رغم إصابتها بفيروس"كورونا".. أم تلد طفلا لا يحمل العدوى

السبت 25 ابريل 2020 | 09:51 مساءً
كتب : مها عبدالرازق

رغم أنها مصابة بفيروس "كورونا" المستجد كوفيد 19، أنجبت امرآة طفلة بصحة جيدة، وكان عليها أن تتعلم كيف تعتني بمولودتها مع استمرار ارتدائها الكمامة حتى في أوقات نومها في بليجكا.

وولدت الطفلة مهاوت، في 23 أبريل في بروكسل، بعملية قيصرية بسبب مضاعفات سابقة لا علاقة لها بمرض "كوفيد-19"، وبعد إجراء فحص للأم أماندين، على الرغم من عدم ظهور أي أعراض عليها، تبينت إصابتها بكورونا.

وقالت أماندين لوكالة "رويترز": "أخبروني بأنني سأخضع لفحص "كوفيد-19" واعتقدت أنه سيكون سلبيا.. في اليوم التالي، اتصل بي طبيب أمراض النساء المتابع لحالتي ليخبرني بأنه إيجابي.. كدت أن أسقط من مقعدي بسبب الصدمة".

وتقول منظمة الصحة العالمية، إنه ينبغي تشجيع الأمهات، اللواتي ثبتت إصابتهن بفيروس كورونا، على رعاية أطفالهن وإرضاعهم كالمعتاد بشرط الحفاظ على نظافتهن بشكل صارم.

لماذا الأطفال هم الأقل عرضة للإصابة؟

وفقا لخبراء الصحة، فإن الفيروس لا يصيب عادة الأطفال، حيث "يبلغ متوسط ​​عمر المرضى بين 49 و 56 عاما"، وفقا لتقرير نشر يوم الأربعاء في "جاما"، دورية الطب الأميركية، مشيرة إلى أن "الحالات في الأطفال نادرة".

ويقول البروفيسور مالك بيريس، رئيس علم الفيروسات بجامعة هونغ كون، الذي طور اختبار تشخيصي لفيروس كورونا الجديد: "تخميني القوي والمتعلم هو أن الأشخاص الأصغر سنا يصابون بالعدوى ، لكنهم يصابون بأمراض تأثيرها منخفض".

وهذا الأمر يعني أن الأطباء لا يرون حالات إصابة بالفيروس بين الأطفال، لأنهم "لا يملكون بيانات عن الأمراض ذات التأثير المنخفض"، وفقا لبيرس.

وفي إحدى الحالات، سافر طفل يبلغ من العمر 10 أعوام إلى ووهان، مركز تفشي المرض، مع عائلته، ولدى عودته إلى شينزين، أصيب أفراد الأسرة الآخرون المصابون، والذين تتراوح أعمارهم بين 36 إلى 66 ، بالحمى والتهاب الحلق والإسهال والالتهاب الرئوي، بينما لم يصب الطفل بأي أعراض خارجية واضحة، لكنه أصيب بالتهاب رؤي، حسب ما أشارت صحيفة "نيويورك تايمز".

وتوقع الأطباء بعدها أن غياب علامات الحمى والأمراض الخارجية، هي نموذج إصابة الأطفال بفيروس كورونا.

وعلى نحو كبير، يشابه هذا النمط حالات تفشي أوبئة سابقة، مثل متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد" سارس"، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس"، الذي لم تبدو أعراضه واضحة على الأطفال.

ولم يتوفى أي طفل خلال وباء السارس في عام 2003 ، وكانت غالبية حالات الوفاة البالغ عددها 800 حالة في الأشخاص الذين تجاوزوا سن 45، وكان الرجال أكثر عرضة للخطر.

وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" أنه ليس من الغريب أن تؤدي الفيروسات إلى التهاب خفيف فقط عند الأطفال، وأمراض أكثر خطورة لدى البالغين، ومن أبرز الأمثلة مرض الجدري، الذي يمكن أن يكون ذا تأثير بسيط عند الأطفال، وكارثي عند البالغين.

وقد يكون البالغون أكثر عرضة للفيروس لأنهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض أخرى، مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، مما يضعف قدرتهم على درء العدوى.

كما أن المناعة الفطرية للجسم، والتي تعد مهمة للغاية لمكافحة الفيروسات، تتدهور أيضا مع تقدم العمر، وخاصة بعد منتصف العمر.

وبالرغم من ندرة حالات الإصابة عند الأطفال، سجلت الصين أول إصابة لطفل حديث الولادة، وذلك عند اكتشاف إصابته بعد ساعات من الولادة.

ولكن حتى بعد تسجيل الإصابة "المقلقة"، إلا أن عددا من الأطباء المختصين أصروا على أن عدوى فيروس كورونا انتقلت للطفل الرضيع "بعد الولادة".

وقال عالم الأوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة كولومبيا الأميركية، ستيفن مورس: "من المرجح أن يكون الطفل مصابًا بالفيروس من بيئة المستشفى، بنفس الطريقة التي يصاب بها العاملون في مجال الرعاية الصحية بالمرضى الذين يعالجونهم".

وأضاف: "من الممكن تماما أن يصاب الطفل بشكل تقليدي جدا - عن طريق استنشاق قطرات الفيروس التي جاءت من سعال الأم".

فى اليوم العالمي لها.. س ج كل ما تود معرفته عن الملاريا

هل يمكن لاختبار فحص فيروس كورونا أن يبطل صيام رمضان؟.. الإفتاء الأردنية توضح

اقرأ أيضا