قداسة البابا لاون يصل الي لبنان في المحطة الثانية من رحلته الرعوية
وصل منذ قليل، قداسة البابا لاون الرابع عشر، إلى مطار بيروت - رفيق الحريري الدولي، في المحطة الثانية من زيارته الرسولية الأولى، منذ بدء حبريته.
ويُكرّس الحبر الأعظم فترة ما بعد ظهر اليوم للقاءات المؤسساتية، والتي ستتميّز بكلمة يلقيها أمام السلطات، حيث ستُختتم هذه الزيارة يوم الثلاثاء المقبل، الموافق الثاني من ديسمبر الجاري.
بث شكّل هذا الحدث ختام الحج بمناسبة ذكرى مرور 1700 سنة على انعقاد مجمع نيقية، و دعا الحبر الأعظم بقوة جميع الكنائس إلى عدم التراجع عن مسيرة المصالحة، رغم وجود العقبات، مؤكدًا أنه لا يمكننا أن نتوقف عن اعتبار أنفسنا إخوة وأخوات، وعن محبة بعضنا البعض على هذا الأساس.
وإذ تذكّر الأب الأقدس العناق التاريخي بين قداسة البابا بولس السادس، غبطة البطريرك أثيناغوراس في القدس عام 1964، والذي دشّن المصالحة بعد قرون من الانشقاق، مؤكدًا مجددًا أن السعي لتحقيق الشركة الكاملة، مع احترام الاختلافات المشروعة، يُعدّ أولوية قصوى لخدمته، والكنيسة الكاثوليكية، مثنيًا بشكل خاص على عمل اللجنة الدولية المشتركة للحوار اللاهوتي بين الكاثوليك والأرثوذكس، طالبًا من جميع الكنائس الأرثوذكسية المستقلة أن تشارك بفاعلية في هذا المسعى.
كذلك، حثّ بابا الكنيسة الكاثوليكية المسيحيين على الاتحاد، ليكونوا "بُناة سلام" في حقبة تتسم بالصراعات، وأعمال العنف الدموية، داعيًا الكنائس إلى الاستجابة للتحديات الراهنة.
وأكد صاحب الغبطة أن وحدة المسيحيين ليست ترفًا، بل هي ضرورة حتمية، لكي يتمكن المسيحيون من أن يقدموا رسالة رجاء موحّدة، تدين الحرب، والعنف، وتدافع عن الكرامة البشرية، ويتصرّفوا كحراس صالحين للخليقة.