بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

هل ينجح الوسطاء في كسر جمود اتفاق وقف إطلاق النار بـ غزة؟|خاص

غزة وسط الركام
غزة وسط الركام

غزة.. أشار الدكتور ماهر صافي المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن الوضع  الحالي في الأراضي الفلسطينية  حساس ومتصاعد، حيث أن قطاع غزة لا زال يعيش تحت ضغط  المحتل الإسرائيلي والخروقات المستمرة بالإضافة إلى أن الضفة الغربية تتعرض لأكبر عمليات استيطان منذ سنوات طويلة، موضحا أن هناك اصرار من الوسطاء على التزام دولي وضرورة احتواء الأزمة.

وأكد صافي أن ذلك يجب أن يكون مع الحفاظ على الحقوق الفلسطينية  ببقاء الشعب على أرضه  والانتقال للمرحلة الثانية التي فيها إعادة الإعمار ودخول المساعدات الإنسانية للسكان وفتح معبر رفح بشكل مستمر.

حلول دائمة في غزة

الدكتور ماهر صافي المحلل السياسي الفلسطيني
الدكتور ماهر صافي المحلل السياسي الفلسطيني

وأكد صافي أن الوسطاء مصر وقطر وتركيا، يلعبون دورا هاما مع الإدارة الأمريكية لتنفيذ شروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في اكتوبر 2025 في مدينة شرم الشيخ،  ولممارسة الضغوط على الأطراف المعنية للوصول إلى حلول دائمة.

وتابع صافي أن تلك الجهود تهدف إلى دفع المرحلة الثانية من المفاوضات قدما لأن الوضع الحالي يتطلب مزيدا من الجهود الدبلوماسية والسياسية، لإيجاد حلول دائمة ومستدامة للأزمة التي اوجدها الاحتلال الإسرائيلي من خلال سياسته التي تتخذ زرائع من أجل عدم الدخول في المرحلة الثانية وإطالة مفاوضات غزة لأهداف سياسية يعمل عليها نتنياهو.

وأوضح صافي أن نتنياهو يحاول الحفاظ على وضعة السياسي في الحكومة الإسرائيلية والتي يتعرض خلالها لكثير من الانتقادات من الشارع والمعارضة الإسرائيلية.

الضفة الغربية.. مخطط أكبر

وأشار صافي إلى أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يبدو وكأنه جزء من مخطط أكبر يستهدف تغيير الوضع الراهن وإضعاف المقاومة الفلسطينية في غزة، مؤكدا أن هناك مخاوف من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع ويجعل من الصعب تحقيق أي حل سياسي في المستقبل.

وأكد أن الاحتلال يسعى إلىضم أجزاء من الضفة الغربية ليعلى من شانه في الأراضي الفلسطينية لمزيد من السيطرة، موضحا أن كل ذلك انتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني وتهديدا للوجود الأصلي للأراضي الفلسطينية، لافتا إلى أن نتنياهو يدفع إلى تنفيذ سياسة التهجير الممنهج.

تحريض بن غفير

وأضاف صافي أن مثال لذلك ما حصل في مدن و مخيمات وقرى الضفة الغربية ومنها مخيم جنين ونور شمس وطولكرم وغيرها من المناطق، التي تم مهاجمتها من قبل قطعان المستوطنين بحراسة الشرطة والجيش الإسرائيلي، لافتا إلى أن بن غفير مشاركا في ذلك بتحريضه المستمر.

وأشار إلى أن بن غفير يحرض بشكل دائم على توسيع المستوطنات وعمليات الضم والتهويد واقامة البؤر الاستطيانية، هي عقبات رئيسية أمام حل الدولتين وتقويض للجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي و ياتي هذا في ظل  عدم قانونية هذا الاستيطان الذي يشكل تحديا كبيرا للسلام.

هدف نتنياهو المعقد والغير مقبول من قبل حماس

وأكد صافي أن الفزاعة الإسرائيلية وزرائع نتنياهو لنزع السلاح هو موضوع معقد ومثير للجدل ، لافتا إلى أن تنفيذ نزع السلاح صعبا وغير مقبول من قبل  حماس والفصائل الفلسطينية وإسرائيل تصر على نزع السلاح، موضحا أن نتنياهو يعتبر نزع السلاح من أهداف النصر المطلق الذي تحدث عنه كثيرا منذ حرب الإبادة والعدوان الاسرائيلي في السابع من اكتوبر عام 2023.
ولفت صافي في نهاية تصريحاته إلى، أنه ليس لدى المقاومة الفلسطينية أسلحة تستطيع تهديد أمن إسرائيل ولكنها ذريعة من ذرائع المحتل الإسرائيلي لفرض السيطرة بحجته الواهية على تجريد القطاع كاملا من السلاح سواء لدى حماس والفصائل أو العائلات شريطة الانتقال للمرحلة الثانية.

تم نسخ الرابط