نائب «المجلس التصديري»: الصادرات الأفريقية متواضعه و تمثل 15%.. وبرلمانيون: مصر تمتلك صناعات غذائية كبيرة وموارد طبيعة

السبت 02 سبتمبر 2023 | 11:37 صباحاً
كتب : عامر عبدالرحمن

>| عضو لجنة الصناعة بالنواب: مصر تمتلك صناعات غذائية كبيرة وتمتلك جميع الموارد الطبيعية

>| عضو لجنة النقل والمواصلات: تشغيل خطين ملاحيين منتظمين يسهم في الوصول بعائدات الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار

>| نائب رئيس المجلس التصديري: الصادرات الأفريقية متواضعه وهي تمثل 15% من الصادرات المصرية للصناعات الغذائية

يُعد تعزيز الاستثمار وتوسيع قاعدة الصادرات من القضايا الحيوية التي تهم الدول المصرية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاستدامة، وفي هذا السياق، تسعي الحكومة الي تنمية صادراتها من الصناعات الغذائية من خلال التوسع في افريقيا،وذلك لما تتمتع به مصر من موارد طبيعية غنية وصناعات غذائية متنوعة، مثل الموالح والخضروات والفواكه، إضافة إلى وجود مدن صناعية غذائية ضخمة تنتج منتجات مثل المربى وصلصة الطماطم.

ومن أجل ذلك أصدر رئيس مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير مع عدد من الوزراء بعض التوصيات والتي جاء أبرزها تشغيل خطين ملاحين الي شرق وجنوب أفريقيا ،ودول شمال غرب أفريقيا ،لنقل السلع الغذائية وكذلك دراسة إمكانية الشراكه مع القطاع الخاص في دعم وتشجيع مختلف أنواع الصناعات الغذائية.

ففي هذا الحديث سنتعرف على نتائج هذه التوصيات في زيادة الصادرات المصرية من الصناعات الغذائية الي دول افريقيا.

 مواجهة التحديات الراهنة

قال النائب أحمد عبدالسلام قورة، عضولجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب " حماة الوطن " ، أن تأكيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على ضرورة العمل من أجل البدء في تشغيل خطين ملاحيين منتظمين يربطان مصر بدول شرق وجنوب أفريقيا (دول الكوميسا) ودول شمال وغرب أفريقيا، يأتي في إطار ما توليه الدولة المصرية من اهتمام لدفع معدلات التكامل الاقتصادي وتوظيفها في مواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في تيسير حركة التبادل التجاري وزيادة الصادرات البينية فيما بينها، وتفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية، وهو ما يعد ترسيخا لدور مصر المحوري في المنطقة وتعزيز تواجدها في عمقها الاستراتيجي الأفريقي.

عائدات الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار

ونوة " قورة " في تصريحاتة الخاصة إلي" بلدنا اليوم ",أن الهدف من إنشاء و تشغيل خطين ملاحيين منتظمين يربطان مصر بدول شرق وجنوب أفريقيا (دول الكوميسا) ودول شمال وغرب أفريقيا هو زيادة الصادرات لمختلف المنافذ الخارجية، ولاسيما الأسواق الأفريقية، بما يسهم في الوصول بعائدات الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار، وهو ما يمثل انعكاس لما دأبت عليه الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو بذل الجهد المتواصل في دفع عجلة العمل الأفريقي المشترك لآفاق أرحب، الذي تكشف أهميته وسط التداعيات العالمية المتلاحقة بما يفرض ضرورة تنمية البنية التحتية الأفريقية وزيادة القيمة المضافة الصناعية في الاقتصاديات الأفريقية.

وأوضح " قورة " إن مصر تسعى إلى توطين الصناعات المصرية ودعمها وتقليل الاستيراد وزيادة الصادرات، مما يعمل على زيادة النمو الاقتصادي وتوفير العملة الصعبة، فضلاً عن سعيها لأن تكون مركزاً للتجارة العالمية نظراً لموقعها الاستراتيجي المتميز، مؤكداً أن الخطين يساعدوا على تحقيق ذلك.

