الصحفي محمد عبد الحليم يحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز +A
شهد معهد البحوث والدراسات العربية التابع لـ جامعة الدول العربية، الأحد 15 فبراير 2026، مناقشة رسالة ماجستير للباحث محمد عبد الحليم إبراهيم المنسي، عضو نقابة الصحفيين، بعنوان:
«توظيف الطرق الصوفية لوسائل الاتصال في نشر أفكارها – الطريقة العزمية نموذجًا»، والتي حصل بموجبها على درجة الماجستير بتقدير امتياز +A.
لجنة علمية رفيعة المستوى
جرت المناقشة أمام لجنة ضمت نخبة من أساتذة الإعلام، أبرزهم:
- سامي طايع أستاذ العلاقات العامة بجامعة القاهرة (رئيسًا ومناقشًا).
- رزق سعد عبد المعطي أستاذ العلاقات العامة بجامعة مصر الدولية (مناقشًا).
- ريم عادل أستاذ العلاقات العامة بجامعة القاهرة (مشرفًا).
لماذا الآن؟ تحولات عميقة في الاتصال الديني
تأتي أهمية الدراسة في توقيت يشهد انتقالًا متسارعًا نحو المنصات الرقمية وتراجع تأثير الوسائط التقليدية لدى بعض الفئات، مقابل استمرار حضور المؤسسات الدينية، وتكشف النتائج أن الطرق الصوفية تطور أدواتها الاتصالية للحفاظ على التأثير، ما يجعل الدراسة قراءة راهنة لعلاقة الدين بالإعلام في المجال العام.

نموذج اتصالي متعدد المستويات
أوضحت الرسالة أن الطريقة العزمية تعتمد هيكلًا اتصاليًا متدرجًا:
- للفرد: خطاب تزكوي لبناء الذات.
- للمجتمع: رسائل تحفّز العمل والإنتاج.
- للأمة: دعوة للوحدة الروحية.
- للعالم: نشر قيم السلام.
هذا النموذج يعكس رؤية تبدأ بإصلاح الفرد وتنتهي بتأثير ممتد في المجال العام.
اختلاف الخطاب حسب الوسيلة
أبرزت النتائج مرونة واضحة في صياغة الرسائل:
- الحضرات: خطاب عاطفي روحي
- المؤتمرات: خطاب منطقي للنخب
- ليالي أهل البيت: طرح أكاديمي موثق
- الجلسات الخاصة: خطاب نفسي علاجي
وهو ما يعكس تطبيقًا عمليًا لنظرية «تكييف الرسالة» في الاتصال.

إدارة الخطاب بمنهج علمي
كشفت الدراسة أن إدارة الخطاب داخل الطريقة تعتمد تخطيطًا منهجيًا، مع توظيف نماذج تفسيرية مستمدة من العلوم الطبيعية مثل:
- التراكم البلوري لتكوين قاعدة صلبة من الأتباع
- تحول الفحم إلى ألماس كرمز للتحول الروحي
- المتتالية الهندسية لنشر الفكرة تدريجيًا
- تفوق الاتصال المباشر على الرقمي
أظهرت النتائج تفوقًا واضحًا للأنشطة المباشرة مثل الحضرات والمؤتمرات والكتب، مقابل ضعف نسبي للتفاعل الرقمي، ما يشير إلى اعتماد الطريقة على شبكة اجتماعية قائمة على القرب والسمعة أكثر من الاعتماد على المنصات.

نموذج فكري قوي.. وتحدي رقمي قائم
من منظور إعلامي، تعكس الدراسة نموذجًا يعتمد على عمق الفكرة وكاريزما القيادة، وهو ما يمنحه ثقلًا فكريًا واضحًا، لكنه يواجه تحديًا في جذب الأجيال الرقمية، التي تميل إلى المحتوى السريع والتفاعلي، وهذا التوازن بين العمق والانتشار سيكون عاملًا حاسمًا في مستقبل الخطاب الصوفي.
حضور واسع من شخصيات دينية وإعلامية
شهدت المناقشة حضور عدد من الشخصيات العامة، في مقدمتهم:
- علاء أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية
- عبدالحليم العزمي الداعي الأول للطريقة
- هشام يونس أمين صندوق نقابة الصحفيين
- إلى جانب عدد من الصحفيين والباحثين.

ماذا بعد؟ مسار بحثي جديد
تفتح الرسالة الباب أمام اتجاه بحثي يدرس التصوف كمنظومة اتصال متكاملة، وليس مجرد نشاط روحي، ما قد يسهم في فهم أعمق لديناميكيات التأثير الديني في المجتمعات العربية.

