مصر والسعودية تؤكدان رفضهما المساس بسيادة الصومال ومحاولات تقسيمه
عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة المصري، اليوم الاثنين في القاهرة، جلسة مباحثات مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
تطورات غزة
تناول الوزيران مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث استعرض عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، مؤكدًا أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية، بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية في القطاع، وإنشاء قوة للاستقرار الدولية. كما شدد على ضرورة ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، وتهيئة الأجواء لبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على رفض أي ممارسات تقوض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تفرض واقعًا جديدًا في الضفة الغربية أو تقسيم قطاع غزة.
سيادة الصومال
أكد الجانبان الرفض القاطع لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وعلى رأسها الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى “أرض الصومال”، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضًا لأسس السلم والأمن في المنطقة. كما شددا على الموقف المصري–السعودي الثابت الداعم لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات للنيل من سيادته أو تقسيمه.
اليمن والسودان
وفي الشأن اليمني، أكد عبد العاطي أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني جامع، في إطار مؤتمر شامل يضم المكونات الجنوبية لمناقشة القضية الجنوبية، بعيدًا عن الإجراءات الأحادية، وبما يحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه.
كما بحث الوزيران تطورات الأوضاع في السودان، مشددين على ضرورة استمرار التنسيق في إطار الآلية الرباعية، للدفع نحو هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، مع التأكيد على دعم سيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
تعزيز التعاون الثنائي
اتفق الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وتكثيف العمل المشترك بما يعزز الأمن القومي العربي. وأعرب عبد العاطي عن اعتزاز مصر بعمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية مع السعودية، مؤكدًا دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، والحرص على تطوير مسارات التعاون، خاصة في ظل التحضيرات لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي برئاسة قيادتي البلدين.
كما تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لا سيما التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

