رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري
زهران جلال

ذكري محام الشعب الشهيد الصائم

نتذاكر جميعا بكل فخر وشموخ وعزة الذكري العطرة للشهيد الصائم هشام بركات نائب عام مصر الأسبق الحاضر الغائب الذي وافته المنية في شهر يونيو ٢٠١٥ في ١٢من شهر رمضان المبارك وهو صائم رحمه الله برحمته الواسعة وأنزل عليه سحائب الرحمة والمغفرة والرضوان ونحتسبه من الشهداء الأبرار .

فهذه سطور من نور لا لجزالة ألفاظها وقوتها ، ولكن لأنها علي ما كان عليه الشهيد القاضي الجليل محامي الشعب المستشار هشام بركات طاب ذكره وأثره ورذاذ من غيثه الهاطل ، وماهي إلا لمحات شريفة وقصيرة ذكرتها، ووعيتها وأنا يافع في بلاط صاحبة الجلالة ، وسمعتها وهي متداولة بين أروقة العدالة، ورأيتها عيانا أوحدثني بها تلاميذ الشهيد رحمه الله وطيب ثراه ،فقد أكرمني الله بمعرفتي به في بعض الأحيان في أروقة العدالة باستئناف القاهرة والإسماعيلية أو في ديوان وزارة العدل أوالنيابة العامة، وأنا بين ذلك أري وأسمع ، أما أنها أشياء حاصلة بما له من مكانة علياء ومنزلة شماء ، فكان للضعيف عونا ومنصفا ، والحاجات عنده مقضية مبذولة كل له حاجته يعمل ما بجهده لقضائها ، وهو في ذلك القوي الأمين وما كنت من الشاهدين إذا يصلح ماعز إصلاحه من ذلك البين وما العهد ببعيد فخلاله مدونة في القلوب محفوظة في الصدور.

كان القاضي الجليل رقيق الطبع ، نقي القلل ،ذا شهرة ذائعة وشأن نابه في جميع المواقع التي طلب لها بديوان وزارة العدل والنيابة العامة وبإستئناف الإسماعيلية وبإستئناف القاهرة ،له أعمال مشكورة وصنائع مبرورة ومكان رفيع وشأن علي ، وكان متواضعا وخدوما للجميع دون تمييز ، ولأهل مهنته قضاة او موظفين أو عمال من بعد منهم وما قرب ، يقضي مصالح كبارهم ويحنو علي صغيرهم ،يساعد الفقراء ، والمظلومين ، ويضعهم في وظائف تعينهم في حياتهم ولأبنائهم عونا لهم بعد تخرجهم فيلحقهم بوظائف تناسبهم فكم من ابناء البسطاء وقف بجانبهم للألتحاق بالسلك القضائي ، كان وطنياً وقاضيا مخلصا ، لم يتخلي عن الدفاع عن القضاء والقضاة لحظة واحدة.

واجه هو وتلاميذه من بداية اقتراب الخطر من المؤسسة القضائية ،كان يعمل بعيداً عن الأضواء ،ظهر الكثيرين من المتلونين واعتلوا مناصب عدة بظهورهم المتكرر في الإعلام وكانوا خلف الستار يقبضون علي العصا من النصف إبان حكم المعزول مرسي .

رفض وقضاة مصر الأجلاء عامة وأبناء مدرسته خاصة ، الذين يعدون في نظري هم امتداده الحقيقي داخل المؤسسة القضائية أن يشرفوا علي اي إستفتاء او انتخابات من وقت تولي المحظورة الحكم علي عكس البعض ممن قدموا الولاء والطاعة ليتكسبوا مواقع قيادية بالمؤسسة القضائية ، اتذكر ذات يوم بأتصال من احد كبار رجال القضاء بان المستشار هشام بركات يريد ان يتحدث عن تخوفاتة من اخونة المؤسسة القضائية واتصلت به رحمه الله برحمته الواسعة، ولم يرد وعاود الاتصال بي بعد أداء صلاة الظهر وطلب مني ان نفهم جيدا ماذا يحاك للمؤسسة القضائية .وفي ذكراه العطرة لن ينسي هشام بركات بعد مرور هذه السنوات عن رحيلة ، فترك إرثا سيظل دوما حتي تقوم الساعة ، فمنذ أيام أبهجني ما قام به نائب عام مصر المستشار حمادة الصاوى في تكريم اسم الشهيد الصائم محام الشعب هشام بركات بقاعة المستشار هشام بركات بمقر النائب العام بالتجمع الأول والذي يعد أحد الصروح التي شيدها الشهيد الصائم وأصبحت أحد أهم إنجازات الجمهورية الثانية والتي يستكمل مسيرته القاضي الجليل حمادة الصاوى نائب عام مصر

فلا أستطيع أن اكتب عن الشهيد البطل هشام بركات رحمه الله واعطيه حقه كما ينبغي أن يكون وانما يكفي أن أحتسبه عند الله ممن قال فيهم " رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إنَّ المُقْسِطِينَ عند الله, على مَنَابِرَ من نُورٍ عن يَمينِ الرَّحْمنِ ـ وكلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وأَهْلِيهمْ وَمَا وَلُوا)

وفي آخر سطور ذكري رحيل الشهيد الصائم محام الشعب لا أنسي رحيل المستشار جمال علي موسي رئيس المحكمة الابتدائية ببني سويف، والأقصر سابقا كان مثالا يحتذي به في الخلق والتواضع والإدارة ومحبة الناس فهو الحاضر في قلوب محبيه وتمر الذكري الثالثه لرحيله فلقد وافته المنية في التاسع والعشرين من شهر يونيو عام ٢٠١٨

وكذلك يذكرنا هذا اليوم برحيل اللواء عصام الحملي مساعد وزير الداخلية لجنوب الصعيد والذي توفي في مثل هذا اليوم العام الماضي ، قضي فترة خدمته بكل حب واحترام مع الضباط والأفراد والمواطنون رحمهم الله برحمته الواسعة وإنزل عليهم سحائب الرحمة والمغفرة والرضوان

Aa

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات