شيخ الأزهر: تهنئة شركاء الوطن في أعيادهم تعبير أصيل عن القيم الإسلامية والوحدة الوطنية
أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن تبادل التهاني مع المسيحيين في مناسباتهم الدينية يعكس جوهر القيم الإسلامية القائمة على الرحمة والتعايش، ويجسد الانتماء الوطني الذي يجمع المصريين بمختلف معتقداتهم تحت راية واحدة.
وأوضح فضيلته أن الإسلام يتعامل مع غير المسلمين بروح المودة والأخوة الإنسانية، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم أرسى قواعد التعامل العادل مع من يعيشون في سلام، داعيًا إلى البر والإنصاف بوصفهما أساس العلاقة بين أبناء المجتمع الواحد، بصرف النظر عن اختلاف الديانات.
وشدد شيخ الأزهر على أن مبدأ المساواة الكاملة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ركيزة راسخة في التشريع الإسلامي، لا تتغير بتنوع العقائد، مؤكدًا أن الانتماء للوطن هو الرابط الجامع الذي يكفل للجميع مكانة متساوية ومسؤوليات مشتركة.
وأضاف أن الشريعة الإسلامية تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية، وتؤكد وجوب صون دور العبادة كافة، سواء كانت مساجد أو كنائس أو معابد يهودية، انطلاقًا من قدسية أماكن العبادة واحترام حرية الاعتقاد.
كما جدد الإمام الأكبر رفضه القاطع لأي صور للتمييز على أساس ديني، موضحًا أن العلاقة مع أهل الكتاب تقوم على التعارف والتكامل والعمل المشترك بما يخدم المجتمع ويحقق الصالح العام.
وجاءت هذه التأكيدات ضمن سلسلة من الرسائل التوعوية التي نشرتها جريدة «صوت الأزهر»، حيث تناولت تصحيح مفاهيم مغلوطة تظهر من وقت لآخر بشأن طبيعة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
وبينت الرسائل أن تلك الطروحات لا تعبر عن حقيقة الإسلام ولا عن منهج الأزهر الشريف، الذي ظل عبر تاريخه منبرًا للفكر الوسطي والدعوة إلى الاعتدال.
وأكدت كذلك أن الروابط بين أبناء الوطن يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء في مختلف المجالات، بعيدًا عن الصدام أو فرض القناعات.