الشمس أكبر من أي وقت… تحذيرات عاجلة لسلامة العين
خطر مباشر للعيون.. هكذا تحمي نفسك من الحروق الشمسية
حذر خبراء فلك من ظاهرة فلكية قد تشكل خطراً مباشراً على صحة العين عند رصدها أو تصويرها دون استخدام وسائل الحماية المناسبة، تتمثل هذه الظاهرة في وصول الأرض إلى أقرب نقطة لها من الشمس خلال الأيام الأولى من شهر يناير، ما يجعل قرص الشمس يبدو أكبر وأكثر وضوحاً مقارنة ببقية أيام العام، وفقاً لما أعلنه المكتب الإعلامي لمرصد موسكو الفلكي.
ظاهرة فلكية استثنائية
أوضح المرصد أن يوم 3 يناير سيكون موعد ذروة هذه الظاهرة، حين تصل الأرض إلى أقرب نقطة لها من الشمس، وهي النقطة المعروفة باسم «الحضيض»، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء الروسية «تاس».
وأشار المرصد إلى أن القطر الظاهري للشمس في هذا اليوم سيبلغ 32 دقيقة قوسية و35 ثانية، وهو أكبر حجم يظهر به القرص الشمسي خلال العام.
وبسبب هذا الاقتراب النسبي للأرض من الشمس، حذر علماء الفلك من مخاطر التعرض المباشر للعين للشمس أو تصويرها عبر الكاميرات والهواتف الذكية دون استخدام مرشحات شمسية خاصة، مشددين على أن التعرض المستمر للأشعة الشمسية بما فيها الأشعة فوق البنفسجية قد يسبب حروقاً في العين تؤثر على البصر مؤقتاً وقد تستمر بعض الأعراض لساعات أو أيام، حسب مدة التعرض وشدة الأشعة.
أعراض الإصابة بحروق العين
ووفق ما نشره موقع «مايو كلينك» الطبي، تشمل أعراض الإصابة الشائعة:
فرط دموع العين
ضبابية أو تشوش الرؤية
تحسس شديد تجاه الضوء
وخز وأحمرار في العين
صداع متكرر
شعور وكأن العين تحتوي على حبيبات رملية.
كما توجد أعراض نادرة قد تصاحب الحروق في بعض الحالات، وهي:
فقدان مؤقت للبصر
تغير في طبيعة الألوان التي يمكن للعين رؤيتها
وأوضح الخبراء أن مدة استمرار أعراض حروق العين الناتجة عن التعرض للشمس تتراوح بين 6 و24 ساعة، وغالباً ما تختفي بعد مرور 48 ساعة على الإصابة، مع التأكيد على أن كلما زادت فترة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، زادت شدة الأعراض، وأصبحت أكثر إزعاجاً للمصاب.
نصائح احترازية
وشدد علماء الفلك على أهمية استخدام مرشحات شمسية مخصصة عند رصد الشمس مباشرة أو تصويرها، وعدم الاعتماد على النظارات الشمسية العادية، لأنها لا توفر الحماية الكافية ضد الأشعة فوق البنفسجية.
كما نبهوا إلى ضرورة مراقبة أي أعراض على العين بعد التعرض لأشعة الشمس، وعدم التهاون بها، والتوجه فوراً للطبيب في حال ظهور أي فقدان للبصر أو تغير واضح في رؤية الألوان، لتفادي أي مضاعفات قد تكون دائمة.
وأكد الخبراء أن الالتزام بالإرشادات العلمية عند متابعة الظواهر الفلكية أمر ضروري للحفاظ على صحة العينين، خاصة خلال ظاهرة الحضيض الشمسي التي تحدث مرة واحدة تقريباً كل عام، موضحين أن تجاهل الاحتياطات قد يؤدي إلى أضرار بصرية مؤقتة، أو في أسوأ الحالات طويلة الأمد، حسب مدة التعرض وشدة الأشعة.
الجدير بالذكر أن ظاهرة وصول الأرض إلى أقرب نقطة من الشمس واحدة من الأحداث الفلكية النادرة التي يمكن ملاحظتها بالعين، لكن رصدها مباشرة دون حماية يمثل خطراً حقيقياً على العين، لذلك يحذر الخبراء من أي محاولة لمراقبة الشمس دون استخدام وسائل حماية علمية متخصصة، لتجنب حروق العين ومضاعفاتها المحتملة.



