حقيقة التعدي على الأشجار المتحجرة بالتجمع.. التفاصيل كاملة
في قلب القاهرة الجديدة، وتحديدًا بمنطقة التجمع، توجد واحدة من أغرب وأهم المناطق الطبيعية في مصر، محمية الغابة المتحجرة، فالمحمية ليست مجرد منظر سياحي أو مكان للتصوير، لكنها تمثل جزءًا مهمًا من التراث الجيولوجي المصري، إذ تحتضن أشجارًا متحجرة عمرها ملايين السنين، تحكي قصص الأرض وتاريخ الحياة النباتية على كوكبنا.
مركز بحثي وعلمي
كما تُعد المحمية مركزًا علميًا وبحثيًا لكل المهتمين بالدراسات البيئية والجيولوجية، وهدفها الحفاظ على هذه الثروات الطبيعية التي تعتبر إرثًا للأجيال القادمة.
في الآونة الأخيرة، تداولت بعض المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي أخبارًا عن وقوع تعديات على الأشجار المتحجرة داخل المحمية، ما أثار قلق الجمهور بشأن سلامة هذه الثروة الطبيعية النادرة.
حقيقة التعدي على أشجار المحمية
وفي هذا الإطار، أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بيانًا رسميًا أوضح فيه حقيقة ما تم تداوله، مؤكدًا ضرورة الاعتماد على الحقائق والمعلومات الدقيقة بعيدًا عن الشائعات.
وأشار البيان إلى أنه تم التواصل مع وزارة البيئة، والتي أكدت أن الموقع الذي رُصدت فيه هذه التعديات يقع خارج نطاق المحمية الرسمي وفق الخرائط المعتمدة. وبناءً على ذلك، فإن المحمية نفسها لم تتعرض لأي أضرار مباشرة نتيجة هذه الواقعة.
وأضافت وزارة البيئة أنه فور رصد الأمر تم إجراء معاينة ميدانية دقيقة للموقع، واتخاذ الإجراءات العلمية والآمنة لنقل الأشجار المتحجرة وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية ضمن حدود المحمية.
وتتمثل الخطوة القادمة في إنشاء متحف مفتوح داخل المحمية لعرض الأشجار المتحجرة بطريقة مستدامة، تتيح للزوار والباحثين التعرف على أهميتها البيئية والتاريخية، وتعزز من الوعي العام بأهمية صون التراث الطبيعي.
وأكدت الوزارة أن جميع عمليات النقل والتجميع تجري وفقًا للقوانين والمعايير البيئية المعتمدة، مع متابعة دقيقة لأي مخالفات محتملة، حفاظًا على الثروات الطبيعية وصونًا لحقوق الأجيال القادمة.
وأشارت إلى أن حماية التراث الجيولوجي والطبيعي في مصر تُعد أولوية وطنية، وتأتي ضمن مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين لضمان استدامة هذه الموارد النادرة.
المحمية ليست مجرد موقع علمي
وتجدر الإشارة إلى أن محمية الغابة المتحجرة ليست مجرد موقع علمي، بل تمثل نموذجًا حيًا لتاريخ الحياة النباتية على كوكب الأرض، وتعد مصدرًا للتعليم والبحث العلمي، فضلًا عن كونها وجهة سياحية وثقافية مهمة، وحماية المحمية تُسهم في تعزيز الهوية الوطنية ونشر الوعي البيئي بين مختلف فئات المجتمع، بما يضمن استمرار هذا الإرث الطبيعي للأجيال الحالية والمستقبلية.
في ختام البيان، شدد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء على التزام الدولة التام بتطبيق القوانين البيئية وحماية التراث الطبيعي، مع متابعة مستمرة للموقف، واتخاذ الإجراءات القانونية حال رصد أي تجاوزات، في إطار حرص الدولة على الحفاظ على البيئة وصون الثروات الطبيعية النادرة التي تزخر بها مصر.