بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

من الألم إلى التعافي.. فريق طبي بالأزهر يعيد الحياة لمريض الفيوم بعد جراحة دقيقة بالمخ

بلدنا اليوم

نجح فريق جراحة المخ والأعصاب بمستشفى الزهراء الجامعي، التابع لكلية الطب بجامعة الأزهر، في إجراء تدخل جراحي بالغ الدقة لمريض يبلغ من العمر 39 عامًا من مركز إطسا بمحافظة الفيوم، بعد تعرضه لحالة صحية معقدة هددت قدرته على الحركة والكلام، قبل أن تنجح الجراحة في إعادة الأمل إليه وسط متابعة طبية مكثفة.

وبدأت تفاصيل الحالة مع المريض محمد علي عبد الله، الذي ظهرت عليه أعراض مقلقة تمثلت في اضطراب واضح أثناء المشي، وصعوبة في النطق، إلى جانب رعشة ملحوظة، ما استدعى إخضاعه لفحوصات دقيقة كشفت إصابته باستسقاء بالمخ (Hydrocephalus)، وهي حالة مرضية تنتج عن زيادة تجمع السائل النخاعي داخل بطينات الدماغ، بما يسبب ضغطًا على أنسجة المخ ويؤثر بشكل مباشر على الوظائف العصبية والحركية.

ومع تقييم الحالة بصورة شاملة، قرر الفريق الطبي التدخل الجراحي العاجل، حيث خضع المريض لعملية بالمنظار الجراحي للمخ، تضمنت توسيع البطين وفك الالتصاقات، في جراحة استغرقت نحو 5 ساعات كاملة، نظرًا لكونها من العمليات الدقيقة والمعقدة داخل المخ، والتي تحتاج إلى قدر كبير من المهارة والتركيز والخبرة التخصصية.

وجرى تنفيذ الجراحة تحت إشراف وقيادة الأستاذ الدكتور محمود فريد، رئيس القسم، وبحضور الأستاذ الدكتور جاسر حسن، إلى جانب مشاركة الدكتور أحمد يسري، استشاري جراحة المخ والأعصاب، وضم الفريق الطبي كذلك كلًا من الدكتورة سهير حجازي، والدكتورة نها زكريا، فضلًا عن الطاقم المعاون الذي شمل ط.م وئام شطا، وط.م أحمد بسيوني، وط.م أحمد عبد الفتاح، حيث عمل الجميع بتناغم كامل داخل غرفة العمليات لضمان إنجاز التدخل الجراحي بأعلى درجات الدقة.

وأسهمت الجراحة في تخفيف الضغط الواقع على أنسجة المخ، ما ساعد على تحسن الحالة الصحية للمريض بصورة ملحوظة، إذ بدأت مؤشرات التعافي تظهر تدريجيًا على قدرته على الحركة والكلام، في ظل متابعة طبية دقيقة داخل المستشفى لضمان استقرار حالته واستكمال مراحل العلاج والرعاية اللازمة.
ويعكس هذا النجاح الطبي مستوى الكفاءة الذي يتمتع به قسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى الزهراء الجامعي، وقدرته على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة باستخدام تقنيات متقدمة وخبرة علمية متخصصة، في إطار الدور الذي تضطلع به مستشفيات جامعة الأزهر في تقديم خدمة علاجية متميزة لمختلف المرضى.

كما حظيت الحالة بمتابعة دقيقة من إدارة المستشفى والأقسام المعنية، وسط إشادة بما جرى من تنسيق متكامل بين أعضاء الفريق الطبي والتمريضي، وهو ما أسهم في خروج الجراحة بالصورة المطلوبة وتحقيق نتائج مطمئنة للمريض وأسرته.
وأكدت أسرة المريض أن التدخل الطبي السريع والدقيق كان نقطة تحول حاسمة في رحلة العلاج، معربة عن امتنانها الكبير للفريق المعالج، بعد أن تمكن من التعامل مع حالة شديدة الحساسية داخل المخ، وإنهاء الجراحة بنجاح بعد ساعات طويلة من العمل المتواصل داخل غرفة العمليات.

تم نسخ الرابط