مركز عالمي للطاقة والتجارة واللوجستيات

وحول دور وزارة النقل في تطوير الخطوط الملاحية واللوجستية أكد أحمد عبد السلام قورة إن قطاع النقل في مصر يخوض غمار سباق لأكبر تطوير يشهده هذا القطاع الحيوي في تاريخه.خاصة وإن 90% من حجم تجارة مصر مع العالم يعبر من خلال الموانئ البحرية،ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي مسئولية القيادة السياسية فى عام 2014، أولى هذا القطاع أهمية كبرى، لما يمثله من أهمية حيوية تخدم كل قطاعات التنمية في الدولة المصرية، وحصة على تحويل مصر إلى مركز عالمي للطاقة والتجارة واللوجستيات على المستوى الإقليمي والأفريقي والعالمي.،حيث انطلقت خطة التطوير والتحديث لكافة قطاعات النقل، الأمر الذى أسهم بشكل ملحوظ في تحقيق قفزة هائلة في ترتيب مصر بالمؤشرات العالمية فى جودة الطرق الملاحية ، حيث نالت مصر عددًا من الجوائز الدولية، في مجال النقل البحرى ، وأشادت كبريات المؤسسات الدولية بالإنجازات في هذا القطاع الحيوي .

وتابع "قورة " تسعي وزارة النقل الي تحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية واللوجيستيات بخلق محاور نقل ولوجيستيات تربط بين الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمراكز اللوجيستية.

تحقيق التكامل بين الموانئ المصرية

وتعتمد خطة التطوير على تحقيق التكامل بين الموانئ المصرية من خلال وضع مخطط متكامل يتضمن خارطة استثمارية للموانئ المصرية، واستكمال التغطية الجغرافية لمصر بخدمات النقل البحري وذلك لدعم التنمية الشاملة، وإنشاء وتطوير البنية التحتية والفوقية للموانئ البحرية وفقاً لاقتصاديات السوق والمعايير الدولية، إضافة إلى ربط الموانئ المصرية بمناطق الاستثمار باستغلال الشبكة القومية للطرق ووسائل النقل في رؤية متكاملة، وتحويل مصر إلى مركز عالمي للطاقة والتجارة واللوجستيات على المستوى الإقليمي والأفريقي والعالمي، وتأهيل وتنمية قدرات الموارد البشرية، وتطوير البنية التشريعية بما يتماشى مع التطورات المحلية والعالمية ومواكبة المعاهدات والالتزامات الدولية.

واستطرد قائلاً ، وتأمين الموانئ البحرية، والعمل على رفع التصنيف البيئي الدولي للموانئ البحرية المصرية إلى موانئ خضراء لتحقيق الاستدامة البيئية، وتنمية ودعم الأسطول التجاري البحري المصري بما يُمكنه من نقل نسبة 25% من حجم تجارة مصر الخارجية، وأخيراً، دعم تنمية السياحة البحرية، وذلك في ضوء إمتلاك مصر (18) ميناءً تجارياً، ولديها (3) آلاف كيلو شواطئ، تعمل على استغلال إمكانياتها، حيث تنفذ خطة تطوير للموانئ بشكل كامل لجذب الاستثمار.

وأشار " قورة " الى أنة يتم تطوير الموانئ المصرية أيضاً بإ نشاء أرصفة جديدة بإجمالي أطوال (35) كم، وبأعماق تتراوح من (15) إلى (18) متراً، ويستهدف وصول إجمالي أطوال الأرصفة في الموانئ البحرية المصرية إلى (73) كم، وإنشاء حواجز أمواج بإجمالي أطوال (15) كم، كما يستهدف تعميق الممرات الملاحية لتستوعب الموانئ (370) مليون طن بدلاً من (185) مليون طن سنوياً، وأن تستوعب الموانئ (22) مليون حاوية مكافئة بدلاً من (12) مليون حاوية مكافئة سنوياً .،كما تستهدف استراتيجية النقل البحري المصري 2030 رفع التصنيف الدولي للموانئ البحرية المصرية، وتحويلها إلى موانئ خضراء تستخدم مصادر الطاقة المتجددة، وبها تحكم كامل بالغازات الصادرة منها.

تشجيع الاستثمار وزيادة الصادرات

ومن جانبه يري النائب شحاتة أبوزيد عضو لجنة الصناعة في مجلس النواب والمستشار الاقتصادي ،أن تحالف القطاع العام مع القطاع الخاص سيعمل على تشجيع الاستثمار وزيادة الصادرات.

وهو يشير إلى أن مصر تمتلك صناعات غذائية كبيرة وتمتلك جميع الموارد الطبيعية، بما في ذلك الموالح والخضروات والفواكه.

كما يشير إلى وجود مدن صناعية غذائية ضخمة في مصر، مثل صناعة المربى وصلصة الطماطم، وتوفر مساحات كبيرة لزراعة الطماطم والفواكه.

ويعتقد عضو لجنة الصناعة ،أن الشراكة مع القطاع الخاص ستعزز العمل وتؤدي إلى زيادة الاستثمارات.

ويؤكد أيضًا أهمية الاندماج في تعزيز الاقتصاد المصري، وخاصة في ظل الاستراتيجية المستقبلية لزيادة الصادرات وتأمين العملات الصعبة للبلاد. ويشير إلى أن تشغيل خطوط ملاحية مع دول إفريقيا يعتبر أمرًا هامًا لأن مصر تعتبر بوابة إفريقيا، وستستفيد من الموارد المتاحة في الدول الأفريقية وزيادة الصادرات إلى هذه الدول النامية.

تعزيز التعاون المشترك

وأكد "شحاته" ، أن مصر تمتلك جميع الإمكانيات من معدات وآلات حديثة وكوادر فنية عالية المستوى وبنية تحتية قوية، بالإضافة إلى وجود العديد من الموانئ البحرية في البحر الأحمر والبحر المتوسط. ومن المهم أن تتم إنشاء الخطوط الملاحية بسرعة لتعزيز التعاون المشترك وحجم الصادرات والاقتصاد المصري.

ويعتقد أنه لا توجد عقبات تواجه تشغيل الخطوط الملاحية إلى دول إفريقيا، نظرًا لاستعداد مصر وقدرتها على العمل من خلال اللوجستيات التي نفذتها الدولة المصرية، بالإضافة إلى وجود شبكة طرق قوية تسهل وصول السلع والبضائع إلى تلك الموانئ بسهولة.

وأوضح :أن مصر من أكبر الموانئ في الشرق الأوسط وتعمل بشكل جيد. وقد خرجت من حالة الركود، وشهدت تطورًا كبيرًا في الموانئ البحرية. والبلاد مستعدة وجاهزة للاستفادة من هذه الفرصة، وهو ما عملت عليه الدولة في الفترة الأخيرة.

ويشكر النائب شحاتة أبوزيد القيادات العليا على دعم هذه المشروعات. وبالفعل، بدأت الشركات والأفراد في التوغل والعمل على تصدير المنتجات والسلع إلى دول إفريقيا.

زيادة الصناعات الغذائية

وتحدث الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، عن عدد كبير من المنتجات التي يمكن تصديرها إلى الأسواق العالمية والإفريقية.

ولكنه أشار إلى أن السوق الأفريقية تعتبر واحدة من الأسواق التي يتم التركيز عليها بشكل خاص ،وذكر أن السلع الاستراتيجية تحظى بأكبر طلب في السوق الأفريقية، مثل منتجات الجبن والسمنة النباتية وزيوت الطعام والمكرونة والسكر وصلصة الطماطم، بالإضافة إلى بعض الحلويات والعصائر ومكونات الخبز من محسنات وخمائر.

وأشار " الضوي" إلى أن صادرات مصر من الصناعات الغذائية تشهد زيادة ونموًا مستمرًا كل عام، وأن السوق الأفريقية تنقسم إلى قسمين: دول شمال أفريقيا العربية ودول جنوب الصحراء ،موضحا أن التعامل مع الدول العربية يختلف عن تعامل الدول الأفريقية الأخرى، وأن حجم الصادرات الأفريقية لا يزال متواضعًا ويمثل حوالي 15٪ من إجمالي صادرات مصر من الصناعات الغذائية.

معوقات التصدير لإفريقيا

وأورد أيضًا عددًا من الأسباب التي تعوق زيادة الصادرات إلى الأسواق الأفريقية، مثل ضعف القوانين والشرعية في بعض البلدان، والتركيز المحدود على السلع الاستراتيجية، ومشاكل النقل واللوجستيات، وارتفاع تكاليف النقل والشحن.

كما أشار إلى عدم انتظام حركة الشحن ووسائل النقل في تلك الدول، وفقدان الثقة في التحويلات المالية والأنظمة البنكية.،وكذلك إلى وجود تجارب سيئة لبعض الشركات مع المستوردين الأفارقة، ونقص المعلومات المتاحة عن الأسواق الموجودة في إفريقيا، وعدم وجود اتفاقيات تجارية مع دول إفريقيا باستثناء اتفاقية الكوميسا مع دول شرق أفريقيا.

وتابع : أنه على الرغم من وجود اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، إلا أنها لم تدخل حيز النفاذ والعمل بشكل كامل حتى الآن ،ونظرًا لهذه العوامل، فإن الشركات المصرية ليست لديها مزايا جمركية في تلك الدول، وبالتالي ذلك، فأسعار المنتجات المصرية في تلك الأسواق غير تنافسية.

خفض التكاليف وتحسين وسائل النقل

وأكد نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن أي تحسين في خطوط النقل والملاحة سينعكس إيجابًا على زيادة التوريد وانتظامه، وسيعمل على خفض التكاليف وتحسين وسائل النقل.

وأشار إلى أن التعاون مع شركات الشحن والنقل يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على زيادة الصادرات إلى الأسواق الأفريقية.

وفيما يتعلق بالشراكات التجارية وحجم الصادرات المصرية من السلع الغذائية، أوضح أن 50٪ من صادرات مصر تتجه إلى الدول العربية، وأن الاتحاد الأوروبي يشكل الشريك الاقتصادي الثاني بنسبة 20٪ من الصادرات، تليها الدول العربية الأفريقية، وثم الولايات المتحدة وباقي دول العالم بنسب بسيطة.

وفي نهاية كلامه قال: يمكن أن يكون لتحسين خطوط النقل والملاحة وتوفير المعلومات اللازمة عن الأسواق الأفريقية وتعزيز التعاون التجاري بين مصر والدول الأفريقية تأثير إيجابي على زيادة حجم الصادرات إلى تلك الأسواق.

 90٪ من حجم التجارة المصرية يتم نقله عبر البحر

ومن جهته أشار الدكتور حسن عبدالظاهر، خبير النقل والمواصلات، إلى أهمية قطاع النقل البحري في مصر، حيث يشكل ما يقرب من 90٪ من حجم التجارة المصرية يتم نقله عبر البحر، وأشار إلى حدوث تدهور في حالة الموانئ البحرية خلال العقود الماضية، مما أدى إلى انحسار العديد من الخطوط الملاحية الدولية والوكالات الخارجية عن الموانئ المصرية واللجوء إلى الموانئ في دول الجوار الإقليمي.

وأضاف :بناءً على ذلك، كانت هناك الحاجة إلى أهمية تطوير الموانئ البحرية حيث استطاعت الدولة في الفترات الأخيرة من تطوير الموانئ البحرية من خلال زيادة كفاءتها وتوسيع أحواض الرصيف البحري وتزويدها بأحدث التقنيات في إدارة وتشغيل الموانئ، وتبني نظم التكنولوجيا الحديثة في الموانئ الذكية، بالإضافة إلى إنشاء موانئ جديدة مثل ميناء جرجوب غرب مطروح في منطقة النجيلة ،ويترتب على هذا التطوير تأثير إيجابي على الاقتصاد المصري من خلال زيادة حركة النقل التجاري مع الدول الخارجية.

 تطوير الموانئ البحرية

ونوه عبدالظاهر ، إلي تطوير الموانئ البحرية، يتطلب الأمر توفير وإنشاء مناطق جافة لوجستية، حيث تعتبر هذه المناطق البوابة الخلفية للموانئ لتفريغ وشحن البضائع من الموانئ البحرية إلى المناطق الجافة عبر محاور لوجستية وخطوط سكة حديد، وشهدت مصر مؤخرًا زيارة وزير النقل والمواصلات، الفريق كامل الوزير، للمحور اللوجستي العريش-طابا، الذي يربط ميناء العريش البحري الذي يتم تطويره بميناء طابا البري، بالإضافة إلى ميناء الإسكندرية البحري وميناء السادس من أكتوبر البري، وتم أيضًا توقيع اتفاقية إنشاء منطقة لوجستية في العاشر من رمضان وبرج العرب.

ويتوقع خبير النقل والمواصلات، أن تسفر هذه التطورات عن تعزيز التجارة البحرية بين مصر ودول الجوار الإقليمي، إضافة إلى إنشاء مناطق لوجستية تستوعب الصناعات والمشاريع ذات القيمة المضافة. وبالتالي ستوفر هذه التطورات فرص عمل للمواطنين في تلك المناطق، وسترفع كفاءة الموانئ البحرية، وتعزيز نقل الترانزيت من خلال نقل البضائع من ميناء البحر الأحمر إلى دول أخرى.

اقرأ أيضا