الأقزام: نتعرض للسخرية والانطواء .. ونتمني نقابة ومدارس تحتضنا

الاقزام نتعرض للسخرية والانطواء وبعضنا جالسون في البيوت

الاثنين 17 يوليو 2023 | 06:09 مساءً
الاقزام
الاقزام
كتب : محمد أبوزيد

«الأقزام» سخرية وانطواء .. وسقف طموحتنا نقابة ومدارس 

لم يكن يتخيل محمد سالم صاحب ال 25 عاما من سكان حي البساتين في القاهرة أن يجلس في البيت قرابة العام ونصف العام بسبب نظرات البعض له.. ولم يكن بيديه شيء في عدم توظيفه أو رفضة كثير من الجهات الحكومية والخاصة. أو أن يتم رفضه لكونه من ذوي الاحتياجات الخاصة أو أنه قصير القامة .وعلي الرغم من إقرار البرلمان المبدئى بحق انضمام الاقزام لذوي الاحتياجات الخاصة وحقهم في الاندماجهم مع المجتمع إلا أنهم لا زالوا يتعرضون للسخرية التي تلجأهم إلى الانطواء.

وسقف طموحاتهم نقابة ومدارس تحتضنهم وتتبناهم  حيث تعدى عدد الأقزام فى مصر 180 ألف قزم، أغلبهم فى القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية.

لسنا مهرجين أو ممثلين

بدموع غالية وصوت مبحوح يقول فؤاد المواردي 37 عاما نتمني عمل نقابة أو مدارس تحتضنا وهذا أقل تقدير لنا ولسنا عددا بسيطا في مصر حيث يبلغ عددنا أكثر من 180 ألف عضو لنا الحق  في أن تكون لنا حياة كريمة علي غرار الأسوياء في المجتمع 

من  جهته أكد عصام شحاته، رئيس جمعية الأقزام المصرية، إن عدد الأقزام في مصر يبلغ حوالي 180 ألف شخص، منهم ثلاثة آلاف في محافظة الإسكندرية، يتعرضون للحرمان من الحصول على حقوقهم المكتسبة في المجتمع .مشيرا إلى أن الأشخاص قصار القامة، يخضعون للقانون رقم (10) لسنة 2018 قانون الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي صدق عليه رئيس الجمهورية، ووافق على صدور لائحته التنفيذية لكي يكون مساعد وداعم لهم في الحياة، ولكن أصبح هذا القانون بمثابة حجر في طريق الأشخاص قصار القامة، وإقصاء لهم في الحصول على حق كان مشروع قبل صدور القانون، باعتبار أن السيارة المجهزة بمثابة جهاز تعويضي للشخص قصير القامة يمارس بها حياته اليومية، علمًا بأن مواد القانون تشمل كل الحقوق التي يتمتع بها الشخص ذو الإعاقة، يتمتع بها الأشخاص قصار القامة، ومنها شروط استحقاق حصولهم على السيارات المجهزة طبيًا، والتى يحرم من الحصول على رخصة قيادتها، على الرغم من وجود جهاز تعويضي يمكن أن يتم تركيبه بالسيارة .

ويضيف حسن عزوز، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الأقزام المصرية بالإسكندرية، أعمل مأمورا بجمارك الإسكندرية، وأعاني من قصر قامة وتقدمت للكشف الطبي في المجالس الطبية باعتبتارها هي الجهة المنوطة بإصدار التقارير الطبية الخاصة للحصول على السيارات المجهزة، وفؤجئت بالرفض، وأن اللائحة التنفيذية لا تنص على أحقية قصار القامة والأقزام في ذلك، ويظل الأمل حي بداخلنا للحصول على حقنا أنا وكثيرون مثلي مِن مَن يلاقون الأمرين ونطالب بضرورة عمل نقابة ومدارس تحتضنا.

ومن جهتها قالت الدكتورة مها بدوي استاذة علم الاجتماع وذوي الإعاقة بجامعة السربون: يجب دمجهم في المجتمع ومسواتهم بالأسوياء ويكفي أنه منذ قديم الأزل والفراعنة من قصار القامة كان يتولون مناصب مثل الوزير والمسؤول .وأن المصريين القدماء كانوا يحرمون المساس بالأشخاص قصار القامة، بل ميزوهم عن غيرهم بمنح ذهبية لهذه الميزة المتواجدة بهم.

وأشارت العديد من الدراسات  إلى أن قصر القامة لم يكن عيبا جسديا عاديا يستوجب مواراته بل سمة تضفى على الأشخاص هالة من القداسة.وأنهم يتمتعون بذكاء عال، كما أنهم كانوا دائمًا فى طليعة المعلمين والمستكشفين، إذ كان الأمر مرتبطا بالنسبة للفراعنة بالقدرات العقلية وليست الجسمانية، وأن المصريين القدماء كان لهم موقف حضارى حيال مظاهر الضعف البشرى والعجز عن تحقيق الكمال.

اقرأ أيضا