رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري

صالح المسعودى يكتب الفهلوي

صالح المسعود

بقلم صالح المسعود.. نوع غريب من البشر متوفر بكثرة تجده في كل طريق تسلكه فهو ( المتذاكي والمتعبقر والجهبذ ) يفهم في كل شيء ويستطيع الإجابة على كل سؤال ويمكنه الرد على أي فتوى يجيد ( الفتاكة ، و ألفكاكه ) لا تكاد تضبط عليه خطأ لأنه حريص وبسبب ترديده الكذب بوفرة تعود تماما على الإجابات الجاهزة مسبقا

يعرف تماما كيف يحصل على حق ( ليس له حق فيه ) ، ويتعدى ادوار الآخرين ليصل إلى مبتغاه خلسة في خفة ورشاقة منقطعة النظير وكأنه احد ( قرود الغابة ) فيلتف على القوانين ( كحية ملساء ) يعجبك ملمسها ولكن لا ترى سمها الزعاف إلا في حالة أن يصيبك هذا السم في مقتل

هذا النوع ( اقصد الشخص الفهلوي ) إن تواجد في المصلحة الحكومية فهو هذا الشخص الوصولي الذي يجعل رقاب زملائه مطيته للوصول لأعلى المناصب فهو ذو الابتسامة الصفراء التي يتقرب بها إلى رؤسائه فهو متملق يجيد المدح والتبجيل وكل كلمات الإطراء التي تخطف أذان وعقول رؤساءه في العمل

أما إذا صادفته في صنعة فحدث ولا حرج ( فالفهلوي ) وبلا فخر يعرف جميع الحرف والصناعات ويجيد استخدام جميع الأجهزة ، فيسافر خارج مصر فيصبح أسوأ سفير لمصر فإذا أتى صاحب عمل ليطلب ( سباكا ) كان في بداية الصفوف وإذا أتى من يطلب ( كهربائيا ) امتطى جواد الهندسة الكهربائية فهو الفقيه فيها الذي طالما اشرف على ( كهربة ) أبراج ، واه ثم آه لو عانى صاحب العمل من أي الم سوف تفاجأ به يصبح طبيبا ذائع الصيت فقد تعلم على يد أعظم علماء الأعشاب الطبية وبإمكانه إحضار الوصفات التي تقضي على معظم الأمراض

أما ما يخص ( الفهلوي السياسي ) فقل ما تشاء وحدث ولا حرج فهو ذاك الشخص المتلون والمتحول وصاحب جميع ألوان الطيف فهو مع ( الرائجة ) ويعرف من أين تؤكل الكتف وعلى استعداد لتغيير جلده في لحظات

فقد تابعنا ومن خلال الأحداث التي مرت بها مصر خلال الأعوام القليلة الماضية كيف كان يتحول الفهلوي و ( راكبي الموجة ) من معسكر إلى آخر ومن فريق إلى نقيضه فوجد الفهلوي ضالته في السياسة فعندما وجد كلمة ناشط سياسي رائجة جعلها مهنته في البطاقة الشخصية ، وعندما اعتلى الإخوان السلطة قام بتربية لحيته ورافق المسيرة حتى إذا غرقت سفينة الإخوان كان أول القافزين منها

ثم أعاد الشيء لأصله وحلق لحيته واتجه إلى نفاق السلطة الجديدة ظناً منه انه أذكى من الآخرين فهو لا ينظر في المرآة وإذا نظر فيها فهو يرى فقط وجهه المقابل لها ولكنه لا يرى مناطق أخرى في جسده وخاصة الخلفية منها

عزيزي القارئ.. ( الفهلوي ) والمنافق ، وصاحب الوجوه المتعددة شخصيات يجب ان تنتهي من حياتنا ويجب أن نتخلص من ( الشيزوفرينيا ) أو ازدواجية الشخصية التي نعاني منها فليس من المعقول أن نعتبر من يحتال على القانون ذكي وفهلوي ونحن مقبلون على دولة حديثة ، وليس من الطبيعي أن نرى فيمن يتلون ويتحول بحسب الأجواء عبقري ، فهذه أمراض مجتمعية يجب التخلص منها إن كنا نبحث عن دولة تساوي بين الجميع في الحقوق والواجبات ... استقيموا يرحمكم الله ..........

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات