رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

صالح المسعودي يكتب.. لأنها مصر

صالح المسعودى

كتب: صالح المسعودي

قلت له ( لأنها مصر يا جاهل ) والجهلُ عارٌ عظيمٌ ليس يقبلهُ إلا غبي منَ التوفيقِ محرومُ نعم عزيزي القارئ المدرك لمكانة مصر في محيطها العربي والإقليمي هذا كان ردي على الغوغاء الذين نصبوا من أنفسهم وزراء وعلماء وفقهاء في السياسة الخارجية ، فقد هالني كم الأغبياء الذين هرفوا فيما لا يعرفوا لا سيما في موضوع هذا الاعتداء الغاشم على المسجد الأقصى الذي بدوره أثار حفيظة كل فلسطيني شريف وعربي ( كَل ) لا حول له ولا قوة ، فقد انتفضت فلسطين الأبية دفاعاً عن أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ووقفت الشعوب العربية بقلوبها تؤازر وتدعم إخوانهم إلا أن هناك وللأسف الشديد القليل من ( الرويبضة ) أرادوا أن يكون لهم مكان تحت الشمس بعدما ملوا من المعيشة في ( البرك والمستنقعات ) فأرادوا أن يخالفوا المجموع ليثبطوا من عزيمة الأبطال الذين يضحون بأرواحهم وأهلهم من أجل أن يحافظوا على كرامة هذا المسجد الذي هو مسؤولية كل مسلم على وجه المعمورة وليس أهل فلسطين فقط فقد خرج علينا من الدول المفترض أنها عربية والمفترض أن العرب هم حراس هذا الدين الذي نزل بلسانهم ، ولكن للأسف فإن هذه القلة أساءت للمجموع بل ولدول كاملة بعدما نصبوا من أنفسهم حكاماً على إخوانهم بل أن كلامهم أصبح مستنداً للدرجة التي تجعل المتحدث باسم جيش الاحتلال يشارك منشوراتهم على صفحته حتى يقول لمن يدافع عن المسجد الأقصى هذا أخاك قد تخلى عنك فيجب أن تتوقف حتى في مصر قام البعض بالهجوم على ( حماس ) على أساس أن حماس لها سابقة غير طيبة وأيضاً كان في خيالهم المريض أن القيادة السياسية سترضى عنهم وتمنحهم الأوسمة والنياشين إلا أن القيادة المصرية الواعية والمدركة لمكانة مصر عبر العصور كان لها الدور البارز في مساعدة أهلنا في فلسطين وقادت المفاوضات لوقف هذا الاعتداء الغاشم ، بل وكانت أول المساهمين عندما أعلن السيد الرئيس عن نصف مليار دولار لإعادة إعمار غزة بعد هذا الدمار الذي لحق بها ، فخسيئة الأصوات وتوقفت الهمهمات وتحول الذم إلى مدح ولأنهم لا يعرفون مصر جيداً صالوا وجالوا ( طبلا وزمرا ) فقلت لهم لن يدرك دور مصر في محيطها العربي والإسلامي إلا من كان من أسرة متماسكة لا سيما لو كان كبيرا لإخوته فهو من يتحمل المسيء قبل المحسن ، وهو من يعفو عن زلاتهم وهو أيضاً الذي يتدخل لنصرتهم إن هم احتاجوا دعمه ، وهذا هو الدور الذي لعبته مصر عبر العصور لمن لا يعرف قدرها بعدما تصدت منفردة لجميع من اعتدوا على هذه الأمة منذ غزو التتار مرورا بالصليبيين حتى نصر اكتوبر المؤزر الذي أعاد كرامة كل عربي وكل مسلم.

مصر الكبيرة يا سادة لا تنظر لسفاسف الأمور لأنها كبيرة بكل ما تعني الكلمة قولا وفعلا ، ولأننا أيضاً رأينا من ملأ الدنيا ضجيجا وكذباً وتثبيطاً لعزائم إخوته ثم خفت ضوؤه وانطبق عليه المثل الصيني ( الأصوات العالية لا تصدر إلا من الأواني الفارغة ).

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات