ماذا تفعل لو كنت مكاني.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة

وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة قائلاً: القانون فى السياسة وعلم التشريع هو مجموعة من قواعد التصرف التى تجيز وتحدد العلاقات والحقوق بين الناس والمنظمات ، والعلاقات التبادلية بين الفرد والدولة ، بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بالقواعد المؤسسة للقانون ، فمبادئ القانون " مبدأ العدل - مبدأ الحرية - مبدأ المساواة بين الأفراد - إعطاء كل ذى حق حقه - عدم الاثراء على حساب الغير بلا سبب - نبذ الظلم " وتسمى تلك المبادئ أيضآ سنن الطبيعة فهى ليست من وضع البشر فهى سنن أزلية خالدة لا يعتريها التغير من حيث الزمان والمكان .
فالجريمة سلوك يحرمه القانون ، ويرد عليه بعقوبة جزائية أو بتدبير احترازى مجموعة الاجراءات التى يقرها القانون ويوقعها القضاء لمواجهة الخطورة الاجرامية الكامنة فى شخصية مرتكب الجريمة ، بهدف حماية المجتمع من هذة الخطورة .
بتناقل خبر وفاة فتاة الشروق/ حبيبة الشماع دعى الجميع بدعاء واحد " إلى جنة الخلد صغيرتى عصفورة الجنة حبيبة الشماع " فقد زهقت روحك إلى بارئها بعد غيبوبة تامة عن الحياة من ٢١ فبراير ٢٠٢٤ - وكان زفافها الى جنة الفردوس الأعلى من مسجد الشرطة بالتجمع - حيث زهقت روحها على أثر محاولة سائق سيارة أوبر التحرش بالفتاة وخطفها فقفزت من السيارة للهرب منه وكانت هذة كلماتها الأخيرة لقائد سيارة ملاكى تصادف سيره بطريق السويس الصحراوى اثناء قفز الفتاة من تاكسي أوبر ، حيث قالت له ثلاث كلمات" اوبر حاول يخطفنى " فقام بنقلها فورآ الى مستشفى الشروق العام فى حالة غيبوبة تامة وتم اتخاذ الإجراءات الطبية الكاملة ولكن ارادة الله ان تذهب فى هذة الشهر الكريم الى الرحمن الرحيم لتعطى جرس إنذار للبشرية بقول سيدنا محمد صل الله علية وسلم " استوصوا بالنساء خيرا " .
فى ضوء ارتكاب الواقعة السابقة بمعرفة آحد سائقى النقل الذكى يتسأل الجميع عن المسؤلية القانونية للشركة مقدمة الخدمة باعتبار ان السائق آحد العاملين بالشركة ، وهنا نفرق بين المسؤلية الجنائية والمسؤلية المدنية فالقانون حدد المسؤلية الجنائية طبقآ لمبدأ شخصية الجريمة فيسأل عنها هنا السائق منفردآ ، أما المسؤلية المدنية والتى تتمثل فى التعويض فيقع على الشركة باعتبار ان علاقة السائق بالشركة هى علاقة تعاقدية أى تبعية ، فالسائق لا يؤدى العمل هنا منفردآ بل بصفته أجيرآ ويخضع خلال الرحلة لإشراف ورقابة الشركة كما يلتزم بتعليماتها ويأتمر بأمرها وبذلك ووفقا للمادة ١٧٤ من القانون المدنى المصرى رقم ١٣١ لسنة ١٩٤٨ " يكون المتبرع مسؤلآ عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعآ منه حال تأدية وظيفته أو بسببها " فالمسؤلية تقع على المتبوع نتيجة سوء اختياره لتابعه إضافة لتقصيره فى مراقبته وتوجيهه عند قيامه بالعمل الموكل اليه .
نصت المادة ١٦٣ من القانون المدنى المصرى رقم ١٣١ لسنة ١٩٤٨ " كل خطأ سبب ضررآ للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض " .
والفرق بين القانون العام والقانون المدنى يظهر من طبيعة الأطراف فالأول او القانون العام طرف العلاقة فى هذا القانون هى الدولة ، أما الثانى أو القانون المدنى فيكون أطراف العلاقة فى هذا القانون أشخاص لا علاقة لهم بالدولة .
وهنا نهيب بكافة اصحاب الأعمال والشركات والجهات التى تعين عاملين لديها بالتأكد التام من شرط حسن السمعة بكل الطرق القانونية مع المتابعة الجادة والمستمرة للعاملين لديها ومراقبة اداء الأعمال المكلفين بها دون تجاوز أو أنحراف.
نداء الى كل المصريين وكل المؤسسات الدينية ، للشيخ / احمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والمؤسسات الاجتماعية والاعلام والأندية ومراكز الشباب والمدارس والجامعات ... عودوا بنا الى الدين السمح واخلاق وشهامة المصريين لموا شمل الأسر التى تفرقت واقطعوا الخرس الزوجى والعائلى وتواصلوا مع أبنائكم وتابعوا اصدقائهم وانصحوهم بالمحبة وخطر الاندماج مع التيارات التى تنادى بأمور لا تتناسب مع اخلاق المجتمع المصرى واخلاقه وقيمه ، ولا تنسوا ان كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فما زال الخير فى وفى أمتى .
حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .