رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري
زهران جلال

الموت يغيب عمدة الأخلاق والأدب

رحل عنا فجاءة محمود عثمان معلم الأجيال السابق عمدة طفنيس المطاعنة، وكان لزاما علينا ذكر بعض مما كان عليه من خلق محاسن، فهذه سطور من نور لا لجزالة ألفاظها وقوتها، لأنها علي ما كان عليه عمدة الأخلاق والأدب طاب ذكره وأثره ورذاذ من غيثه الهاطل وماهي إلا لمحات شريفة وقصيرة شهد ووعي بها الجميع.

رحمة الله عليه حرص طيلة فترة تولية منصب العمدة ما يقرب من عشرين عاما الحفاظ علي نهج وسنن رسولنا المصطفي صلي الله عليه وسلم واختار طريق الأخلاق والأخوة والمحبة بين جميع العائلات وبين إخوته من المسلمين والمسيحين فأجتمع عليه الجميع علي حسن خلقه.

والتي قال عنها المصطفي صلي الله عليه وسلم "إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ "وقال عليه الصلاة والسلام" إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا"، وجاء عنه صلوات الله وسلامه عليه في أحاديث عديدة الحث على الأخلاق الفاضلة والآداب الكاملة وبيان ما يترتب على الخُلق من الثواب العظيم والأجر الجزيل ، وسئل عليه الصلاة والسلام عن أعظم ما يكون به دخول الجنة فقال: "تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ.

والحديث عن الأخلاق حديثٌ واسع، لكن سأقصُر الحديث في هذا المقال على أمور أربعة هي تعتبر للأخلاق بمثابة الأركان التي حافظ عليها فقيدنا عمدة الإحترام والأدب والأخلاق الطيبة المغفور له بإذن الله تعالى الاستاذ ومربي الأجيال سابقا وعمدة طفنيس المطاعنة المرحوم محمود عثمان، اعتنى الفقيد بالأركان الأربعة رغم مسئوليته الثقيلة وحافظ عليها وكان بإذن الله تبارك وتعالى من أهل الأخلاق والحياء والحكمة والهدوء والتواضع، واجتمعت الأركان الأربعة للأخلاق فيه فشهد الكبير والصغير البعيد قبل القريب.

يقول أبي زيد القيرواني الإمام المعروف المشهور بمالك الصغير رحمه الله «أحاديث الأخلاق تجتمع في أربعة أحاديث قول النبي صلى الله عليه وسلم "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ" وقول النبي صلى الله عليه وسلم "مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ" وقوله صلى الله عليه وسلم لمن طلب منه الوصية "لَا تَغْضَبُ" وقوله صلى الله عليه وسلم "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».

فهذه الأحاديث الأربعة - وكلها من أحاديث الأربعين للإمام النووي رحمه الله تعالى - جمعت الأخلاق والآداب، وجميع أحاديث الأخلاق المروية عن النبي عليه الصلاة والسلام راجعة إلى هذه الأحاديث الأربعة ، وهذا ما أنعم الله عليه من فيض كرمه وألهم فقيد المطاعنة عامة وطفنيس خاصة أن وفقه في حياته لفهم هذه الأحاديث وتطبيقها فاجتمعت فيه أركان الأخلاق وأعمدته فصار عمدة الأخلاق والأدب.

آخر الرجال المحترمين إتسم بصفات حث عليها سيد الخلق أجمعين، كان بشوشا مبتسما مهما كانت الضغوط التي تحيط به، صبورا متسع الصدر لما ضاقت له صدور الناس لم يفرق في معاملته بين مسلم ومسيحي. كان منصفا وعادلا. حريص علي التواجد في كل مناسبة مشاركا لأفراح وأحزان الجميع الجميع إخوته وأبناء عمومته.

الحديث عن عمدة الأخلاق والأدب يحتاج لمقالات عديدة واكتفي بهذه السطور في شهادة حق لرجل قل هذا الزمن ان يجمع بين الحكمة وجميع أركان حسن الخلق والقيادة واحترام الجميع رحمه الله برحمته الواسعة وأنزل عليه سحائب الرحمة والمغفرة والرضوان.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات