“تعليم أسيوط” يعقد ندوة للتعريف بالفروق بين البكالوريا والثانوية العامة

البكالوريا المصرية .. تشهد محافظة أسيوط حالة من الحراك التعليمي المكثف بعد توجيهات الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، واللواء الدكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط، حيث أصدر محمد إبراهيم دسوقي وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط تعليماته الصريحة إلى مديري الإدارات التعليمية ومديري التعليم الثانوي ومديري المدارس الثانوية بضرورة تكثيف الفعاليات والندوات التوعوية داخل المدارس وعلى مستوى الإدارات المختلفة بهدف توضيح الفروق الجوهرية بين نظام الثانوية العامة الجديد المعروف بـ "البكالوريا المصرية" والنظام القديم للثانوية العامة.
وذلك لتسهيل عملية الاختيار على الطلاب وأولياء الأمور، والإجابة عن كافة الاستفسارات التي تشغلهم، إلى جانب مواجهة الشائعات بالحقائق وتقديم صورة دقيقة وواضحة عن مستقبل الطلاب التعليمي.
نظام البكالوريا الجديد
وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط في تصريحات صحفية أن الندوات التعريفية بشرح نظام البكالوريا الجديد مستمرة بشكل منظم داخل جميع الإدارات التعليمية بالمحافظة، حيث تشارك فيها قيادات التعليم من مديري الإدارات ووكلائهم ومسؤولي التعليم الثانوي، إضافة إلى أساتذة الجامعات والمتخصصين الذين يقدمون رؤية متكاملة حول طبيعة النظام الجديد والخيارات المتاحة أمام الطلاب.
وقد شهدت الندوات الأخيرة حضوراً واسعاً من الطلاب وأولياء الأمور، حيث شاركت الدكتورة أميمة كامل مدير مرحلة التعليم الثانوي بالمديرية في عدة فعاليات داخل إدارات أسيوط والبداري التعليمية، إلى جانب مشاركة عدد من القيادات التعليمية البارزة مثل طارق دسوقي مدير إدارة أسيوط التعليمية وأحمد حسين وكيل الإدارة، وكذلك حافظ إبراهيم مدير إدارة البداري، فضلاً عن محمد محمود مدير التعليم الثانوي بالإدارة.
كما حضر نخبة من أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة أسيوط من بينهم الدكتور علي كمال والدكتور حمدي البيطار الذين عرضوا بشكل تفصيلي ملامح النظامين والفروق بينهما في ما يتعلق بالمسارات التعليمية والتخصصات الجامعية التي يمكن للطلاب الالتحاق بها بعد إنهاء المرحلة الثانوية.
وأوضح وكيل وزارة التعليم أن الهدف من هذه اللقاءات هو منح الطلاب وأولياء الأمور الوقت الكافي للتفكير والتخطيط ورسم مستقبلهم التعليمي على أسس واضحة وواعية، مؤكداً أن نظام البكالوريا الجديد يعد نقلة نوعية في تطوير التعليم الثانوي حيث يتيح للطلاب فرصاً امتحانية متعددة ويعالج الكثير من السلبيات التي ارتبطت بالنظام الحالي للثانوية العامة.
وأضاف أن جميع المدارس الثانوية على مستوى المحافظة تواصل حالياً استكمال استمارات رغبات الطلاب الخاصة بالاختيار بين النظامين، حيث يتم توزيعها على طلاب الصف الأول الثانوي ليحدد كل طالب مساره التعليمي، مع ضرورة توقيع ولي الأمر واعتماد مدير المدرسة لهذه الاستمارات باعتبارها شرطاً أساسياً لإتمام إجراءات القبول والتقديم بالصف الأول الثانوي، وذلك في إطار تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأشار دسوقي إلى أن المديرية تولي أهمية كبرى لزيادة وعي المجتمع التعليمي والإعلامي من خلال نشر إنفوجرافات توضيحية وأفلام فيديو تشرح الفروق بين نظام الثانوية العامة التقليدي ونظام البكالوريا المصرية الجديد.
موضحاً أن النظام الذي سيطبق بداية من العام الدراسي 2025 – 2026 يتميز بعدد من الجوانب الجوهرية أبرزها تقليص عدد المواد الدراسية لطلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي إلى ست مواد فقط بالإضافة إلى مادة التربية الدينية التي لا تضاف إلى المجموع، في حين يدرس طلاب الثانوية العامة التقليدية إحدى عشرة مادة دراسية بجانب المواد التي لا تدخل ضمن المجموع الكلي، وهو ما يمثل فارقاً جوهرياً من حيث حجم المناهج الدراسية ومستوى الضغط الأكاديمي الواقع على الطلاب.
نظام البكالوريا الجديد يوفر للطلاب فرصاً امتحانية متعددة على مدار العام
كما بيّن أن نظام البكالوريا الجديد يوفر للطلاب فرصاً امتحانية متعددة على مدار العام بما يتيح لهم تحسين نتائجهم والوصول إلى أفضل مستوى ممكن، بينما يقتصر نظام الثانوية العامة على فرصة امتحانية واحدة فقط في كل مادة مع إتاحة امتحان الدور الثاني بنصف الدرجة.
وهو ما يقلل من المرونة أمام الطلاب، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن القوانين المنظمة تمنع أي طالب من التحويل بين النظامين بعد اختيار أحدهما سواء من الثانوية العامة إلى البكالوريا أو العكس، حفاظاً على استقرار العملية التعليمية وضمان جدية الاختيارات.