خيانة الجارة.. كيف تحول لعب الأطفال إلى كابوس في عزبة العابد؟
تداخلت في عزبة العابد التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، الحقول الخضراء مع البيوت المتلاصقة، كانت الحياة تسير بهدوء ريفي اعتياده هنا، كانت تعيش الطفلة صفاء، البالغة من العمر 7 سنوات، تلميذة في مرحلة ابتدائية، تحب اللعب أمام المنزل مرتدية زيها الأزهري النظيف، وقرطها الذهبي اللامع الذي يزين أذنيها الصغيرتين.
وخرجت الطفلة صفاء في يوم 24 ديسمبر 2025، كعادتها لتلعب مع صديقتها في الجوار، مرت الساعات ولم تعد الطفلة إلى بيتها عم القلق داخل منزل أسرتها، ثم انتشر في القريه بأكملها.
أبلغت الأم مركز شرطة قطور بتغيب ابنتها، وبدأ البحث المحموم، وانتشرت المناشدات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتداول الأهالي فيديو مؤثر للأب يبكي ويتوسل لأي معلومة تساعد في العثور على ابنته، متحدثاً عن "الجاني الذي قد يخفي جثتها".
مرت ثلاثة أيام كأنها سنوات من الرعب والأمل المتبقي، وفي يوم 27 ديسمبر، جاء الخبر الصادم وهو العثور على جثمان صفاء ملفوفاً داخل جوال بلاستيكي، ملقى وسط الأراضي الزراعية بجوار مصرف قريب من المنزل.
كشف الفحص الأولي أن القرط الذهبي الذي كانت ترتديه دائماً قد اختفى، مما أثار شكوكاً فورية حول دافع السرقة، كثفت مباحث مركز قطور جهودها بقيادة الرائد أحمد بهاء رئيس المباحث، وسرعان ما انكشف اللغز المرعب.
الجانية ليست غريبة، بل جارة مقربة سيدة تدعى "إسراء"، تبلغ من العمر 22 عاماً فقط، وهي والدة الصديقة التي كانت صفاء تلعب معها بانتظام.
اعترفت إسراء أمام جهات التحقيقات بكل تفاصيل الجريمة البشعة،وقائلة إنها استدرجت صفاء إلى شقتها لتلعب مع ابنتها، لكن عيناها وقعتا على القرط الذهبي الذي لا يزن أكثر من نصف جرام ويقدر بحوالي 15 ألف جنيه تقريباً، دفعها الطمع إلى خنق الطفلة البريئة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، ثم سرقت القرط، ولفت الجثمان في جوال، وألقته في الحقول لإخفاء أثر الجريمة.
وبإرشاد المتهمة، تمكنت قوات الأمن من ضبط القرط المسروق زهيد الثمن الذي انتهت به حياة طفلة مليئة بالبراءة والأحلام، لم يصدق الجيران أن الخيانة جاءت من شخص يعيشون معه يومياً، وأن الطمع في قطعة ذهب صغيرة يمكن أن يدفع إلى إنهاء حياة بريئة بهذه البشاعة.
وقررت النيابة العامة حبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات، في انتظار محاكمة قد تكون قاسية، بينما ينتظر أهالي صفاء عدالة تعيد لهم بعض السلام الذي سرق مع ابنتهم.