المرأة ) فانساقت له مسكينة كما هو حال النساء اللاتي تغلب عليهن العاطفة ، لكنهن لم يدركن كمية المخاطر التي تحيط بهن ، فالأمر يا سيدتي لا يتعلق بسلطة تساوين بها الرجل ، ولا أن هذا القانون أو ذاك سيجلب لك الرجل طائعاً ليصبح بعدها ملك يمينك ( هل هذا ما تبغين ؟ ) هل لو صار الرجل طوع أمرك أو أنصفتك القوانين كما ترينها هل بهذا ستسعدين في حياتك ؟

الحياة الزوجية يا سادة تقوم على ( المودة والرحمة ) كما قال رب العباد وهذه المودة وتلك الرحمة لا تأتيا إلا بحياة سوية بين رجل جعل الله له ( القوامة ) بكل ما تعني الكلمة من مسؤوليات وأولها ( الإنفاق ) وبين امرأة هي له أم وزوجة وأخت وابنة فتصبح له كل شيء ليجعلها أميرته التي يسعى لأن يجلب لها الدنيا لو استطاع ، فقد قال فيهن صلى الله عليه وسلم ( ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم ) هكذا هي المودة والرحمة التي اجتمع عليهن قلبين جعلا تقوى الله قبل كل شيء فهو يتقي الله فيها وهي كذلك تتقي الله فيه بلا قوانين مكبلة للزوج أو قاسية على المرأة فدائماً ما تكون التدخلات الخارجية السبب الأكبر في الفراق

كنت أحلم أن أرى أفكارا أكثر إيجابية في الأمور الأكثر أهمية وكيفية علاجها ، وسألت نفسي هل من يسن تلك القوانين لم يسمع عن ملايين المطلقات في مصر ومصيرهن لنضيف لهن أخريات بعدما يهرب الرجل ( بهدومه ) من المنزل ؟ ألم يجل في عقل من يتفنن في سن القوانين أن هناك ملايين تحت مسمى ( عانس ) وهي التي تعدت سن الثلاثين بلا زواج ؟ ألم يفكر ولو للحظات أن تلك القوانين المكبلة للزوج ستجعل الشباب يعزف عن الزواج مما يترتب عليه زيادة ( العوانس ) وهي قنبلة موقوتة ولها توابع كبيرة ليس هذا الوقت المناسب لذكرها

هل ندفع الشباب للزواج من ( أجنبيات ) كما حدث في دول الخليج التي تغالي في المهور مما كان له أثر مدمر بزيادة نسبة العنوسة وما لها من تبعات وخيمة ؟ أليس من رجل رشيد يطلب أن تُدرس المسألة بكل وجوهها ونبحث عن حلول عملية نحفظ بها حق المرأة في الوقت الذي نحفظ بها كرامة الرجل ومكانته ومعاملته ( كرب أسرة ) ، وهذا الأمر ذكرني بمن بحث عن حقوق العمال فسن لهم من القوانين ما يضمن حقوقهم عند أصحاب الأعمال حتى إذا ما أحس العامل أن موقفه أصبح قويا بدأ يعلوا صوته ويتكاسل في عمله في الوقت الذي أصبح صاحب العمل لا حول له ولا قوة. ساعتها تعطل الإنتاج وكان من تبعات ذلك أن أغلق المصنع وأصبح العامل وصاحب العمل ( على باب الله ) فهل نبحث عن مثل ذلك ؟

أيها السادة الكرام عندما نقدم مشروع قانون يجب أن يؤخذ هذا الأمر من جميع جوانبه خاصة ما يخص الأسرة فإن مثل تلك القوانين ( المسلوقة ) ستصبح أضرارها أكثر بكثير من مجرد مجاملة المرأة، فهناك أمور كثيرة تتحول ( للدبة التي قتلت صاحبها ) استقيموا يرحمكم الله.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات