بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الكليم العدوي بأسيوط تراث حضاري مهدد بالانقراض

الكليم العدوى
الكليم العدوى

في قرية بني عديات بمركز منفلوط محافظة أسيوط لا تزال مهنة الكليم العدوي تمثل جزءًا مهمًا من التراث  والحرف اليدوية، إلا أنها تواجه خطر الاندثار في ظل التطور والتحول نحو المنتجات الصناعية.


ويُعرف الكليم العدوي بأنه نسيج يدوي يتم تصنيعه من الصوف الطبيعي على أنوال خشبية بطرق تقليدية، وتتميز تصميماته بنقوش هندسية وألوان 
وتظل هذه الحرفة معتمدة أساسًا على أيدي السيدات في المنازل والورش الصغيرة، اللواتي ورثن هذه المهارة عن أجدادهن، ويعد إنتاجهن مصدر دخل مهم للأسر في القرية في قلب صعيد مصر وتحديدًا بقرية بني عديات التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط.

 

لا يزال الكليم العدوي يحتفظ بمكانته كواحد من أهم الصناعات التراثية التي تمثّل الهوية الثقافية للمجتمع الصعيدي، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه استمراريته في ظل تطور الزمن وتراجع الإقبال على الحرف اليدوية.


يُعد الكليم العدوي نوعًا فريدًا من الكليم اليدوي المصنوع من الصوف الطبيعي عالي الجودة، ويُعرف بهذا الاسم نسبةً إلى القرية التي تشتهر بصناعته، وهو لا يُنتج في أي مكان آخر على مستوى الجمهورية بنفس الأسلوب التقليدي وبدون أي إضافات صناعية، مما يجعله قطعة تراثية قيمة تنتمي لجذور المجتمع في الصعيد


ويقول محمد سعد انه تتم عملية صناعة الكليم يدويًا في ورش منزلية صغيرة تُدار في الغالب على أيدي سيدات القرية المسنات اللاتي ورثن هذه المهنة عن أجدادهن، ويُعتبرن حماة آخرين لهذه الحرفة القديمة التي تكاد تُنقرض في مواجهة التطور التكنولوجي وقلة الإقبال من الشباب على تعلمها. 


وعلى الرغم من أن المنتج يتم تسويقه داخل محافظات الجمهورية، إلا أن عدد الحرفيات المُمارسات لهذه المهنة قلّ كثيرًا خلال السنوات الماضية، مما يضعها في خطر الاندثار ما لم تتخذ الجهات المعنية والحرفيون خطوات لإنقاذها وتطويرها
 

تم نسخ الرابط