رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري
اللواء محسن الفحام

محسن الفحام يكتب: الشرطة والحركة

في مثل هذا التوقيت من كل عام، يترقب ابناؤنا من رجال الشرطة، الحركة السنوية التي قد يترتب عليها تصعيد البعض منهم أو نقلهم إلى مواقع أخرى أو انتهاء خدمة البعض الآخر بعد أن أوفوا العطاء خلال سنوات خدمتهم.

ولا شك أن أي قرار يتخذ في هذا الشأن يتم استقباله بصورة مختلفة، عن الآخر، فالمؤكد ان هناك من هو سعيد وهناك من هو يترقب مهام موقعه الجديد وبالطبع فإن من انتهت خدمته لن يكون سعيداً إلا اذا كان مقتنعاً انها سُنة الحياة وان التغيير وارد ومطلوب بل هو مذكور فى القرآن الكريم إذ قال الله تعالى فى سورة البقرة

"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض" صدق الله العظيم.

انه قانون استمرار الحياة فلابد من التنافس الذى يخلق الإبداع وهو الذى يطلق طاقات البشر ويكون سبباً للبناء ووسيلة للنمو ...ومن هنا فلابد لنا ان نقبل ونرضى بدفع الله لنا مع غيرنا ليستكملوا مسيرة العمل والجهد والعطاء ولكن بفكر مختلف واساليب مبتكرة تحقق فى النهاية غاية الأمن والسلام فى ربوع الوطن.

أما اذا نظرنا بشكل موضوعى لحركة تنقلات وترقيات الشرطة هذا العام لوجدنا ان هناك توجهاً حقيقياً لتصعيد القيادات الشابة القادرة على الحركة والعطاء خاصة فيمن تم تعيينهم فى منصب مديرى الامن ونوابهم ومساعديهم حيث تم إختيار من لديهم القدرة على إستكمال مسيرة تطوير العمل الأمنى وفق إستراتيجية الوزارة خلال المرحلة القادمة والتى بلا شك سيكون بها العديد من المتغيرات فى أساليب و نوعيه الجرائم وهو ما نشاهد إرهاصاته حالياً من اساليب عنف ودموية فى الجرائم الجنائية واخرى تتسم بالذكاء والطرق الإحتيالية فى إرتكاب انواع اخرى من جرائم الإستيلاء على المال العام وتهريب المخدرات الى داخل البلاد وهى جرائم لاشك انها تؤثر على سلوكيات وصحة المجتمع بصفة عامة والشباب بصفة خاصة ...كما ان توجهات الوزارة بل والدولة بتطوير المؤسسات العقابية الى مراكز للإصلاح والتأهيل يجعل من الواجب إختيار عناصر متميزة من ضباط الشرطة قادرة على تطبيق المعايير والقوانين الخاصة بحقوق الإنسان وفق الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى أطلقها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال شهر سبتمبر 2021 والتى تتضمن ضرورة اعادة النظر فى الفلسفة العقابية حتى يمكن ان تخرج لنا مراكز الاصلاح والتاهيل المشار اليها عناصر صالحة لخدمة المجتمع تسير وتساير حركة التطور التى تشهدها البلاد حاليا على كافة الاصعدة.

وفى هذا الاطار ايضا يجب الا نغفل عن تلك السياسة الحكيمة التى تتبعها الوزارة بالنسبة لطلبة كلية الشرطة حيث يتم تقسيم وتخصيص الطلبة منذ السنة الثالثة على اعمال المرور والامن العام والامن المركزى والحماية المدنية وهو الامر الذى جعل هناك قدراً من السهولة فى تطبيق المعايير الموضوعية فى تنقلات الضباط حديثى التخرج وفقاً لما تم تدريبهم عليه قبل تخرجهم وهو ما جعل هناك حالة من التوقع والارتياح بينهم وتقبل لما جاء فى حركة التنقلات بشأنهم.

وتجدر هنا الاشارة والاشادة برؤية الوزارة فى الابقاء على بعض قيادات الشرطة من ذوى الخبرات التراكمية والنجاحات الملموسة التى تحققت من خلال توجيهاتهم والتى نشعر بها جميعاً خاصة فيما يتعلق بمواجهة الجرائم الارهابية واعمال العنف والتخريب والقضاء على العديد من العناصر المتطرفة بل والقبض على بعض كوادر تنظيم داعش المختبئين فى اماكن يصعب الوصول اليها بسهولة فى جبال ووديان محافظة سيناء ومن هنا كان من الضرورى والمنطقى استمرار ذلك النهج والاسلوب الناجح من خلال قيادات متميزة بجهاز الأمن الوطنى يشهد لها الجميع بالحفاظ على مناخ الأمن والاستقرار

.

واليوم وقد استقر جميع الضباط فى مواقعهم الجديدة أود ان أقول لهم ان أمن البلاد وتأمين العباد أمانة فى اعناقهم وهم بلا شك جديرون لتحمل هذه الامانة وان ثقة قيادة الوزارة فى إختيارهم تجعلهم لا يبخلون بأى جهد أو وقت للتأكيد على هذه الثقة...وان المرحلة القادمة التى يمر بها الوطن لاشك انها مرحلة صعبة نظراً للظروف الاقتصادية التى يمر بها العالم والتى لها إنعكاسات على الداخل المصرى...كما ان محاولات أهل الشر فى إحداث الفتنة والوقيعة والارهاب لن تنتهى...والجريمة ايضاً لن تنتهى بل بالعكس ومن هنا فإن عليهم تحمل المسئولية واستكمال مسيرة النجاحات التى حققها زملائهم وقياداتهم الذين أوفوا العطاء.

وإلى من أنتهت رسالته على خير أوجه له الدعوة لإستقبال حياة جديدة مختلفة يجب ان يتقبلها بصدر رحب ويتعايش مع الواقع الجديد وان يحاول ان يستمر فى العطاء فى مجالات اخرى من مجالات الحياة وان يكون فخوراً لما قدمه لوطنه خلال سنوات خدمته وان يكون على ثقة ان الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

وإلى السيد وزير الداخلية أقول أعانك الله على ما حملك انت ورجالك الأوفياء لتحقيق رسالة الأمن والأمان ....إستكمالاً ودعماً لمسيرة البناء والرخاء التى يقودها بكل الحكمة والايمان والتصميم والرشد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى.

وتحيا مصر.

إقرأ أيضاً
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات