وزير خارجية فنزويلا: الغارات الأمريكية انتهاك سافر وسنتوجه إلى مجلس الأمن
قال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل إن بلاده ترفض بشدة ما وصفه بـ«التصعيد الأمريكي الخطير» على أراضيها، والذي طال مواقع عسكرية ومدنية وأحياء سكنية وبنى تحتية حيوية في العاصمة كراكاس ومناطق ساحلية، معتبرًا أن الهدف الحقيقي من هذه الهجمات هو السيطرة على الثروات الاستراتيجية لفنزويلا، وعلى رأسها النفط والغاز.
وأكد خيل، في بيان صدر اليوم السبت، أن محاولات فرض تغيير النظام بالقوة «محكوم عليها بالفشل»، مشددًا على أن فنزويلا تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع المشروع عن سيادتها وشعبها. وأضاف أن حكومته ستباشر تقديم شكاوى رسمية إلى مجلس الأمن والمنظمات الدولية لمواجهة ما وصفه بـ«العدوان الإمبريالي».
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس نيكولاس مادورو حالة الطوارئ الوطنية، وأمر بتفعيل خطط الدفاع والتعبئة الشاملة للقوى الوطنية، ردًا على الغارات الجوية التي شهدتها البلاد خلال الساعات الماضية.
وتأتي هذه التطورات عقب تصريحات لمسؤول أمريكي نقلتها شبكة «سي بي إس» الإخبارية، أفاد فيها بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أوامر مباشرة بتنفيذ ضربات داخل فنزويلا استهدفت منشآت عسكرية، في أعقاب تهديدات متكررة باللجوء إلى الخيار العسكري للضغط من أجل تنحي مادورو.
وأفاد مراسلو وكالات أنباء دولية بسماع ما لا يقل عن سبعة انفجارات عنيفة في كراكاس، تركزت خصوصًا في محيط «حصن تيونا» الذي يضم مقر وزارة الدفاع وقيادة الجيش، إلى جانب غارات استهدفت ولاية لا جوايرا ومدينة هيجيروتي الساحلية. كما شهدت المناطق المتضررة تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان وانقطاع واسع للكهرباء في مواقع استراتيجية.
وتُعد هذه الهجمات، التي وصفتها تقارير صحفية أمريكية بأنها انتقال من سياسة العقوبات إلى المواجهة العسكرية المباشرة، ذروة التصعيد في منطقة الكاريبي. وفي حين بررت واشنطن عملياتها باستهداف مواقع مرتبطة بتهريب المخدرات، نفت كراكاس هذه المزاعم جملة وتفصيلًا، مؤكدة أن الغارات تمثل اعتداءً مباشرًا على سيادتها ومواردها الحيوية.

